[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"tirmidhi-hadith-47-154":3,"tirmidhi-books-meta":51,"hadith-navigation-tirmidhi-47-154":149,"similar-hadiths-tirmidhi-47-154-5":152},{"source":4,"collection":5,"meta":6,"hadith":38},"postgres","tirmidhi",{"b":7,"c":8,"s":9,"t":10,"bf":7,"bi":11,"ib":12,"id":13,"uid":14,"tags":15,"grade":24,"has_video":25,"has_explication":26,"ch":27,"has_audio":25,"narrators":28},47,"كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم","حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه، قال لم أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها حتى كانت غزوة تبوك إلا بدرا ولم يعاتب النبي صلى الله عليه وسلم أحدا تخلف عن بدر إنما خرج يريد العير فخرجت قريش مغوثين لعيرهم فالتقوا عن غير موعد كما قال الله عز وجل ولعمري إن أشرف مشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس لبدر وما أحب أني كنت شهدتها مكان بيعتي ليلة العقبة حيث تواثقنا على الإسلام ثم لم أتخلف بعد عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى كانت غزوة تبوك وهي آخر غزوة غزاها وآذن النبي صلى الله عليه وسلم بالرحيل ‏.‏ فذكر الحديث بطوله قال فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو جالس في المسجد وحوله المسلمون وهو يستنير كاستنارة القمر وكان إذا سر بالأمر استنار فجئت فجلست بين يديه فقال ‏\"‏ أبشر يا كعب بن مالك بخير يوم أتى عليك منذ ولدتك أمك ‏\"‏ ‏.‏ فقلت يا نبي الله أمن عند الله أم من عندك قال ‏\"‏ بل من عند الله ‏\"‏ ‏.‏ ثم تلا هؤلاء الآيات ‏:‏ ‏(‏ لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة ‏)‏ حتى بلغ الله هو التواب الرحيم ‏)‏ قال وفينا أنزلت أيضا ‏:‏ ‏(‏ اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ‏)‏ قال قلت يا نبي الله إن من توبتي أن لا أحدث إلا صدقا وأن أنخلع من مالي كله صدقة إلى الله وإلى رسوله ‏.‏ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ‏\"‏ أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك ‏\"‏ ‏.‏ فقلت فإني أمسك سهمي الذي بخيبر قال فما أنعم الله على نعمة بعد الإسلام أعظم في نفسي من صدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صدقته أنا وصاحباى لا نكون كذبنا فهلكنا كما هلكوا وإني لأرجو أن لا يكون الله أبلى أحدا في الصدق مثل الذي أبلاني ما تعمدت لكذبة بعد وإني لأرجو أن يحفظني الله فيما بقي ‏.‏ قال وقد روي عن الزهري هذا الحديث بخلاف هذا الإسناد وقد قيل عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن عمه عبيد الله عن كعب وقد قيل غير هذا وروى يونس بن يزيد هذا الحديث عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن أباه حدثه عن كعب بن مالك ‏.‏ 47-154","حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ إِلاَّ بَدْرًا وَلَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ الْعِيرَ فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغْوِثِينَ لِعِيرِهِمْ فَالْتَقَوْا عَنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُهَا مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حَيْثُ تَوَاثَقْنَا عَلَى الإِسْلاَمِ ثُمَّ لَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا وَآذَنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالرَّحِيلِ ‏.‏ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ قَالَ فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارَةِ الْقَمَرِ وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِالأَمْرِ اسْتَنَارَ فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ ‏\"‏ أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ ‏\"‏ ‏.‏ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَمِنْ عِنْدِ اللَّهِ أَمْ مِنْ عِنْدِكَ قَالَ ‏\"‏ بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ‏\"‏ ‏.‏ ثُمَّ تَلاَ هَؤُلاَءِ الآيَاتِ ‏:‏ ‏(‏ لَقََدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ ‏)‏ حَتَّى بَلَغََّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ‏)‏ قَالَ وَفِينَا أُنْزِلَتْ أَيْضًا ‏:‏ ‏(‏ اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ‏)‏ قَالَ قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لاَ أُحَدِّثَ إِلاَّ صِدْقًا وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏\"‏ أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ‏\"‏ ‏.‏ فَقُلْتُ فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ قَالَ فَمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَىَّ نِعْمَةً بَعْدَ الإِسْلاَمِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ صَدَقْتُهُ أَنَا وَصَاحِبَاىَ لاَ نَكُونُ كَذَبْنَا فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ لاَ يَكُونَ اللَّهُ أَبْلَى أَحَدًا فِي الصِّدْقِ مِثْلَ الَّذِي أَبْلاَنِي مَا تَعَمَّدْتُ لِكَذِبَةٍ بَعْدُ وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ فِيمَا بَقِيَ ‏.‏ قَالَ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ هَذَا الْحَدِيثُ بِخِلاَفِ هَذَا الإِسْنَادِ وَقَدْ قِيلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ كَعْبٍ وَقَدْ قِيلَ غَيْرُ هَذَا وَرَوَى يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ‏.‏",153,154,"3102","47-154",[16,17,18,19,20,21,22,23],"غزوة تبوك","غزوة بدر","بيعة العقبة","التوبة","الصدق","الصدقة","ساعة العسرة","سهم خيبر","Sahih(Darussalam)",false,true,"باب وَمِنْ سُورَةِ التَّوْبَةِ",[29,30,31,32,33,34,35,36,37],"عبد بن حميد","عبد الرزاق","معمر","الزهري","عبد الرحمن بن كعب بن مالك","كعب بن مالك","يونس بن يزيد","عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك","عبيد الله",{"id":13,"tags":39,"grade":24,"category":8,"idInBook":12,"is_short":25,"audio_url":40,"narrators":41,"chapter_ar":27,"chapter_en":42,"text_chakl":10,"youtube_id":40,"explication":43,"english_text":44,"llm_validated":26,"matn_start_char":45,"llm_validation_at":46,"llm_validation_model":47,"llm_validation_resume":48,"llm_validation_source":49,"llm_validation_status":50,"text":10},[16,17,18,19,20,21,22,23],"",[29,30,31,32,33,34,35,36,37],"Chapter: Regarding Surat At-Tawbah","‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ) ‏ ‏الْأَنْصَارِيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو الْخَطَّابِ الْمَدَنِيِّ , ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ , وَيُقَالُ وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ ) ‏ ‏مَكَانٌ مَعْرُوفٌ هُوَ نِصْفُ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ إِلَى دِمَشْقَ , وَيُقَالُ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَبَيْنَهَا أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرْحَلَةً , وَالْمَشْهُورُ فِيهَا عَدَمُ الصَّرْفِ لِلتَّأْنِيثِ وَالْعَلَمِيَّةِ , وَمَنْ صَرَفَهَا أَرَادَ الْمَوْضِعَ , وَكَانَتْ هَذِهِ الْغَزْوَةُ فِي شَهْرِ رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ تِسْعٍ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِلَا خِلَافٍ ‏ ‏( مُغِيثِينَ لِعِيرِهِمْ ) ‏ ‏أَيْ مُعِينِينَ لِعِيرِهِمْ مِنْ الْإِغَاثَةِ بِمَعْنَى الْإِعَانَةِ. وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مُغَوِّثِينَ. قَالَ فِي النِّهَايَةِ : جَاءَ بِهِ عَلَى الْأَصْلِ وَلَمْ يُعِلَّهُ , كَاسْتَحْوَذَ وَاسْتَنْوَقَ , وَلَوْ رَوَى مُغَوِّثِينَ بِالتَّشْدِيدِ مِنْ غَوَّثَ بِمَعْنَى أَغَاثَ لَكَانَ وَجْهًا , وَالْعِيرُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ : الْإِبِلُ بِأَحْمَالِهَا , وَقِيلَ هِيَ قَافِلَةُ الْحَمِيرِ , فَكَثُرَتْ حَتَّى سُمِّيَتْ بِهَا كُلُّ قَافِلَةٍ ( كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ) يَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى { إِذْ أَنْتُمْ بِالْعَدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعَدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا } ‏ ‏( وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْت شَهِدْتهَا مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ ) ‏ ‏أَيْ بَدَلَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ لِأَنَّ هَذِهِ الْبَيْعَةَ كَانَتْ أَوَّلَ الْإِسْلَامِ وَمَنْشَأَهُ , وَلَيْلَةَ الْعَقَبَةِ لَيْلَةَ بَايَعَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا الْأَنْصَارَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالنَّصْرِ , وَذَلِكَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ فِي كُلِّ مَوْسِمٍ لِيُؤْمِنُوا بِهِ وَيُؤْوُوهُ , فَلَقِيَ رَهْطًا مِنْ الْخَزْرَجِ فَأَجَابُوهُ فَجَاءَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ اِثْنَا عَشَرَ إِلَى الْمَوْسِمِ فَبَايَعُوهُ عِنْدَ الْعَقَبَةِ , وَهِيَ بَيْعَةُ الْعَقَبَةِ الْأُولَى , فَخَرَجَ فِي الْعَامِ الْآخَرِ سَبْعُونَ إِلَى الْحَجِّ فَاجْتَمَعُوا عِنْدَ الْعَقَبَةِ وَأَخْرَجُوا مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ نَقِيبًا فَبَايَعُوهُ وَهِيَ الْبَيْعَةُ الثَّانِيَةُ ‏ ‏( حَيْثُ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ ) ‏ ‏بِمُثَلَّثَةٍ وَقَافٍ أَيْ أَخَذَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ الْمِيثَاقَ لَمَّا تَبَايَعْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ. وَالْمِيثَاقُ الْعَهْدُ وَأَصْلُهُ : قَيْدٌ أَوْ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ الْأَسِيرُ أَوْ الدَّابَّةُ ‏ ‏( بَعْدُ ) ‏ ‏بِضَمِّ الدَّالِ , أَيْ بَعْدَ غَزْوَةِ بَدْرٍ ‏ ‏( غَزَاهَا ) ‏ ‏الضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( وَآذَنَ ) ‏ ‏مِنْ الْإِيذَانِ : أَيْ أَعْلَمَ , ‏ ‏( فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ) ‏ ‏. رَوَى الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي بَابِ غَزْوَةِ تَبُوكَ ‏ ‏( أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْك مُنْذُ وَلَدَتْك أُمُّك ) ‏ ‏اُسْتُشْكِلَ هَذَا الْإِطْلَاقُ بِيَوْمِ إِسْلَامِهِ , فَإِنَّهُ مَرَّ عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ وَلَدَتْهُ أَمَّهُ وَهُوَ خَيْرُ أَيَّامِهِ , فَقِيلَ هُوَ مُسْتَثْنًى تَقْدِيرًا وَإِنْ لَمْ يَنْطِقْ بِهِ لِعَدَمِ خَفَائِهِ , وَالْأَحْسَنُ فِي الْجَوَابِ أَنَّ يَوْمَ تَوْبَتِهِ مُكَمِّلٌ لِيَوْمِ إِسْلَامِهِ , فَيَوْمُ إِسْلَامِهِ بِدَايَةُ سَعَادَتِهِ وَيَوْمُ تَوْبَتِهِ مُكَمِّلٌ لَهَا فَهُوَ خَيْرُ جَمِيعِ أَيَّامِهِ , وَإِنْ كَانَ يَوْمُ إِسْلَامِهِ خَيْرَهَا , فَيَوْمُ تَوْبَتِهِ الْمُضَافُ إِلَى إِسْلَامِهِ خَيْرٌ مِنْ يَوْمِ إِسْلَامِهِ الْمُجَرَّدِ عَنْهَا ‏ ‏{ لَقَدْ تَابَ اللَّهُ } ‏ ‏: أَيْ أَدَامَ تَوْبَتَهُ ‏ ‏{ عَلَى النَّبِيِّ } ‏ ‏فِيمَا وَقَعَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْإِذْنِ فِي التَّخَلُّفِ أَوْ فِيمَا وَقَعَ مِنْهُ مِنْ الِاسْتِغْفَارِ لِلْمُشْرِكِينَ. وَلَيْسَ مِنْ لَازِمِ التَّوْبَةِ أَنْ يَسْبِقَ الذَّنْبُ مِمَّنْ وَقَعَتْ مِنْهُ أَوَّلَهُ ; لِأَنَّ كُلَّ الْعِبَادِ مُحْتَاجٌ إِلَى التَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ , وَقَدْ تَكُونُ التَّوْبَةُ مِنْهُ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ بَابِ أَنَّهُ تَرَكَ مَا هُوَ الْأَوْلَى وَالْأَلْيَقُ كَمَا فِي قَوْلِهِ : { عَفَا اللَّهُ عَنْك لِمَ أَذِنْت لَهُمْ } , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَجْلِ التَّعْرِيضِ لِلْمُذْنِبِينَ بِأَنْ يَتَجَنَّبُوا الذُّنُوبَ وَيَتُوبُوا عَمَّا قَدْ لَابَسُوهُ مِنْهَا. قَالَ أَهْلُ الْمَعَانِي هُوَ مِفْتَاحُ كَلَامٍ لِلتَّبَرُّكِ وَفِيهِ تَشْرِيفٌ لَهُمْ فِي ضَمِّ تَوْبَتِهِمْ إِلَى تَوْبَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا ضَمَّ اِسْمَ الرَّسُولِ إِلَى اِسْمِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ : { فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ } فَهُوَ تَشْرِيفٌ لَهُ ‏ ‏{ وَ } ‏ ‏كَذَلِكَ تَابَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَى ‏ ‏{ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ } ‏ ‏فِيمَا قَدْ اِقْتَرَفُوهُ مِنْ الذُّنُوبِ وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ مَا صَحَّ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ : \" إِنَّ اللَّهَ اِطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْت لَكُمْ \". وَالْإِنْسَانُ لَا يَخْلُو مِنْ زَلَّاتٍ وَتَبِعَاتٍ فِي مُدَّةِ عُمُرِهِ , إِمَّا مِنْ بَابِ الصَّغَائِرِ وَإِمَّا مِنْ بَابِ تَرْكِ الْأَفْضَلِ , ثَمَّ وَصَفَ سُبْحَانَهُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ بِأَنَّهُمْ ‏ ‏{ الَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ } ‏ ‏أَيْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَخْتَلِفُوا عَنْهُ ‏ ‏{ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ } ‏ ‏هِيَ غَزْوَةُ تَبُوكَ , فَإِنَّهُمْ كَانُوا فِيهَا فِي عُسْرَةٍ شَدِيدَةٍ وَتُسَمَّى غَزْوَةَ الْعُسْرَةِ , وَالْجَيْشُ الَّذِي سَارَ يُسَمَّى جَيْشَ الْعُسْرَةِ ; لِأَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِمْ عُسْرَةً فِي الزَّادِ وَالظُّهْرِ وَالْمَاءِ. وَأَخْرَجَ اِبْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمْ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : حَدِّثْنَا مِنْ شَأْنِ سَاعَةِ الْعُسْرَةِ, فَقَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى تَبُوكَ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ , فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَأَصَابَنَا فِيهِ عَطَشٌ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ رِقَابَنَا سَتَنْقَطِعُ , حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْحَرُ بَعِيرَهُ فَيَعْصِرُ فَرْثَهُ فَيَشْرَبَهُ وَيَجْعَلَ مَا بَقِيَ عَلَى كَبِدِهِ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَوَّدَك فِي الدُّعَاءِ خَيْرًا فَادْعُ لَنَا , فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَلَمْ يَرْجِعْهُمَا حَتَّى قَالَتْ السَّمَاءُ فَأَهْطَلَتْ ثُمَّ سَكَبَتْ , فَمَلَئُوا مَا مَعَهُمْ , ثُمَّ ذَهَبْنَا نَنْظُرُ فَلَمْ نَجِدْهَا جَاوَزَتْ الْعَسْكَرَ { مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ } فِي كَادَ ضَمِيرُ الشَّأْنِ بَيَانٌ لِتَنَاهِي الشِّدَّةِ وَبُلُوغِهَا النِّهَايَةَ وَمَعْنَى يَزِيغُ يَتْلَفُ بِالْجَهْدِ وَالْمَشَقَّةِ وَالشِّدَّةِ , وَقِيلَ مَعْنَاهُ : يَمِيلُ عَنْ الْحَقِّ وَيَتْرُكُ الْمُنَاصَرَةَ وَالْمُمَانَعَةَ , وَقِيلَ مَعْنَاهُ يَهِمُّ بِالتَّخَلُّفِ عَنْ الْغَزْوِ لِمَا هُمْ فِيهِ مِنْ الشِّدَّةِ الْعَظِيمَةِ. وَفِي قِرَاءَةِ اِبْنِ مَسْعُودٍ مِنْ بَعْدِ مَا زَاغَتْ : وَهُمْ الْمُتَخَلِّفُونَ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ , وَفِي تَكْرِيرِ التَّوْبَةِ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ { ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ } تَأْكِيدٌ ظَاهِرٌ وَاعْتِنَاءٌ بِشَأْنِهَا , هَذَا إِنْ كَانَ الضَّمِيرُ رَاجِعًا إِلَى مَا تَقَدَّمَ ذَكَرُ التَّوْبَةِ عَنْهُمْ , وَإِنْ كَانَ الضَّمِيرُ إِلَى الْفَرِيقِ الثَّانِي , فَلَا تَكْرَارَ , وَذَكَرَ التَّوْبَةَ أَوَّلًا قَبْلَ ذِكْرِ الذَّنْبِ تَفَضُّلًا مِنْهُ وَتَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ , ثُمَّ ذَكَرَ الذَّنْبَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَرْدَفَهُ بِذِكْرِ التَّوْبَةِ مَرَّةً أُخْرَى تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِمْ , وَلِيَعْلَمُوا أَنَّهُ تَعَالَى قَدْ قَبِلَ تَوْبَتَهُمْ وَعَفَا عَنْهُمْ , ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِقَوْلِهِ { إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } تَأْكِيدًا لِذَلِكَ , أَيْ رَفِيقٌ بِعِبَادِهِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُحَمِّلْهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ مِنْ الْعِبَادَاتِ , وَبَيْنَ الرَّءُوفِ وَالرَّحِيمِ فَرْقٌ لَطِيفٌ , وَإِنْ تَقَارَبَا فِي الْمَعْنَى. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَدْ تَكُونُ الرَّحْمَةُ مَعَ الْكَرَاهَةِ وَلَا تَكَادُ الرَّأْفَةُ تَكُونُ مَعَهَا , وَقِيلَ : الرَّأْفَةُ عِبَارَةٌ عَنْ السَّعْيِ فِي إِزَالَةِ الضَّرَرِ , وَالرَّحْمَةُ عِبَارَةٌ عَنْ السَّعْيِ فِي إِيصَالِ النَّفْعِ. هَذِهِ الْآيَةُ هِيَ الْأُولَى مِنْ الْآيَاتِ الَّتِي تَلَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالْآيَةُ الثَّانِيَةُ مَعَ تَفْسِيرِهَا هَكَذَا , { وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا } أَيْ أُخِّرُوا وَلَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهُمْ فِي الْحَالِ كَمَا قُبِلَتْ تَوْبَةُ أُولَئِكَ الْمُتَخَلِّفِينَ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُمْ , وَهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ هُمْ : كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ , وَمَرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ أَوْ اِبْنُ رَبِيعَةَ الْعَامِرِيُّ , وَهِلَالُ اِبْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ , وَكُلُّهُمْ مِنْ الْأَنْصَارِ , لَمْ يَقْبَلْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوْبَتَهُمْ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ تَابَ عَلَيْهِمْ , { حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ } كِنَايَةٌ عَنْ شِدَّةِ التَّحَيُّرِ وَعَدَمِ الِاطْمِئْنَانِ , يَعْنِي أَنَّهُمْ أُخِّرُوا عَنْ قَبُولِ التَّوْبَةِ إِلَى هَذِهِ الْغَايَةِ وَهِيَ وَقْتُ أَنْ ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ الْأَرْضُ بِرَحْبِهَا لِإِعْرَاضِ النَّاسِ عَنْهُمْ , وَعَدَمِ مُكَالَمَتِهِمْ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ : لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى النَّاسَ أَنْ يُكَالِمُوهُمْ , { وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ } أَيْ أَنَّهَا ضَاقَتْ صُدُورُهُمْ بِمَا نَالَهُمْمِنْ الْوَحْشَةِ وَبِمَا حَصَلَ لَهُمْ مِنْ الْجَفْوَةِ وَشِدَّةِ الْغَمِّ وَالْحُزْنِ , { وَظَنُّوا } أَيْ عَلِمُوا وَأَيْقَنُوا { أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنْ اللَّهُ } أَيْ مِنْ عَذَابِهِ أَوْ مِنْ سَخَطِهِ , { إِلَّا إِلَيْهِ } أَيْ بِالتَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ , { ثُمَّ تَابَ } أَيْ رَجَعَ { عَلَيْهِمْ } بِالْقَبُولِ وَالرَّحْمَةِ , وَأَنْزَلَ فِي الْقُرْآنِ التَّوْبَةَ عَلَيْهِمْ : لِيَسْتَقِيمُوا , أَوْ وَفَّقَهُمْ لِلتَّوْبَةِ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ الزَّمَانِ إِنْ فَرَطَتْ مِنْهُمْ خَطِيئَةٌ , { لِيَتُوبُوا } عَنْهَا وَيَرْجِعُوا فِيهَا إِلَى اللَّهِ وَيَنْدَمُوا عَلَى مَا وَقَعَ مِنْهُمْ , وَيُحَصِّلُوا التَّوْبَةَ وَيُنْشِئُوهَا فَحَصَلَ التَّغَايُرُ وَصَحَّ التَّعْلِيلُ , ‏ ‏{ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ } ‏ ‏أَيْ الْكَثِيرُ الْقَبُولِ لِتَوْبَةِ التَّائِبِينَ ‏ ‏{ الرَّحِيمُ } ‏ ‏أَيْ الْكَثِيرُ الرَّحْمَةِ لِمَنْ طَلَبَهَا مِنْ عِبَادِهِ. ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏أَيْ كَعْبُ بْنُ مَالِك ‏ ‏( وَفِينَا ) ‏ ‏أَيْ فِي الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ‏ ‏( أُنْزِلَتْ أَيْضًا ) : { اِتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ } ‏ ‏يَعْنِي مَعَ مَنْ صَدَقَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ فِي الْغَزَوَاتِ , وَلَا تَكُونُوا مَعَ الْمُتَخَلِّفِينَ مِنْ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ قَعَدُوا فِي الْبُيُوتِ وَتَرَكُوا الْغَزْوَ ‏ ‏( إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي ) ‏ ‏أَيْ مِنْ شُكْرِ تَوْبَتِي ‏ ‏( أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا ) ‏ ‏زَادَ الْبُخَارِيُّ : مَا بَقِيت ‏ ‏( وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ ) ‏ ‏أَيْ أَخْرُجَ مِنْ جَمِيعِ مَالِي ‏ ‏( صَدَقَةً ) ‏ ‏هُوَ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ أَيْ مُتَصَدِّقًا , أَوْ ضَمَّنَ الْخَلْعَ مَعْنَى أَتَصَدَّقُوَهُوَ مَصْدَرٌ أَيْضًا ‏ ‏( أَبْلَى أَحَدًا ) ‏ ‏أَيْ أَنْعَمَ عَلَى أَحَدٍ. وَحَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ هَذَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي عَشْرَةِ مَوَاضِعَ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا فِي الْوَصَايَا وَفِي الْجِهَادِ وَفِي صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي وُفُودِ الْأَنْصَارِ , وَفِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ الْمَغَازِي , وَفِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ التَّفْسِيرِ , وَفِي الِاسْتِئْذَانِ , وَفِي الْأَحْكَامِ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي التَّوْبَةِ , وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ فِي الطَّلَاقِ. ‏","Narrated 'Abdur-Rahman bin Ka'b bin Malik:from his father who said: \"I did not remain behind from any of the battles the Prophet (ﷺ) fought in, until the battle of Tabuk, except for Badr. And the Prophet (ﷺ) did not scold anyone who remained behind from Badr, because he only went out to look for the caravan. The Quraish came out to help their caravan, so they met without an appointment as Allah the Mighty and Sublime, said. By my life, people consider the most honorable of battles of the Messenger of Allah (ﷺ) to be that of Badr, but I would not have liked to attend it instead of my oath of allegiance on the night of Al-'Aqabah when we took a covenant for Islam. Afterwards, I did not stay behind from the Prophet (ﷺ) until the battle of Tabuk, and it was the last of the battles he fought. The Messenger of Allah (ﷺ) informed the people of the departure\" - and he mentioned the Hadith in its entirety, and said - \"So I went to the Prophet (ﷺ) and he was sitting in the Masjid, surrounded by the Muslims. He was beaming like the moon beams. When he was happy about a matter he would beam. So I came and said in front of him. He said: 'Receive glad tidings - O Ka'b bin Malik - of the best day you have seen since your mother bore you!' So I said: 'O Prophet of Allah! Is it from Allah or from you?' He said: 'From Allah.' Then he recited these Ayat: Allah has forgiven the Prophet, the Muhajirin, and the Ansar who followed him in the time of distress, after the hearts of a party of them had nearly deviated, but He accepted their repentance. Certainly, He is unto them full of Kindness, Most Merciful (9:117). [until he reached: Verily, Allah is the One Who accepts repentance, Most Merciful (9:118).] He said: \"And it was about us that (the following) was revealed as well: Have Taqwa of Allah, and be with those who are true (9:119).\" He said: \"O Prophet of Allah! Part of my repentance is to not say but the truth, and give up all of my wealth as charity for Allah and His Messenger.' So the Prophet (ﷺ) said: 'Keep some of your wealth for yourself, for indeed that is better for you.' I said: 'So I will keep my share from Al-Khaibar.'\" He said: \"So after my acceptance of Islam, Allah did not grant me a greater favor than when I and my two companions told the truth to the Messenger of Allah (ﷺ) and we were not among the liars to be ruined like the others were ruined. Indeed I hope that Allah will not test anyone over telling the truth as he tested me. I did not resort to a lie ever since then, and I hope that Allah will protect me regarding what remains to come.\"",176,"2026-08-17T19:33:15.082069+00:00","euromodels\u002Fclaude-opus-5","يروي كعب بن مالك رضي الله عنه قصة تخلفه عن غزوة تبوك، وهي آخر غزوات النبي صلى الله عليه وسلم. يذكر أنه لم يتخلف عن أي غزوة قبله إلا بدرًا التي لم يعاتب النبي من تخلف عنها. ويصف شدة الغزوة وعسرتها، ثم يحكي كيف استقبله النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد بعد عودته، وبشره بأن الله قد تاب عليه وعلى صاحبيه. ونزلت فيهم آيات تتحدث عن توبة الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة، وعلى الثلاثة الذين خُلّفوا. فلما تاب الله عليهم، نذر كعب أن لا يحدث إلا صدقًا، وأن يتصدق بماله كله، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يمسك بعض ماله. وكان أعظم نعمة على كعب بعد الإسلام صدقه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.","opus_hadith_validation","validated",{"1":52,"2":54,"3":56,"4":58,"5":60,"6":62,"7":64,"8":66,"9":68,"10":70,"11":72,"12":74,"13":76,"14":78,"15":80,"16":82,"17":84,"18":86,"19":88,"20":90,"21":92,"22":94,"23":96,"24":98,"25":100,"26":102,"27":104,"28":106,"29":108,"30":110,"31":112,"32":114,"33":116,"34":118,"35":120,"36":122,"37":124,"38":126,"39":128,"40":130,"41":132,"42":134,"43":136,"44":138,"45":140,"46":142,"47":144,"48":145,"49":147},{"ar":53},"كتاب الطهارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":55},"كتاب الصلاة",{"ar":57},"أَبْوَابُ الْوِتْرِ",{"ar":59},"كِتَاب الْجُمُعَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ",{"ar":61},"أَبْوَابُ الْعِيدَيْنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ",{"ar":63},"أَبْوَابُ السَّفَرِ",{"ar":65},"كتاب الزكاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":67},"كتاب الصوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":69},"كتاب الحج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":71},"كتاب الجنائز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":73},"كتاب النكاح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":75},"كتاب الرضاع",{"ar":77},"كتاب الطلاق واللعان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":79},"كتاب البيوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":81},"كتاب الأحكام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":83},"كتاب الديات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":85},"كتاب الحدود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":87},"كتاب الصيد والذبائح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":89},"كتاب الأضاحى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":91},"كتاب النذور والأيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":93},"كتاب السير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":95},"كتاب فضائل الجهاد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":97},"كتاب الجهاد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":99},"كتاب اللباس",{"ar":101},"كتاب الأطعمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":103},"كتاب الأشربة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":105},"كتاب البر والصلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":107},"كتاب الطب عن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم",{"ar":109},"كتاب الفرائض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":111},"كتاب الوصايا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":113},"كتاب الولاء والهبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":115},"كتاب القدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":117},"كتاب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":119},"كتاب الرؤيا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":121},"كتاب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":123},"كتاب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":125},"كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله صلى الله",{"ar":127},"كتاب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":129},"كتاب صفة جهنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":131},"كتاب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":133},"كتاب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":135},"كتاب الاستئذان والآداب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":137},"كتاب الأدب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":139},"كتاب الأمثال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":141},"كتاب ثواب القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":143},"كتاب القراءات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":8},{"ar":146},"كتاب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":148},"كتاب المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"source":4,"collection":5,"current":14,"prev":150,"next":151},"47-153","47-155",{"source":4,"collection":5,"uid":14,"items":153,"meta":248},[154,175,194,213,231],{"collection":155,"uid":156,"number":157,"bookTitle":158,"chapter":159,"matn":160,"text":160,"grade":161,"tags":162,"commonTags":166,"sharedTagCount":167,"score":168,"scoreBreakdown":169,"url":174},"ahmed","16-40","27175","مسند القبائل","حديث كعب بن مالك","لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ إِلَّا بَدْرًا وَلَمْ يُعَاتِبْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ الْعِيرَ فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغَوِّثِينَ لِعِيرِهِمْ فَالْتَقَوْا عَنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رَسُولِ ال…","صحيح",[16,19,20,163,18,164,165,21],"التخلف عن الجهاد","المقاطعة","الابتلاء",[16,18,19,20,21],5,0.4657,{"weightedTags":170,"matn":171,"coverage":172,"context":173},0.3222,0.0811,0.0625,0,"\u002Fahmed\u002F16-40",{"collection":176,"uid":177,"number":178,"bookTitle":179,"chapter":180,"matn":181,"text":181,"grade":40,"tags":182,"commonTags":185,"sharedTagCount":186,"score":187,"scoreBreakdown":188,"url":193},"bukhari","64-440","4418","كتاب المغازى","باب حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ","لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا إِلاَّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ، عَنْهَا إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ، حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْل…",[16,183,19,20,164,184,165,21],"التخلف عن الغزو","الاعتذار",[16,19,20,21],4,0.3196,{"weightedTags":189,"matn":190,"coverage":191,"context":192},0.2338,0.0304,0.05,0.0053,"\u002Fbukhari\u002F64-440",{"collection":195,"uid":196,"number":197,"bookTitle":198,"chapter":199,"matn":200,"text":200,"grade":24,"tags":201,"commonTags":204,"sharedTagCount":205,"score":206,"scoreBreakdown":207,"url":212},"nasai","35-66","3826","كتاب الأيمان والنذور","باب إِذَا أَهْدَى مَالَهُ عَلَى وَجْهِ النَّذْرِ ‏.‏","قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ‏.‏ فَقَالَ ‏\"‏ أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ‏\"‏ ‏.‏ قُلْتُ فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ ‏.‏",[20,19,21,202,203],"المال","الاعتدال",[19,20,21],3,0.2527,{"weightedTags":208,"matn":209,"coverage":210,"context":211},0.1604,0.0476,0.0375,0.0071,"\u002Fnasai\u002F35-66",{"collection":176,"uid":214,"number":215,"bookTitle":216,"chapter":217,"matn":218,"text":218,"grade":40,"tags":219,"commonTags":224,"sharedTagCount":205,"score":225,"scoreBreakdown":226,"url":230},"65-199","4677","كتاب التفسير","باب ‏{‏وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لاَ مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ‏}‏","أَنَّهُ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ غَيْرَ غَزْوَتَيْنِ غَزْوَةِ الْعُسْرَةِ وَغَزْوَةِ بَدْرٍ‏.‏ قَالَ فَأَجْمَعْتُ صِدْقَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضُحًى، وَكَانَ قَلَّمَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ سَافَرَهُ إِلاَّ ضُحًى وَكَانَ يَبْدَأُ بِالْمَسْجِدِ، فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ، وَنَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ كَلاَمِي وَكَلاَمِ صَاحِبَىَّ، وَلَم…",[19,20,220,183,221,17,222,223],"الهجران","غزوة العسرة","المنافقون","البشرى",[17,19,20],0.2492,{"weightedTags":227,"matn":228,"coverage":210,"context":229},0.1816,0.0194,0.0107,"\u002Fbukhari\u002F65-199",{"collection":232,"uid":233,"number":234,"bookTitle":235,"chapter":236,"matn":237,"text":237,"grade":40,"tags":238,"commonTags":242,"sharedTagCount":205,"score":243,"scoreBreakdown":244,"url":247},"muslim","50-62","2769a","كتاب التوبة","باب حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَصَاحِبَيْهِ ‏‏","ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَزْوَةَ تَبُوكَ وَهُوَ يُرِيدُ الرُّومَ وَنَصَارَى الْعَرَبِ بِالشَّامِ ‏.‏ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ كَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ قَالَ سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَز…",[20,19,183,165,239,240,21,241],"الهجر","الاستغفار","النفاق",[19,20,21],0.2467,{"weightedTags":208,"matn":245,"coverage":210,"context":246},0.0426,0.0063,"\u002Fmuslim\u002F50-62",{"limit":167,"candidateCount":249,"scoreVersion":250},400,"hybrid-60-25-10-5-v1"]