رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبِي قَالَ أَبُوكَ فُلَانٌ فَنَزَلَتْ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ } إِلَى تَمَامِ الْآيَةَ
رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبِي قَالَ " أَبُوكَ فُلاَنٌ " . فَنَزَلَتْ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ) . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ ) بْنِ رِبْعِيٍّ الْقَيْسِيُّ ( أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ) الْبَحْرَانِيُّ بِالْمُوَحَّدَةِ وَالْمُهْمَلَةِ , صَدُوقٌ مِنْ كِبَارِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ ( أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ أَنَسِ ) بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ قَاضِي الْبَصْرَةِ , ثِقَةٌ مِنْ الرَّابِعَةِ. قَوْلُهُ : ( قَالَ رَجُلٌ ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ الْقُرَشِيُّ السَّهْمِيُّ , وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ , فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ فَقَالَ : مَنْ أَبِي ( مَنْ أَبِي ) جُمْلَةٌ مِنْ الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ مَقُولُ الْقَوْلِ. فَإِنْ قُلْت : لِمَ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ ؟ : لِأَنَّهُ كَانَ يُنْسَبُ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ إِذَا لَاحَى أَحَدًا فَنَسَبَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إِلَى أَبِيهِ. قُلْت : مِنْ أَيْنَ عَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ اِبْنُهُ ؟ : إِمَّا بِالْوَحْيِ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَوْ بِحُكْمِ الْفَرَاسَةِ , قَالَهُ الْعَيْنِيُّ { لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ } إِلَخْ قَالَ الْحَافِظُ : قَدْ تَعَلَّقَ بِهَذَا النَّهْيِ مِنْ كُرْهِ السُّؤَالِ عَمَّا لَمْ يَقَعْ وَقَدْ أَسْنَدَهُ الدَّارِمِيُّ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ. وَقَالَ اِبْنُ الْعَرَبِيِّ : اِعْتَقَدَ قَوْمٌ مِنْ الْغَافِلِينَ مَنْعَ أَسْئِلَةِ النَّوَازِلِ حَتَّى تَقَعَ تَعَلُّقًا بِهَذِهِ الْآيَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّهَا مُصَرِّحَةٌ بِأَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ مَا تَقَعُ الْمَسْأَلَةُ فِي جَوَابِهِ , وَمَسَائِلُ النَّوَازِلِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ وَهُوَ كَمَا قَالَ إِلَّا أَنَّهُ أَسَاءَ فِي قَوْلِهِ الْغَافِلِينَ عَلَى عَادَتِهِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْقُرْطُبِيُّ. وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَفَعَهُ : " أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ بِالْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ " , وَهَذَا يُبَيِّنُ الْمُرَادَ مِنْ الْآيَةِ وَلَيْسَ مِمَّا أَشَارَ إِلَيْهِ اِبْنُ الْعَرَبِيِّ فِي شَيْءٍ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ.
رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبِي قَالَ أَبُوكَ فُلَانٌ فَنَزَلَتْ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ } إِلَى تَمَامِ الْآيَةَ
رَجُلٌ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَنْ أَبِي قَالَ " أَبُوكَ فُلاَنٌ ". وَنَزَلَتْ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ} الآيَةَ.
كَانَ قَوْمٌ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اسْتِهْزَاءً، فَيَقُولُ الرَّجُلُ مَنْ أَبِي وَيَقُولُ الرَّجُلُ تَضِلُّ نَاقَتُهُ أَيْنَ نَاقَتِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةَ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ كُلِّهَا.
خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خُطْبَةً مَا سَمِعْتُ مِثْلَهَا قَطُّ، قَالَ " لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا ". قَالَ فَغَطَّى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وُجُوهَهُمْ لَهُمْ خَنِينٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مَنْ أَبِي قَالَ فُلاَنٌ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}. رَوَاهُ النَّضْرُ وَرَو…
مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاهِرًا يَدَيْهِ قَطُّ يَدْعُو عَلَى مِنْبَرٍ وَلَا غَيْرِهِ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَّا يَضَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَيُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ إِشَارَةً حَدَّثَنَا هَاشِمٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ رَجُلٌ مِنْ بَنِي…
