أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ { إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ } .
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَرَأَْ (هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ ) هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ رِشْدِينَ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ . وَرِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ وَالإِفْرِيقِيُّ يُضَعَّفَانِ فِي الْحَدِيثِ .
قَوْلُهُ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ { هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّك } ) بِالتَّاءِ وَنَصْبِ بَاءِ رَبَّك أَيْ هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَسْأَلَ رَبَّك هَذِهِ قِرَاءَةُ الْكِسَائِيِّ وَقِرَاءَةُ غَيْرِهِ { هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّك } بِالْيَاءِ وَرَفْعِ بَاءِ رَبُّك. وَالْآيَةُ بِتَمَامِهَا هَكَذَا { إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّك أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنْ السَّمَاءِ قَالَ اِتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ }.
أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ { إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ } .
أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ { هَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ }
رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَتَوَضَّأُ مِنْ مِطْهَرَةٍ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ فَقَالُوا أَتَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْكَ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ مَرَّةً يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ يُعْجِبُ أَصْحَابَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُونَ إِنَّمَا كَانَ إِسْلَامُهُ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ
بَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ فَقِيلَ لَهُ أَتَفْعَلُ هَذَا قَالَ وَمَا يَمْنَعُنِي وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَفْعَلُهُ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ كَانَ يُعْجِبُهُمْ حَدِيثُ جَرِيرٍ لأَنَّ إِسْلاَمَهُ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ .
بَالَ جَرِيرٌ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ فَقِيلَ تَفْعَلُ هَذَا . فَقَالَ نَعَمْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ . قَالَ الأَعْمَشُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ كَانَ يُعْجِبُهُمْ هَذَا الْحَدِيثُ لأَنَّ إِسْلاَمَ جَرِيرٍ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ .
