" مَنْ شَغَلَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ عَنْ مَسْأَلَتِي وَذِكْرِي، أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ ثَوَابِ السَّائِلِينَ، وَفَضْلُ كَلَامِ اللَّهِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ، كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ "
الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ شَغَلَهُ الْقُرْآنُ عَنْ ذِكْرِي وَ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ وَفَضْلُ كَلاَمِ اللَّهِ عَلَى سَائِرِ الْكَلاَمِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ " . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ) هُوَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ ( أَخْبَرَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبْدِيُّ ) أَبُو عُمَرَ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مِنْ الْعَاشِرَةِ ( أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْهَمْدَانِيِّ ) بِالسُّكُونِ أَبُو الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ نَزِيلُ وَاسِطَ ضَعِيفٌ مِنْ التَّاسِعَةِ ( عَنْ عَطِيَّةَ ) هُوَ الْعَوْفِيُّ. قَوْلُهُ : ( مَنْ شَغَلَهُ الْقُرْآنُ عَنْ ذِكْرِي وَمَسْأَلَتِي أَعْطَيْته أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ ) أَيْ مَنْ اِشْتَغَلَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَلَمْ يَفْرُغْ إِلَى ذِكْرٍ وَدُعَاءٍ أَعْطَى اللَّهُ مَقْصُودَهُ وَمُرَادَهُ أَكْثَرَ وَأَحْسَنَ مِمَّا يُعْطِي الَّذِينَ يَطْلُبُونَ حَوَائِجَهُمْ ( وَفَضْلُ كَلَامِ اللَّهِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ ) قَالَ مَيْرُك : يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْجُمْلَةُ مِنْ تَتِمَّةِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَحِينَئِذٍ فِيهِ اِلْتِفَاتٌ كَمَا لَا يَخْفَى , وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا أَظْهَرُ لِئَلَّا يَحْتَاجَ إِلَى اِرْتِكَابِ الِالْتِفَاتِ اِنْتَهَى. وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي تُحْفَةِ الذَّاكِرِينَ : هَذِهِ الْكَلِمَةُ لَعَلَّهَا خَارِجَةٌ مَخْرَجَ التَّعْلِيلِ لِمَا تَقَدَّمَهَا مِنْ أَنَّهُ يُعْطِي الْمُشْتَغِلَ بِالْقُرْآنِ أَفْضَلَ مَا يُعْطِي اللَّهُ السَّائِلِينَ , وَوَجْهُ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ كَلَامُ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَائِقًا عَلَى كُلِّ كَلَامٍ كَانَ أَجْرُ الْمُشْتَغِلِ فَوْقَ كُلِّ أَجْرٍ. وَالْحَدِيثُ لَوْلَا أَنَّ فِيهِ ضَعْفًا لَكَانَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ الِاشْتِغَالَ بِالتِّلَاوَةِ عَنْ الذَّكَرِ وَعَنْ الدُّعَاءِ يَكُونُ لِصَاحِبِهِ هَذَا الْأَجْرُ الْعَظِيمُ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ : رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا عَطِيَّةَ الْعَوْفِيَّ فَفِيهِ ضَعْفٌ اِنْتَهَى. قُلْتُ : وَفِي سَنَدِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ وَهُوَ أَيْضًا ضَعِيفٌ. قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ : قَالَ الذَّهَبِيُّ حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ فَلَمْ يَحْسُنْ اِنْتَهَى. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الدَّارِمِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ.
" مَنْ شَغَلَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ عَنْ مَسْأَلَتِي وَذِكْرِي، أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ ثَوَابِ السَّائِلِينَ، وَفَضْلُ كَلَامِ اللَّهِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ، كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ "
" إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ، فَلَا أَعْرِفَنَّكُمْ فِيمَا عَطَفْتُمُوهُ عَلَى أَهْوَائِكُمْ "
، قَالَ : " إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ، فَخُذُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ شَيْئًا أَصْفَرَ مِنْ خَيْرٍ، مِنْ بَيْتٍ لَيْسَ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ، وَإِنَّ الْقَلْبَ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ، خَرِبٌ كَخَرَابِ الْبَيْتِ الَّذِي لَا سَاكِنَ لَهُ "
" إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ، فَتَعَلَّمُوا مِنْ مَأْدُبَتِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ حَبْلُ اللَّهِ، وَالنُّورُ الْمُبِينُ، وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ، عِصْمَةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ، وَنَجَاةٌ لِمَنْ اتَّبَعَهُ، لَا يَزِيغُ فَيَسْتَعْتِبُ، وَلَا يَعْوَجُّ فَيُقَوَّمُ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، وَلَا يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ، فَاتْلُوهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَأْجُرُكُمْ عَلَى تِلَ…
لَوْ كَانَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ
