" عُرِضَتْ عَلَىَّ أُجُورُ أُمَّتِي حَتَّى الْقَذَاةُ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَعُرِضَتْ عَلَىَّ ذُنُوبُ أُمَّتِي فَلَمْ أَرَ ذَنْبًا أَعْظَمَ مِنْ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ آيَةٍ أُوتِيَهَا رَجُلٌ ثُمَّ نَسِيَهَا " .
" عُرِضَتْ عَلَىَّ أُجُورُ أُمَّتِي حَتَّى الْقَذَاةِ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَعُرِضَتْ عَلَىَّ ذُنُوبُ أَمَّتِي فَلَمْ أَرَ ذَنْبًا أَعْظَمَ مِنْ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ آيَةٍ أُوتِيهَا رَجُلٌ ثُمَّ نَسِيَهَا " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . قَالَ وَذَاكَرْتُ بِهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ فَلَمْ يَعْرِفْهُ وَاسْتَغْرَبَهُ . قَالَ مُحَمَّدٌ وَلاَ أَعْرِفُ لِلْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ سَمَاعًا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ قَوْلَهُ حَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَ خُطْبَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . قَالَ وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ لاَ نَعْرِفُ لِلْمُطَّلِبِ سَمَاعًا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَأَنْكَرَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ أَنْ يَكُونَ الْمُطَّلِبُ سَمِعَ مِنْ أَنَسٍ .
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ) بْنِ أَبِي رَوَّادٍ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ صَدُوقٌ يُخْطِئُ وَكَانَ مُرْجِئًا أَفْرَطَ اِبْنُ حِبَّانَ فَقَالَ مَتْرُوكٌ مِنْ التَّاسِعَةِ ( عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيِّ صَدُوقٌ كَثِيرُ التَّدْلِيسِ وَالْإِرْسَالِ مِنْ الرَّابِعَةِ. قَوْلُهُ : ( عُرِضَتْ عَلَيَّ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ فِي لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ ( أُجُورُ أُمَّتِي ) أَيْ ثَوَابُ أَعْمَالِهِمْ ( حَتَّى الْقَذَاةُ ) بِالرَّفْعِ أَوْ الْجَرِّ وَهِيَ بِفَتْحِ الْقَافِ. قَالَ الطِّيبِيُّ : الْقَذَاةُ هِيَ مَا يَقَعُ فِي الْعَيْنِ مِنْ تُرَابٍ أَوْ تِبْنٍ أَوْ وَسَخٍ وَلَا بُدَّ فِي الْكَلَامِ مِنْ تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ أُجُورُ أَعْمَالِ أُمَّتِي وَأَجْرُ الْقَذَاةِ أَيْ أَجْرُ إِخْرَاجِ الْقَذَاةِ إِمَّا بِالْجَرِّ وَحَتَّى بِمَعْنَى إِلَى وَالتَّقْدِيرُ إِلَى إِخْرَاجِ الْقَذَاةِ وَعَلَى هَذَا قَوْلُهُ ( يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنْ الْمَسْجِدِ ) جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ لِلْبَيَانِ وَإِمَّا بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى أُجُورُ فَالْقَذَاةُ مُبْتَدَأٌ وَيُخْرِجُهَا خَبَرُهُ ( فَلَمْ أَرَ ذَنْبًا ) أَيْ يَتَرَتَّبُ عَلَى نِسْيَانٍ ( أَعْظَمَ مِنْ سُورَةٍ ) أَيْ مِنْ ذَنْبِ نِسْيَانِ سُورَةٍ كَائِنَةٍ ( مِنْ الْقُرْآنِ ) قَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ : فَإِنْ قُلْت هَذَا مُنَافٍ لِمَا مَرَّ فِي بَابِ الْكَبَائِرِ , قُلْتُ إِنْ سَلِمَ أَنَّ أَعْظَمَ وَأَكْبَرَ مُتَرَادِفَانِ , فَالْوَعِيدُ عَلَى النِّسْيَانِ لِأَجْلِ أَنَّ مَدَارَ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ عَلَى الْقُرْآنِ فَنِسْيَانُهُ كَالسَّعْيِ فِي الْإِخْلَالِ بِهَا , فَإِنْ قُلْت النِّسْيَانُ لَا يُؤَاخَذُ بِهِ , قُلْتُ الْمُرَادُ تَرْكُهَا عَمْدًا إِلَى أَنْ يُفْضِي إِلَى النِّسْيَانِ. وَقِيلَ الْمَعْنَى أَعْظَمُ مِنْ الذُّنُوبِ الصَّغَائِرِ إِنْ لَمْ تَكُنْ عَنْ اِسْتِخْفَافٍ وَقِلَّةِ تَعْظِيمٍ , كَذَا نَقَلَهُ مَيْرَكُ عَنْ الْأَزْهَارِ اِنْتَهَى ( أَوْ آيَةٍ أُوتِيَهَا ) أَيْ تَعَلَّمَهَا وَأَوْ لِلتَّنْوِيعِ وَإِنَّمَا قَالَ أُوتِيَهَا دُونَ حِفْظِهَا إِشْعَارًا بِأَنَّهَا كَانَتْ نِعْمَةً جَسِيمَةً أَوْلَاهَا اللَّهُ لِيَشْكُرَهَا فَلَمَّا نَسِيَهَا فَقَدْ كَفَرَ تِلْكَ النِّعْمَةَ ( ثُمَّ نَسِيَهَا ) قَالَ الطِّيبِيُّ : فَلَمَّا عَدَّ إِخْرَاجَ الْقَذَاةِ الَّتِي لَا يَؤُبْهُ لَهَا مِنْ الْأُجُورِ تَعْظِيمًا لِبَيْتِ اللَّهِ , عَدَّ أَيْضًا النِّسْيَانَ مِنْ أَعْظَمِ الْجُرْمِ تَعْظِيمًا لِكَلَامِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ , فَكَأَنَّ فَاعِلَ ذَلِكَ عَدَّ الْحَقِيرَ عَظِيمًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعَظِيمِ فَأَزَالَهُ عَنْهُ وَصَاحِبَ هَذَا عَدَّ الْعَظِيمَ حَقِيرًا فَأَزَالَهُ عَنْ قَلْبِهِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَسَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ الْأَزْدِيُّ مَوْلَاهُمْ الْمَكِّيُّ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ.
" عُرِضَتْ عَلَىَّ أُجُورُ أُمَّتِي حَتَّى الْقَذَاةُ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَعُرِضَتْ عَلَىَّ ذُنُوبُ أُمَّتِي فَلَمْ أَرَ ذَنْبًا أَعْظَمَ مِنْ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ آيَةٍ أُوتِيَهَا رَجُلٌ ثُمَّ نَسِيَهَا " .
عُرِضَتْ عَلَىَّ أُمَّتِي بِأَعْمَالِهَا حَسَنِهَا وَسَيِّئِهَا فَرَأَيْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا الأَذَى يُنَحَّى عَنِ الطَّرِيقِ وَرَأَيْتُ فِي سَيِّئِ أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةَ فِي الْمَسْجِدِ لاَ تُدْفَنُ " .
" عُرِضَتْ عَلَىَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا الأَذَى يُمَاطُ عَنِ الطَّرِيقِ وَوَجَدْتُ فِي مَسَاوِي أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةَ تَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ لاَ تُدْفَنُ " .
عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا إِمَاطَةَ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ وَوَجَدْتُ فِي مَسَاوِئِ أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةَ قَالَ عَارِمٌ تَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ لَا تُدْفَنُ وَقَالَ يُونُسُ النُّخَاعَةُ تَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ لَا تُدْفَنُ
عُرِضَتْ عَلَيَّ أُمَّتِي بِأَعْمَالِهَا حَسَنَةٍ وَسَيِّئَةٍ فَرَأَيْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا إِمَاطَةَ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ وَرَأَيْتُ فِي سَيِّئِ أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةَ فِي الْمَسْجِدِ لَا تُدْفَنُ
