إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَقَامَ إِلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ
" الرَّجُلُ أَحَقُّ بِمَجْلِسِهِ وَإِنْ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ عَادَ فَهُوَ أَحَقُّ بِمَجْلِسِهِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ وَهْبِ بْنِ حُذَيْفَةَ ) الْغِفَارِيِّ , صَحَابِيٌّ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ , عَاشَ إِلَى خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ. قَوْلُهُ : ( الرَّجُلُ أَحَقُّ بِمَجْلِسِهِ وَإِنْ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ عَادَ فَهُوَ أَحَقُّ بِمَجْلِسِهِ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : قَالَ أَصْحَابُنَا هَذَا فِي حَقِّ مَنْ جَلَسَ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ غَيْرِهِ لِصَلَاةٍ مَثَلًا ثُمَّ فَارَقَهُ لِيَعُودَ بِأَنْ فَارَقَهُ لِيَتَوَضَّأَ أَوْ يَقْضِيَ شُغْلًا يَسِيرًا ثُمَّ يَعُودَ لَمْ يَبْطُلْ اِخْتِصَاصُهُ , بَلْ إِذَا رَجَعَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ , فَإِنْ كَانَ قَدْ قَعَدَ فِيهِ غَيْرُهُ فَلَهُ أَنْ يُقِيمَهُ , وَعَلَى الْقَاعِدِ أَنْ يُفَارِقَهُ لِهَذَا الْحَدِيثِ , هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا , وَأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى مَنْ قَعَدَ فِيهِ مُفَارَقَتُهُ إِذَا رَجَعَ الْأَوَّلُ. وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : هَذَا مُسْتَحَبٌّ وَلَا يَجِبُ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ , قَالَ أَصْحَابُنَا : وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقُومَ مِنْهُ وَيَتْرُكَ لَهُ فِيهِ سَجَّادَةً وَنَحْوَهَا أَمْ لَا , فَهَذَا أَحَقُّ بِهِ فِي الْحَالَيْنِ. قَالَ أَصْحَابُنَا : وَإِنَّمَا يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ وَحْدَهَا دُونَ غَيْرِهَا اِنْتَهَى. وَقَالَ عِيَاضٌ : اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ اِعْتَادَ بِمَوْضِعٍ مِنْ الْمَسْجِدِ لِلتَّدْرِيسِ وَالْفَتْوَى فَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُ أَحَقُّ بِهِ إِذَا عُرِفَ بِهِ , قَالَ وَاَلَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّ هَذَا اِسْتِحْسَانٌ وَلَيْسَ بِحَقٍّ وَاجِبٍ , وَلَعَلَّهُ مُرَادُ مَالِكٍ , وَكَذَا قَالُوا فِي مَقَاعِدِ الْبَاعَةِ مِنْ الْأَفْنِيَةِ وَالطُّرُقِ الَّتِي هِيَ غَيْرُ مُتَمَلَّكَةٍ , قَالُوا مَنْ اِعْتَادَ بِالْجُلُوسِ فِي شَيْءٍ مِنْهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ حَتَّى يُتِمَّ غَرَضَهُ , قَالَ وَحَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ مَالِكٍ قَطْعًا لِلتَّنَازُعِ. وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُمَا , وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ , وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَلَفْظُهُ : " مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ ".
إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَقَامَ إِلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ
الرَّجُلُ أَحَقُّ بِمَجْلِسِهِ وَإِنْ قَامَ مِنْهُ ثُمَّ رَجَعَ أَيْ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ
" إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ " .
" إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ عَنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ " .
هُوَ أَحَقُّ بِمَجْلِسِهِ إِذَا رَجَعَ إِلَيْهِ
