أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي فَدَقَقْتُ الْبَابَ فَقَالَ " مَنْ ذَا ". فَقُلْتُ أَنَا. فَقَالَ " أَنَا أَنَا ". كَأَنَّهُ كَرِهَهَا.
اسْتَأْذَنْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي فَقَالَ " مَنْ هَذَا " . فَقُلْتُ أَنَا . فَقَالَ " أَنَا أَنَا " . كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
قَوْلُهُ : ( اِسْتَأْذَنْت عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : أَتَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي فَدَقَقْت الْبَابَ. قَالَ اِبْنُ الْعَرَبِيِّ : فِي حَدِيثِ جَابِرٍ مَشْرُوعِيَّةُ دَقِّ الْبَابِ وَلَمْ يَقَعْ فِي الْحَدِيثِ بَيَانُ هَلْ كَانَ بِآلَةٍ أَوْ بِغَيْرِ آلَةٍ قَالَ الْحَافِظُ وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ أَبْوَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تُقْرَعُ بِالْأَظَافِيرِ , وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَهَذَا مَحْمُولٌ مِنْهُمْ عَلَى الْمُبَالَغَةِ فِي الْأَدَبِ وَهُوَ حَسَنٌ لِمَنْ قَرُبَ مَحَلُّهُ مِنْ بَابِهِ , أَمَّا مَنْ بَعُدَ عَنْ الْبَابِ بِحَيْثُ لَا يَبْلُغُهُ صَوْتُ الْقَرْعِ بِالظَّفْرِ فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَعَ بِمَا فَوْقَ ذَلِكَ بِحَسْبِهِ. وَذَكَرَ السُّهَيْلِيُّ أَنَّ السَّبَبَ فِي قَرْعِهِمْ بَابَهُ بِالْأَظَافِيرِ أَنَّ بَابَهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حَلْقٌ فَلِأَجْلِ ذَلِكَ فَعَلَهُ , وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ إِنَّمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ تَوْقِيرًا وَإِجْلَالًا وَأَدَبًا اِنْتَهَى. ( قَالَ مَنْ هَذَا ) أَيْ الَّذِي يَسْتَأْذِنُ ( قَالَ أَنَا أَنَا ) إِنْكَارٌ عَلَيْهِ أَيْ قَوْلُك أَنَا مَكْرُوهٌ فَلَا تَعُدْ , وَأَنَا الثَّانِي تَأْكِيدٌ لِلْأَوَّلِ. قَالَهُ الطِّيبِيُّ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ أَنَا أَنَا أَنَّ كَلِمَةَ أَنَا عَامَّةٌ كَمَا تَصْدُقُ عَلَيْك تَصْدُقُ عَلَيَّ أَيْضًا فَلَا تُغْنِي عَنْ سُؤَالِ السَّائِلِ. قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْعُلَمَاءُ : إِذَا اِسْتَأْذَنَ أَحَدٌ فَقِيلَ لَهُ مَنْ أَنْتَ أَوْ مَنْ هَذَا كُرِهَ أَنْ يَقُولَ أَنَا لِهَذَا الْحَدِيثِ. وَلِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ بِقَوْلِهِ أَنَا فَائِدَةٌ وَلَا زِيَادَةٌ بَلْ الْإِبْهَامُ بَاقٍ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ فُلَانٌ بِاسْمِهِ. وَإِنْ قَالَ أَنَا فُلَانٌ فَلَا بَأْسَ كَمَا قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ حِينَ اِسْتَأْذَنَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ هَذِهِ ؟ فَقَالَتْ أَنَا أُمُّ هَانِئٍ وَلَا بَأْسَ بِقَوْلِهِ أَنَا أَبُو فُلَانٍ أَوْ الْقَاضِي فُلَانٌ أَوْ الشَّيْخُ فُلَانٌ إِذَا لَمْ يَحْصُلْ التَّعْرِيفُ بِالِاسْمِ لِخَفَائِهِ. وَالْأَحْسَنُ فِي هَذَا أَنْ يَقُولَ أَنَا فُلَانٌ الْمَعْرُوفُ بِكَذَا اِنْتَهَى ( كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ ) أَيْ قَوْلَهُ أَنَا فِي جَوَابِ مَنْ هَذَا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ بَيَانٌ إِلَّا إِنْ كَانَ الْمُسْتَأْذِنُ مِمَّنْ يَعْرِفُ الْمُسْتَأْذَنُ عَلَيْهِ صَوْتَهُ وَلَا يَلْتَبِسُ بِغَيْرِهِ وَالْغَالِبُ الِالْتِبَاسُ قَالَهُ الْمُهَلَّبُ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.
أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي فَدَقَقْتُ الْبَابَ فَقَالَ " مَنْ ذَا ". فَقُلْتُ أَنَا. فَقَالَ " أَنَا أَنَا ". كَأَنَّهُ كَرِهَهَا.
اسْتَأْذَنْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقُلْتُ أَنَا فَقَالَ أَنَا أَنَا كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ
اسْتَأْذَنْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَنْ ذَا فَقُلْتُ أَنَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَا أَنَا قَالَ مُحَمَّدٌ كَأَنَّهُ كَرِهَ قَوْلَهُ أَنَا
أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي دَيْنِ أَبِيهِ فَدَقَقْتُ الْبَابَ فَقَالَ " مَنْ هَذَا " . قُلْتُ أَنَا . قَالَ " أَنَا أَنَا " . كَأَنَّهُ كَرِهَهُ .
أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَقَقْتُ الْبَابَ فَقَالَ مَنْ هَذَا قُلْتُ أَنَا قَالَ أَنَا أَنَا كَأَنَّهُ كَرِهَهُ
