جامع الترمذي #2685

⬅ العودة
حسن
📖
باب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْفِقْهِ عَلَى الْعِبَادَةِChapter: What Has Been Related About The Superiority Of Fiqh Over Worship
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ ذُكِرَ

لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلاَنِ أَحَدُهُمَا عَابِدٌ وَالآخَرُ عَالِمٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ‏.‏ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَمَّارٍ الْحُسَيْنَ بْنَ حُرَيْثٍ الْخُزَاعِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ عَالِمٌ عَامِلٌ مُعَلِّمٌ يُدْعَى كَبِيرًا فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ ‏.‏

English Translation Narrated Abu Umamah Al-Bahili:"Two men were mentioned before the Messenger of Allah (ﷺ). One of them a worshiper, and the other a scholar. So the Messenger of Allah (ﷺ) said: 'The superiority of the scholar over the worshiper is like my superiority over the least of you.' Then the Messenger of Allah (ﷺ) said: 'Indeed Allah, His Angels, the inhabitants of the heavens and the earths - even the ant in his hole, even the fish - say Salat upon the one who teaches the people to do good.'"

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ) ‏ ‏هُوَ الصَّنْعَانِيُّ ‏ ‏( أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ ) ‏ ‏التَّمِيمِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ يَغْرُبُ مِنْ الثَّامِنَةِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( ذُكِرَ ) ‏ ‏بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ‏ ‏( رَجُلَانِ ) ‏ ‏قَالَ الْقَارِي يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَمْثِيلًا وَأَنْ يَكُونَا مَوْجُودَيْنِ فِي الْخَارِجِ قَبْلَ زَمَانِهِ أَوْ فِي أَوَانِهِ ‏ ‏( أَحَدُهُمَا عَابِدٌ ) ‏ ‏أَيْ كَامِلٌ فِي الْعِبَادَةِ ‏ ‏( وَالْآخَرُ عَالِمٌ ) ‏ ‏أَيْ كَامِلٌ بِالْعِلْمِ ‏ ‏( فَضْلُ الْعَالِمِ ) ‏ ‏بِالْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ مَعَ الْقِيَامِ بِفَرَائِض الْعُبُودِيَّةِ ‏ ‏( عَلَى الْعَابِدِ ) ‏ ‏أَيْ عَلَى الْمُتَجَرِّدِ لِلْعِبَادَةِ بَعْدَ تَحْصِيلِ قَدْرِ الْفَرْضِ مِنْ الْعُلُومِ ‏ ‏( كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ ) ‏ ‏أَيْ نِسْبَةُ شَرَفِ الْعَالِمِ إِلَى شَرَفِ الْعَابِدِ كَنِسْبَةِ شَرَفِ الرَّسُولِ إِلَى شَرَفِ أَدْنَى الصَّحَابَةِ. قَالَ الْقَارِي فِيهِ مُبَالَغَةٌ لَا تَخْفَى فَإِنَّهُ لَوْ قَالَ كَفَضْلِي عَلَى أَعْلَاكُمْ لَكَفَى فَضْلًا وَشَرَفًا , وَالظَّاهِرُ أَنَّ اللَّامَ فِيهِمَا لِلْجِنْسِ فَالْحُكْمُ عَامٌّ وَيُحْتَمَلُ الْعَدُّ فَغَيْرُهُمَا يُؤْخَذُ بِالْمُقَايَسَةِ ‏ ‏( ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ ) ‏ ‏اِسْتِئْنَافٌ فِيهِ تَعْلِيلٌ ‏ ‏( وَمَلَائِكَتَهُ ) ‏ ‏قَالَ الْقَارِي أَيْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَقَوْلُهُ ‏ ‏( وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ ) ‏ ‏تَعْمِيمٌ بَعْدَ تَخْصِيصٍ اِنْتَهَى ‏ ‏( وَالْأَرْضِينَ ) ‏ ‏أَيْ أَهْلُ الْأَرْضِينَ مِنْ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ وَجَمِيعُ الْحَيَوَانَاتِ ‏ ‏( حَتَّى النَّمْلَةَ ) ‏ ‏بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّ حَتَّى عَاطِفَةٌ وَبِالْجَرِّ عَلَى أَنَّهَا جَارَّةٌ وَبِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهَا اِبْتِدَائِيَّةٌ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ‏ ‏( فِي جُحْرِهَا ) ‏ ‏بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْحَاءِ أَيْ ثُقْبِهَا. قَالَ الطِّيبِيُّ وَصَلَاتُهُ بِحُصُولِ الْبَرَكَةِ النَّازِلَةِ مِنْ السَّمَاءِ ‏ ‏( وَحَتَّى الْحُوتَ ) ‏ ‏كَمَا تَقَدَّمَ وَهُمَا غَايَتَانِ مُسْتَوْعِبَتَانِ لِدَوَابِّ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ‏ ‏( لَيُصَلُّونَ ) ‏ ‏فِيهِ تَغْلِيبٌ لِلْعُقَلَاءِ عَلَى غَيْرِهِمْ أَيْ يَدْعُونَ بِالْخَيْرِ ‏ ‏( عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ ) ‏ ‏قِيلَ أَرَادَ بِالْخَيْرِ هُنَا عِلْمَ الدِّينِ وَمَا بِهِ نَجَاةُ الرَّجُلِ وَلَمْ يُطْلِقْ الْمُعَلِّمَ لِيَعْلَمَ أَنَّ اِسْتِحْقَاقَ الدُّعَاءِ لِأَجْلِ تَعْلِيمِ عِلْمٍ مُوَصِّلٍ إِلَى الْخَيْرِ اِنْتَهَى وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى وَجْهِ الْأَفْضَلِيَّةِ بِأَنَّ نَفْعَ الْعِلْمِ مُتَعَدٍّ وَنَفْعَ الْعِبَادَةِ قَاصِرٌ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ عَنْ مَكْحُولٍ مُرْسَلًا وَلَمْ يَذْكُرْ رَجُلَانِ وَقَالَ فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ) وَسَرَدَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ كَذَا فِي الْمِشْكَاةِ. وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ مَا لَفْظُهُ : رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ , وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مُخْتَصَرًا قَالَ : مُعَلِّمُ الْخَيْرِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( يُدْعَى كَبِيرًا فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ ) ‏ ‏أَيْ فِي مُلْكِ السَّمَوَاتِ وَالْمَعْنَى أَنَّ أَهْلَ السَّمَوَاتِ يَدْعُونَهُ كَبِيرًا لِكِبَرِ شَأْنِهِ لِجَمْعِهِ الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ وَالتَّعْلِيمَ وَهَذَا قَوْلُ الْفُضَيْلِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ يَدُلُّ عَلَى هَذَا. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن الدارمي31٪
حديث 292المقدمة

" فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ "، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ # إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ سورة فاطر آية 28 #، ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ، وَالنُّونَ فِي الْبَحْرِ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ الْخَيْرَ "

فضل العلمالصلاة على المعلم
مسند أحمد25٪
حديث 12600مسند المكثرين من الصحابة

إِنَّ مَثَلَ الْعُلَمَاءِ فِي الْأَرْضِ كَمَثَلِ النُّجُومِ فِي السَّمَاءِ يُهْتَدَى بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ فَإِذَا انْطَمَسَتْ النُّجُومُ أَوْشَكَ أَنْ تَضِلَّ الْهُدَاةُ

فضل العلممنزلة العلماء
مسند أحمد13٪
حديث 21715تتمة مسند الأنصار

مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَإِنَّهُ لَيَسْتَغْفِرُ لِلْعَالِمِ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ إِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ لَمْ يَرِثُوا دِينَارًا…

فضل العلم
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلاَنِ أَحَدُهُمَا عَابِدٌ وَالآخَرُ عَالِمٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ‏.‏ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَمَّارٍ الْحُسَيْنَ بْنَ حُرَيْثٍ الْخُزَاعِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ عَالِمٌ عَامِلٌ مُعَلِّمٌ يُدْعَى كَبِيرًا فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 2685
حديث حسن
حديث رقم 41 من كتاب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/41-41