" أُوقِدَتِ النَّارُ أَلْفَ سَنَةٍ فَابْيَضَّتْ ثُمَّ أُوقِدَتْ أَلْفَ سَنَةٍ فَاحْمَرَّتْ ثُمَّ أُوقِدَتْ أَلْفَ سَنَةٍ فَاسْوَدَّتْ فَهِيَ سَوْدَاءُ كَاللَّيْلِ الْمُظْلِمِ " .
" أُوقِدَ عَلَى النَّارِ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى احْمَرَّتْ ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى ابْيَضَّتْ ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى اسْوَدَّتْ فَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ " .حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، أَوْ رَجُلٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، نَحْوَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا مَوْقُوفٌ أَصَحُّ وَلاَ أَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ غَيْرَ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ عَنْ شَرِيكٍ .
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ ) هُوَ اِبْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي شَرِيكٍ النَّخَعِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ الْقَاضِي ( عَنْ عَاصِمٍ ) هُوَ اِبْنُ بَهْدَلَةَ الْكُوفِيُّ أَبُو بَكْرٍ الْمُقْرِئُ ( عَنْ أَبِي صَالِحٍ ) هُوَ ذَكْوَانُ السَّمَّانُ الزَّيَّاتُ. قَوْلُهُ : ( أُوقِدَ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( عَلَى النَّارِ ) أَيْ نَارِ جَهَنَّمَ. قَالَ الطِّيبِيُّ عَلَى هَذَا قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : { يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ } أَيْ يُوقَدُ الْوَقُودُ فَوْقَ النَّارِ , أَيْ النَّارُ ذَاتُ طَبَقَاتٍ تُوقَدُ طَبَقَةٌ فَوْقَ أُخْرَى وَمُسْتَعْلِيَةٌ عَلَيْهَا ( حَتَّى اِحْمَرَّتْ ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمُبَالَغَةُ فِي الِاحْمِرَارِ ( فَهِيَ ) الْآنَ ( سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ ) وَفِي رِوَايَةِ اِبْنِ مَاجَهْ فَهِيَ سَوْدَاءُ كَاللَّيْلِ الْمُظْلِمِ , وَالْقَصْدُ الْإِعْلَامُ بِفَظَاعَتِهَا وَالتَّحْذِيرُ مِنْ فِعْلِ مَا يُؤَدِّي إِلَى الْوُقُوعِ فِيهَا. قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي صَالِحٍ أَوْ رَجُلٍ آخَرَ ) أَوْ لِلشَّكِّ ( وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا مَوْقُوفٌ أَصَحُّ ) كَذَا وَقَعَ فِي نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ مَوْقُوفٌ بِالرَّفْعِ. وَالظَّاهِرُ أَنْ يَكُونَ مَوْقُوفًا بِالنَّصْبِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ : رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ يَعْنِي فِي كِتَابِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ , قَالَ وَرَوَاهُ مَالِكٌ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ مُخْتَصَرًا مَرْفُوعًا , قَالَ : " أَتَرَوْنَهَا حَمْرَاءَ كَنَارِكُمْ هَذِهِ لَهِيَ أَشَدُّ سَوَادًا مِنْ الْقَارِ ". وَالْقَارُ : الزِّفْتُ. زَادَ رَزِينٌ : " وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ النَّارِ أَصَابُوا نَارَكُمْ هَذِهِ لَنَامُوا فِيهَا " أَوْ قَالَ : لَقَالُوا فِيهَا اِنْتَهَى.
" أُوقِدَتِ النَّارُ أَلْفَ سَنَةٍ فَابْيَضَّتْ ثُمَّ أُوقِدَتْ أَلْفَ سَنَةٍ فَاحْمَرَّتْ ثُمَّ أُوقِدَتْ أَلْفَ سَنَةٍ فَاسْوَدَّتْ فَهِيَ سَوْدَاءُ كَاللَّيْلِ الْمُظْلِمِ " .
أَتُرَوْنَهَا حَمْرَاءَ كَنَارِكُمْ هَذِهِ لَهِيَ أَسْوَدُ مِنْ الْقَارِ وَالْقَارُ الزِّفْتُ
يُؤْتَى بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَبْشًا فَيُقَالُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ تَعْرِفُونَ هَذَا فَيَطَّلِعُونَ خَائِفِينَ قَالَ فَيَقُولُونَ نَعَمْ قَالَ ثُمَّ يُنَادَ أَهْلُ النَّارِ تَعْرِفُونَ هَذَا فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيُذْبَحُ ثُمَّ يُقَالُ خُلُودٌ فِي الْجَنَّةِ وَخُلُودٌ فِي النَّارِ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ إِلّ…
" إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ وَالْمَرْأَةَ بِطَاعَةِ اللَّهِ سِتِّينَ سَنَةً ثُمَّ يَحْضُرُهُمَا الْمَوْتُ فَيُضَارَّانِ فِي الْوَصِيَّةِ فَتَجِبُ لَهُمَا النَّارُ " . قَالَ وَقَرَأَ عَلَىَّ أَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ هَا هُنَا { مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ } حَتَّى بَلَغَ { ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } . قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا - يَعْنِي الأَشْعَثَ بْنَ جَابِرٍ - جَدُّ…
" مَا مِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ لاَ يُؤَدِّي حَقَّهُ إِلاَّ جَعَلَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جَبْهَتُهُ وَجَنْبُهُ وَظَهْرُهُ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ثُمَّ يُرَى سَبِيلُهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ وَمَا مِنْ صَاحِبِ غَنَمٍ لاَ يُؤَدِّي حَقَّهَا إِ…
