حُرِّمَ عَلَى النَّارِ كُلُّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ سَهْلٍ قَرِيبٍ مِنْ النَّاسِ
" أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ يَحْرُمُ عَلَى النَّارِ أَوْ بِمَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ النَّارُ عَلَى كُلِّ قَرِيبٍ هَيِّنٍ لَيِّنٍ سَهْلٍ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْأَوْدِيِّ ) الْكُوفِيِّ مَقْبُولٌ مِنْ الثَّالِثَةِ. قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ الْوَاحِدَ , وَذَكَرَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَأَخْرَجَ لَهُ فِي صَحِيحِهِ هَذَا الْحَدِيثَ. قَوْلُهُ : ( بِمِنْ يُحَرَّمُ ) بِضَمِّ الرَّاءِ ( عَلَى النَّارِ ) أَيْ يُمْنَعُ عَنْهَا ( وَبِمَنْ تُحَرَّمُ عَلَيْهِ النَّارُ ) قَالَ الْقَارِي : زِيَادَةُ تَأْكِيدٍ وَإِلَّا فَالْمَعْنَيَانِ مُتَلَازِمَانِ , وَلَمَّا كَانَ مَالُهُمَا وَاحِدًا اِكْتَفَى بِالْجَوَابِ عَنْ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ الْمُعَوَّلُ وَالثَّانِي مُؤَكِّدٌ ( عَلَى كُلِّ قَرِيبٍ ) أَيْ إِلَى النَّاسِ , وَلَمْ يَقَعْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ لَفْظُ عَلَى ( هَيِّنٍ ) وَفِي الْمِشْكَاةِ : عَلَى كُلِّ هَيِّنٍ لِينٍ. قَالَ الْقَارِي : بِتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ فَبِهِمَا أَيْ تُحَرَّمُ عَلَى كُلِّ سَهْلٍ طَلْقٍ حَلِيمٍ لَيِّنِ الْجَانِبِ قِيلَ هُمَا يُطْلَقَانِ عَلَى الْإِنْسَانِ بِالتَّثْقِيلِ وَالتَّخْفِيفِ وَعَلَى غَيْرِهِ بِالتَّشْدِيدِ. وَعَنْ اِبْنِ الْأَعْرَابِيِّ بِالتَّخْفِيفِ لِلْمَدْحِ وَبِالتَّشْدِيدِ لِلذَّمِّ , ثُمَّ قَوْلُهُ هَيِّنٍ فَيْعِلٌ مِنْ الْهَوْنِ وَهُوَ السُّكُونُ وَالْوَقَارُ وَالسُّهُولَةُ فَعَيْنُهُ وَاوٌ فَأُبْدِلَتْ وَأُدْغِمَتْ اِنْتَهَى ( سَهْلٍ ) هُوَ ضِدُّ الصَّعْبِ , أَيْ سَهْلِ الْخُلُقِ كَرِيمِ الشَّمَائِلِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ.
حُرِّمَ عَلَى النَّارِ كُلُّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ سَهْلٍ قَرِيبٍ مِنْ النَّاسِ
" إِنَّ الرِّفْقَ لاَ يَكُونُ فِي شَىْءٍ إِلاَّ زَانَهُ وَلاَ يُنْزَعُ مِنْ شَىْءٍ إِلاَّ شَانَهُ " .
أَنَّ جَدَّهُ حَزْنًا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ " مَا اسْمُكَ ". قَالَ اسْمِي حَزْنٌ. قَالَ " بَلْ أَنْتَ سَهْلٌ ". قَالَ مَا أَنَا بِمُغَيِّرٍ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي. قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ فَمَا زَالَتْ فِينَا الْحُزُونَةُ بَعْدُ.
" إِنَّ إِخْوَانَكَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، مِنْ أَهْلِ الذِّكْرِ، يُقْرِئُونَكَ السَّلَامَ. فَقَالَ : وَعَلَيْهِمْ السَّلَامُ، وَمُرْهُمْ فَلْيُعْطُوا الْقُرْآنَ بِخَزَائِمِهِمْ، فَإِنَّهُ يَحْمِلُهُمْ عَلَى الْقَصْدِ وَالسُّهُولَةِ، وَيُجَنِّبُهُمْ الْجَوْرَ وَالْحُزُونَةَ "
" مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يَخْرُجُ مِنْ عَيْنَيْهِ دُمُوعٌ وَإِنْ كَانَ مِثْلَ رَأْسِ الذُّبَابِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ثُمَّ تُصِيبُ شَيْئًا مِنْ حُرِّ وَجْهِهِ - إِلاَّ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ " .
