سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَنْ قَوْلِهِ {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ } فَأَيْنَ تَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ قَالَ " عَلَى الصِّرَاطِ " .
" شِعَارُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الصِّرَاطِ رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
قَوْلُهُ : ( شِعَارُ الْمُؤْمِنِينَ ) بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ , أَيْ عَلَامَتُهُمْ الَّتِي يَتَعَارَفُونَ بِهَا ( رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ ) أَمْرُ مُخَاطَبٍ أَيْ يَقُولُ كُلٌّ مِنْهُمْ يَا رَبِّ سَلِّمْنَا مِنْ ضَرَرِ الصِّرَاطِ , أَيْ اِجْعَلْنَا سَالِمِينَ مِنْ آفَاتِهِ آمَنِينَ مِنْ مُخَافَاتِهِ. وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ : شِعَارُ أُمَّتِي إِذَا حُمِلُوا عَلَى الصِّرَاطِ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنْ اِبْنِ عَمْرٍو. وَقَالَ الْمَنَاوِيُّ : وَكَذَا فِي الْأَوْسَطِ. وَقَالَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ : أَيْ يَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ : وَقَالَ : الْأَوَّلُ يَعْنِي قَوْلَهُمْ رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ شِعَارُ أَهْلِ الْإِيمَانِ مِنْ جَمِيعِ الْأُمَمِ. وَالثَّانِي شِعَارُ أُمَّتِهِ خَاصَّةً فَهُمْ يَقُولُونَ هَذَا وَهَذَا اِنْتَهَى. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ , وَدُعَاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ". قَالَ الْحَافِظُ : قَوْلُهُ وَدُعَاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ فِي رِوَايَةِ شُعَيْبٍ : وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلَّا الرُّسُلُ. وَفِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ : " وَلَا يُكَلِّمُهُ إِلَّا الْأَنْبِيَاءُ وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ " ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ الْمُغِيرَةِ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْبَابِ ثُمَّ قَالَ : وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ هَذَا الْكَلَامِ شِعَارَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَنْطِقُوا بِهِ بَلْ تَنْطِقُ بِهِ الرُّسُلُ يَدْعُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ بِالسَّلَامَةِ فَسُمِّيَ ذَلِكَ شِعَارًا لَهُمْ فَبِهَذَا تَجْتَمِعُ الْأَخْبَارُ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ.
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَنْ قَوْلِهِ {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ } فَأَيْنَ تَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ قَالَ " عَلَى الصِّرَاطِ " .
غِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ
أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ وَغِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهَا
، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ، قَالَ : " اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، وَالتَّوْفِيقِ لِمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، رَبُّنَا وَرَبُّكَ اللَّهُ "
، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ، قَالَ : " اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ "
