مَنْ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُهُ وَمَنْ أَنْزَلَهَا بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْشَكَ اللَّهُ لَهُ بِالْغِنَى إِمَّا أَجَلٌ عَاجِلٌ أَوْ غِنًى عَاجِلٌ
" مَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُهُ وَمَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِاللَّهِ فَيُوشِكُ اللَّهُ لَهُ بِرِزْقٍ عَاجِلٍ أَوْ آجِلٍ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ بَشِيرِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ ) هُوَ اِبْنُ سَلْمَانَ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ وَالِدُ الْحَكَمِ ثِقَةٌ يُغَرِّبُ مِنْ السَّادِسَةِ ( عَنْ سَيَّارٍ ) هُوَ أَبُو حَمْزَةَ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ سَيَّارُ أَبُو حَمْزَةَ الْكُوفِيُّ مَقْبُولٌ مِنْ الْخَامِسَةِ وَوَقَعَ فِي الْإِسْنَادِ عَنْ سَيَّارِ أَبِي الْحَكَمِ عَنْ طَارِقٍ وَالصَّوَابُ عَنْ سَيَّارِ أَبِي حَمْزَةَ وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ سَيَّارُ أَبِي الْحَكَمِ مَا لَفْظُهُ : وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ حَدِيثَ بَشِيرِ اِبْنِ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا سَيَّارُ أَبُو الْحَكَمِ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُهُ " الْحَدِيثَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ عَقِبَهُ هُوَ سَيَّارُ أَبُو حَمْزَةَ وَلَكِنَّ بَشِيرًا كَانَ يَقُولُ سَيَّارُ أَبُو الْحَكَمِ وَهُوَ خَطَأٌ. قَالَ أَحْمَدُ هُوَ سَيَّارُ أَبُو حَمْزَةَ وَلَيْسَ قَوْلُهُمْ سَيَّارُ أَبُو الْحَكَمِ بِشَيْءٍ , وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : قَوْلُ الْبُخَارِيِّ سَيَّارُ أَبُو الْحَكَمِ سَمِعَ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ وَهْمٌ مِنْهُ وَمِمَّنْ تَابَعَهُ , وَاَلَّذِي يَرْوِي عَنْ طَارِقٍ هُوَ سَيَّارُ أَبُو حَمْزَةَ , قَالَ ذَلِكَ أَحْمَدُ وَيَحْيَى وَغَيْرُهُمَا اِنْتَهَى. قُلْت فِي قَوْلِهِ : وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ حَدِيثَ بَشِيرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَهْمٌ وَالصَّوَابُ بَشِيرُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ لِأَنَّ رَاوِيَ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ سَيَّارٍ هُوَ بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ لَا بَشِيرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بَلْ وَلَيْسَ فِي التَّقْرِيبِ وَتَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ وَالْخُلَاصَةِ رَاوٍ مُسَمَّى بِاسْمِ بَشِيرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ. قَوْلُهُ : ( مَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ ) أَيْ حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ وَأَكْثَرُ اِسْتِعْمَالِهَا فِي الْفَقْرِ وَضِيقِ الْمَعِيشَةِ ( فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ ) أَيْ عَرَضَهَا عَلَيْهِمْ وَأَظْهَرَهَا بِطَرِيقِ الشِّكَايَةِ لَهُمْ وَطَلَبَ إِزَالَةَ فَاقَتِهِ مِنْهُمْ. قَالَ الطِّيبِيُّ : يُقَالُ نَزَلَ بِالْمَكَانِ وَنَزَلَ مِنْ عُلُوٍّ وَمِنْ الْمَجَازِ نَزَلَ بِهِ مَكْرُوهٌ وَأَنْزَلْت حَاجَتِي عَلَى كَرِيمٍ. وَخُلَاصَتُهُ أَنَّ مَنْ اِعْتَمَدَ فِي سَدِّهَا عَلَى سُؤَالِهِمْ ( لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُهُ ) أَيْ لَمْ تُقْضَ حَاجَتُهُ وَلَمْ تُزَلْ فَاقَتُهُ وَكُلَّمَا تُسَدُّ حَاجَتُهُ أَصَابَتْهُ أُخْرَى أَشَدُّ مِنْهَا ( فَأَنْزَلَهَا بِاَللَّهِ ) بِأَنْ اِعْتَمَدَ عَلَى مَوْلَاهُ ( فَيُوشِكُ اللَّهُ لَهُ ) أَيْ يُسْرِعُ لَهُ وَيُعَجِّلُ ( بِرِزْقٍ عَاجِلٍ ) بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ( أَوْ آجِلٍ ) بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ : أَوْشَكَ اللَّهُ لَهُ بِالْغِنَى إِمَّا بِمَوْتٍ عَاجِلٍ أَوْ غِنًى عَاجِلٍ. قَالَ الْقَارِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ إِمَّا بِمَوْتٍ عَاجِلٍ قِيلَ بِمَوْتِ قَرِيبٍ لَهُ غَنِيٍّ فَيَرِثُهُ. وَقَالَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ أَوْ غِنًى عَاجِلٍ بِكَسْرٍ وَقَصْرٍ أَيْ يَسَارٍ. قَالَ الطِّيبِيُّ : هُوَ هَكَذَا أَيْ بِالْعَيْنِ فِي أَكْثَرِ نُسَخِ الْمَصَابِيحِ وَجَامِعِ الْأُصُولِ. وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ أَوْ غِنًى آجِلٍ بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ وَهُوَ أَصَحُّ دِرَايَةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ } اِنْتَهَى. قُلْت وَفِي نُسَخِ أَبِي دَاوُدَ الْحَاضِرَةِ عِنْدَنَا عَاجِلٍ بِالْعَيْنِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
مَنْ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُهُ وَمَنْ أَنْزَلَهَا بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْشَكَ اللَّهُ لَهُ بِالْغِنَى إِمَّا أَجَلٌ عَاجِلٌ أَوْ غِنًى عَاجِلٌ
مَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ كَانَ قَمِنًا مِنْ أَنْ لَا تُسَدَّ حَاجَتُهُ وَمَنْ أَنْزَلَهَا بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَتَاهُ اللَّهُ بِرِزْقٍ عَاجِلٍ أَوْ مَوْتٍ آجِلٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ بَشِيرٍ أَبِي إِسْمَاعِيلَ عَنْ سَيَّارٍ أَبِي حَمْزَةَ فَذَكَرَهُ قَالَ أَبِي وَهُوَ الصَّوَابُ سَيَّارٌ أَبُو حَمْزَةَ قَالَ وَسَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ لَمْ يُحَدِّثْ عَ…
" مَنْ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُهُ وَمَنْ أَنْزَلَهَا بِاللَّهِ أَوْشَكَ اللَّهُ لَهُ بِالْغِنَى إِمَّا بِمَوْتٍ عَاجِلٍ أَوْ غِنًى عَاجِلٍ " .
مَنْ نَزَلَ بِهِ حَاجَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ كَانَ قَمِنًا مِنْ أَنْ لَا تَسْهُلَ حَاجَتُهُ وَمَنْ أَنْزَلَهَا بِاللَّهِ آتَاهُ بِرِزْقٍ عَاجِلٍ أَوْ بِمَوْتٍ آجِلٍ
أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةُ طَوَائِرَ فَأَطْعَمَ خَادِمَهُ طَائِرًا فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَدِ أَتَتْهُ بِهِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَمْ أَنْهَكِ أَنْ تَرْفَعِي شَيْئًا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَأْتِي بِرِزْقِ كُلِّ غَدٍ
