" أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانُ يَتْبَعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ " .
" الدَّجَّالُ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانُ يَتْبَعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ . وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ وَلاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي التَّيَّاحِ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُبَيْعٍ ) بِمُهْمَلَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ مُصَغَّرًا , الْعِجْلِيُّ ثِقَةٌ مِنْ الْخَامِسَةِ. قَوْلُهُ : ( قَالَ الدَّجَّالَ إِلَخْ ) اِسْتِئْنَافٌ مُؤَكَّدٌ لِحَدَّثَنَا أَوْ يَدُلُّ عَلَى مَذْهَبِ الشَّاطِبِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ أَنَّ الْإِبْدَالَ يَجْرِي فِي الْأَفْعَالِ وَهُوَ أَصَحُّ الْأَقْوَالِ أَوْ التَّقْدِيرُ حَدَّثَنَا أَشْيَاءَ مِنْ جُمْلَتِهَا قَالَ الدَّجَّالَ إِلَخْ ( يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانَ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَهِيَ بِلَادٌ مَعْرُوفَةٌ بَيْنَ بِلَادِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ وَبُلْدَانِ الْعِرَاقِ مُعْظَمُهَا الْآنَ بَلْدَةُ هَرَاةَ الْمُسَمَّاةُ بِخُرَاسَانَ كَتَسْمِيَةِ دِمَشْقَ بِالشَّامِ. كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ. وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْ خُرَاسَانَ. قَالَ الْحَافِظُ : أَمَّا مِنْ أَيْنَ يَخْرُجُ فَمِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ جَزْمًا. ثُمَّ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ : أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خُرَاسَانَ. أَخْرَجَ ذَلِكَ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ , وَفِي أُخْرَى : أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ أَصْبَهَانَ. أَخْرَجَهَا مُسْلِمٌ اِنْتَهَى. قُلْت أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَانَ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمْ الطَّيَالِسَةُ ". وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ لَيْسَتْ بِصَرِيحَةٍ فِي أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْ أَصْبَهَانَ وَلَمْ أَجِدْ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ رِوَايَةً صَرِيحَةً فِي خُرُوجِهِ مِنْهَا ( يَتْبَعُهُ ) بِسُكُونِ التَّاءِ وَفَتْحِ الْبَاءِ أَيْ يَلْحَقُهُ وَيُطِيعُهُ ( كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْمَجَانُّ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ جَمْعُ الْمِجَنِّ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَهُوَ التُّرْسُ ( الْمُطْرَقَةُ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الطَّاءِ , وَقَالَ السُّيُوطِيُّ : رُوِيَ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِهَا فَهِيَ مَفْعُولَةٌ مِنْ إِطْرَاقِهِ أَوْ طَرْقِهِ أَيْ جَعَلَ الطَّرْقَ عَلَى وَجْهِ التُّرْسِ وَالطِّرَاقُ بِكَسْرِ الطَّاءِ الْجِلْدُ الَّذِي يُقْطَعُ عَلَى مِقْدَارِ التُّرْسِ فَيُلْصَقُ عَلَى ظَهْرِهِ , وَالْمَعْنَى : أَنَّ وُجُوهَهُمْ عَرِيضَةٌ وَوَجَنَاتُهُمْ مُرْتَفِعَةٌ كَالْمِجَنَّةِ , وَهَذَا الْوَصْفُ إِنَّمَا يُوجَدُ فِي طَائِفَةِ التَّرْكِ وَالْأُزْبَكِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ ) , أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ عَنْهُ مَرْفُوعًا : " يَأْتِي الْمَسِيحُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ هِمَّتُهُ الْمَدِينَةَ " الْحَدِيثَ. أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ. قَوْلُهُ : ( وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ ) الْخُرَاسَانِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ , سَكَنَ الْبَصْرَةَ ثُمَّ الشَّامَ , صَدُوقٌ عَابِدٌ مِنْ السَّابِعَةِ.
" أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانُ يَتْبَعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ " .
أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانُ يَتَّبِعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَفَاقَ مِنْ مَرْضَةٍ لَهُ فَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَاعْتَذَرَ بِشَيْءٍ وَقَالَ مَا أَرَدْنَا إِلَّا الْخَيْرَ ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانُ يَتْبَعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ
يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي خَفْقَةٍ مِنْ الدِّينِ وَإِدْبَارٍ مِنْ الْعِلْمِ فَلَهُ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً يَسِيحُهَا فِي الْأَرْضِ الْيَوْمُ مِنْهَا كَالسَّنَةِ وَالْيَوْمُ مِنْهَا كَالشَّهْرِ وَالْيَوْمُ مِنْهَا كَالْجُمُعَةِ ثُمَّ سَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ هَذِهِ وَلَهُ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ عَرْضُ مَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا فَيَقُولُ لِلنَّاسِ أَنَا رَبُّكُمْ وَهُوَ أَعْوَرُ وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَي…
لَيَنْزِلَنَّ الدَّجَّالُ خُوزَ وَكَرْمَانَ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا وُجُوهُهُمْ كَالْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ
