جامع الترمذي #2159

⬅ العودة
حسن
📖
باب مَا جَاءَ دِمَاؤُكُمْ وَأَمْوَالُكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ ‏‏Chapter: What has been Related About the Prohibition of Blood and Wealth
حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ لِلنَّاسِ

‏"‏ أَىُّ يَوْمٍ هَذَا ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَلاَ لاَ يَجْنِي جَانٍ إِلاَّ عَلَى نَفْسِهِ أَلاَ لاَ يَجْنِي جَانٍ عَلَى وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ عَلَى وَالِدِهِ أَلاَ وَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ مِنْ أَنْ يُعْبَدَ فِي بِلاَدِكُمْ هَذِهِ أَبَدًا وَلَكِنْ سَتَكُونُ لَهُ طَاعَةٌ فِيمَا تَحْتَقِرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ فَسَيَرْضَى بِهِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ وَحُذَيْمِ بْنِ عَمْرٍو السَّعْدِيِّ ‏.‏ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَرَوَى زَائِدَةُ عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ نَحْوَهُ وَلاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ ‏.‏

English Translation Sulaiman bin 'Amr bin Al-Ahwas narrated from his father who said:"During the Farewell Pilgrimage, I heard the Messenger of Allah(s.a.w) saying: 'Which day is this?' They said:'The day of Al-Hajj Al-Akbar.'He said:'Indeed your blood, your wealth, your honour is sacred to each other, just as this day of yours is sacred in this city of yours. Indeed, no one commits a crime except against himself. Indeed none commits a crime for which his son is accountable, nor does a child commit a crime for which his father is held accountable. Indeed Ash-Shaitan has lost hope of ever being worshipped in this city of yours, but he will have compliance in what deeds of yours you consider insignificant, which he will be content with."'

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ ) ‏ ‏بِمُعْجَمَةٍ وَقَافٍ ثِقَةٌ مِنْ الرَّابِعَةِ ‏ ‏( عَنْ سُلَيْمَانَ اِبْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ ) ‏ ‏الْجُشَمِيِّ الْكُوفِيِّ مَقْبُولٌ مِنْ الثَّالِثَةِ ‏ ‏( عَنْ أَبِيهِ ) ‏ ‏أَيْ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ. قَالَ الْحَافِظُ صَحَابِيٌّ لَهُ حَدِيثٌ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( يَقُولُ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ ) ‏ ‏أَيْ يَوْمَ النَّحْرِ وَالْوَدَاعِ بِفَتْحِ الْوَاوِ مَصْدَرُ وَدَّعَ تَوْدِيعًا كَسَلَّمَ سَلَامًا وَكَلَّمَ كَلَامًا. وَقِيلَ بِكَسْرِ الْوَاوِ فَيَكُونُ مَصْدَرُ الْمُوَادَعَةِ , وَهُوَ إِمَّا لِوَدَاعِهِ النَّاسَ أَوْ الْحَرَمَ فِي تِلْكَ الْحِجَّةِ , وَهِيَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا. قَالَ الشُّمُنِّيُّ : لَمْ يُسْمَعْ فِي حَاءِ ذِي الْحِجَّةِ إِلَّا الْكَسْرُ. قَالَ صَاحِبُ الصِّحَاحِ : الْحِجَّةُ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ , وَهُوَ مِنْ الشَّوَاذِّ ; لِأَنَّ الْقِيَاسَ الْفَتْحُ ‏ ‏( أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قَالُوا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ) ‏ ‏قَالَ تَعَالَى : { وَأَذَانٌ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ } أَيْ إِعْلَامٌ { يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ } قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ : أَيْ يَوْمَ الْعِيدِ لِأَنَّ فِيهِ تَمَامَ الْحَجِّ , وَمُعْظَمَ أَفْعَالِهِ , وَلِأَنَّ الْإِعْلَامَ كَانَ فِيهِ , وَلِمَا رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَقَفَ يَوْمَ النَّحْرِ عِنْدَ الْجَمَرَاتِ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ. وَقِيلَ يَوْمُ عَرَفَةَ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : الْحَجُّ عَرَفَةُ. وَوُصِفَ الْحَجُّ بِالْأَكْبَرِ لِأَنَّ الْعُمْرَةَ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ أَوْ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَجِّ مَا يَقَعُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ أَعْمَالِهِ , فَإِنَّهُ أَكْبَرُ مِنْ بَاقِي الْأَعْمَالِ , أَوْ لِأَنَّ ذَلِكَ الْحَجَّ اِجْتَمَعَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ , وَوَافَقَ عِيدُهُ أَعْيَادَ أَهْلِ الْكِتَابِ , أَوْ لِأَنَّهُ ظَهَرَ فِيهِ عِزُّ الْمُسْلِمِينَ وَذُلُّ الْمُشْرِكِينَ اِنْتَهَى. وَقَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ : هُوَ يَوْمُ عَرَفَةَ إِذْ مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ ثُمَّ قَوْلُهُمْ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ بِظَاهِرِهِ يُنَافِي جَوَابَهُمْ السَّابِقَ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , يَعْنِي فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ. وَلَعَلَّ هَذَا فِي يَوْمٍ آخَرَ مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ أَوْ أَحَدُ الْجَوَابَيْنِ صَدَرَ عَنْ بَعْضِهِمْ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ ‏ ‏( قَالَ فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ ) ‏ ‏أَيْ تَعَرُّضَكُمْ لِبَعْضِكُمْ فِي دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَأَعْرَاضِهِمْ. وَالْعِرْضُ بِالْكَسْرِ : مَوْضِعُ الْمَدْحِ وَالذَّمِّ مِنْ الْإِنْسَانِ سَوَاءٌ كَانَ فِي نَفْسِهِ أَوْ سَلَفِهِ ‏ ‏( بَيْنَكُمْ ) ‏ ‏اِحْتِرَازٌ عَنْ الْحُقُوقِ الشَّرْعِيَّةِ ‏ ‏( حَرَامٌ ) ‏ ‏أَيْ مُحَرَّمٌ مَمْنُوعٌ ‏ ‏( كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ) ‏ ‏يَعْنِي تَعَرُّضُ بَعْضِكُمْ لِدِمَاءِ بَعْضٍ وَأَمْوَالِهِ وَأَعْرَاضِهِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْأَيَّامِ كَحُرْمَةِ التَّعَرُّضِ لَهَا فِي هَذَا الْيَوْمِ ‏ ‏( فِي بَلَدِكُمْ ) ‏ ‏أَيْ مَكَّةَ أَوْ الْحَرَمِ الْمُحْتَرَمِ ‏ ‏( هَذَا ) ‏ ‏وَلَعَلَّ تَرْكَ الشَّهْرِ اِقْتِصَارٌ مِنْ الرَّاوِي , وَإِنَّمَا شَبَّهَهَا فِي الْحُرْمَةِ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرَوْنَ اِسْتِبَاحَةَ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ وَانْتِهَاكَ حُرْمَتِهَا بِحَالٍ ‏ ‏( أَلَا ) ‏ ‏لِلتَّنْبِيهِ ‏ ‏( لَا يَجْنِي جَانٍ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ ) ‏ ‏قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْجِنَايَةُ الذَّنْبُ وَالْجُرْمُ وَمَا يَفْعَلُهُ الْإِنْسَانُ مِمَّا يُوجِبُ عَلَيْهِ الْعَذَابَ أَوْ الْقِصَاصَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. الْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِجِنَايَةِ غَيْرِهِ مِنْ أَقَارِبِهِ وَأَبَاعِدِهِ , فَإِذَا جَنَى أَحَدُهُمَا جِنَايَةً لَا يُعَاقَبُ بِهَا الْآخَرُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } اِنْتَهَى ‏ ‏( أَلَا ) ‏ ‏لِلتَّنْبِيهِ ‏ ‏( لَا يَجْنِي جَانٍ عَلَى وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ عَلَى وَالِدِهِ ) ‏ ‏يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ النَّهْيَ عَنْ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ لِاخْتِصَاصِهَا بِمَزِيدِ قُبْحٍ وَأَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ تَأْكِيدَ لَا يَجْنِي جَانٍ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ , فَإِنَّ عَادَتَهُمْ جَرَتْ بِأَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ أَقَارِبَ الشَّخْصِ بِجِنَايَتِهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذَا ظُلْمٌ يُؤَدِّي إِلَى ظُلْمٍ آخَرَ , وَالْأَظْهَرُ أَنَّ هَذَا نَفْيٌ , فَيُوَافِقُ قَوْلَهُ تَعَالَى : { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } وَإِنَّمَا خَصَّ الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ لِأَنَّهُمَا أَقْرَبُ الْأَقَارِبِ , فَإِذَا لَمْ يُؤَاخَذَا بِفِعْلِهِمَا. فَغَيْرُهُمَا أَوْلَى. ‏ ‏وَفِي رِوَايَةٍ لَا يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِجَرِيمَةِ أَبِيهِ. وَضُبِطَ بِالْوَجْهَيْنِ ‏ ‏( أَلَا وَإِنَّ الشَّيْطَانَ ) ‏ ‏وَهُوَ إِبْلِيسُ الرَّئِيسُ أَوْ الْجِنْسُ الْخَسِيسُ ‏ ‏( قَدْ أَيِسَ ) ‏ ‏أَيْ قَنَطَ ‏ ‏( أَنْ يُعْبَدَ ) ‏ ‏قَالَ الْقَارِي : أَيْ مِنْ أَنْ يُطَاعَ فِي عِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى , لِأَنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ أَنَّهُ عَبَدَهُ أَحَدٌ مِنْ الْكُفَّارِ اِنْتَهَى. وَقِيلَ مَعْنَاهُ : إِنَّ الشَّيْطَانَ أَيِسَ أَنْ يَعُودَ أَحَدٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عِبَادَةِ الصَّنَمِ وَلَا يَرِدُ عَلَى هَذَا مِثْلُ أَصْحَابِ مَسْلَمَةَ وَمَانِعِي الزَّكَاةِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ اِرْتَدَّ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَعْبُدُوا الصَّنَمَ. وَيُحْتَمَلُ مَعْنًى آخَرُ وَهُوَ أَنَّهُ أَشَارَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنَّ الْمُصَلِّينَ مِنْ أُمَّتِي لَا يَجْمَعُونَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَعِبَادَةِ الشَّيْطَانِ كَمَا فَعَلَتْهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى , وَلَك أَنْ تَقُولَ مَعْنَى الْحَدِيثِ : أَنَّ الشَّيْطَانَ أَيِسَ مِنْ أَنْ يَتَبَدَّلَ دِينُ الْإِسْلَامِ وَيَظْهَرَ الْإِشْرَاكُ وَيَسْتَمِرَّ وَيَصِيرَ الْأَمْرُ كَمَا كَانَ مِنْ قَبْلُ , وَلَا يُنَافِيهِ اِرْتِدَادُ مَنْ اِرْتَدَّ بَلْ لَوْ عَبَدَ الْأَصْنَامَ أَيْضًا لَمْ يَضُرَّ فِي الْمَقْصُودِ فَافْهَمْ , كَذَا فِي اللُّمَعَاتِ مَعَ زِيَادَةٍ ‏ ‏( فِي بِلَادِكُمْ هَذِهِ ) ‏ ‏أَيْ مَكَّةَ وَمَا حَوْلَهَا مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ‏ ‏( وَلَكِنْ سَتَكُونُ لَهُ طَاعَةٌ ) ‏ ‏أَيْ اِنْقِيَادٌ أَوْ طَاعَةٌ ‏ ‏( فِيمَا تُحَقِّرُونَ ) ‏ ‏بِتَشْدِيدِ الْقَافِ مِنْ التَّحْقِيرِ , وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ تَحْتَقِرُونَ. قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْحَقْرُ الذِّلَّةُ كَالْحُقْرِيَّةِ بِالضَّمِّ الْحَقَارَةُ مُثَلَّثَةٌ وَالْمَحْقَرَةُ وَالْفِعْلُ كَضَرَبَ وَكَرُمَ وَالْإِذْلَالُ كَالتَّحْقِيرِ وَالِاحْتِقَارِ. وَالِاسْتِحْقَارِ وَالْفِعْلُ كَضَرَبَ اِنْتَهَى. ‏ ‏( مِنْ أَعْمَالِكُمْ ) ‏ ‏أَيْ دُونَ الْكُفْرِ مِنْ الْقَتْلِ وَالنَّهْبِ وَنَحْوِهِمَا مِنْ الْكَبَائِرِ وَتَحْقِيرِ الصَّغَائِرِ ‏ ‏( فَسَيَرْضَى ) ‏ ‏بِصِيغَةِ الْمَعْلُومِ أَيْ الشَّيْطَانُ ‏ ‏( بِهِ ) ‏ ‏أَيْ بِالْمُحْتَقِرِ حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ الذَّنْبُ الْأَكْبَرُ وَلِهَذَا تَرَى الْمَعَاصِيَ مِنْ الْكَذِبِ وَالْخِيَانَةِ وَنَحْوِهِمَا تُوجَدُ كَثِيرًا فِي الْمُسْلِمِينَ وَقَلِيلًا فِي الْكَافِرِينَ , لِأَنَّهُ قَدْ رَضِيَ مِنْ الْكُفَّارِ بِالْكُفْرِ , فَلَا يُوَسْوِسُ لَهُمْ فِي الْجُزْئِيَّاتِ وَحَيْثُ لَا يَرْضَى عَنْ الْمُسْلِمِينَ بِالْكُفْرِ فَيَرْمِيهِمْ فِي الْمَعَاصِي. وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : الصَّلَاةُ الَّتِي لَيْسَ لَهَا وَسْوَسَةٌ إِنَّمَا هِيَ صَلَاةُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَمِنْ الْأَمْثَالِ : لَا يَدْخُلُ اللِّصُّ فِي بَيْتٍ إِلَّا فِيهِ مَتَاعٌ نَفِيسٌ. ‏ ‏قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَوْلُهُ فِيمَا تَحْتَقِرُونَ أَيْ مِمَّا يَتَهَجَّسُ فِي خَوَاطِرِكُمْ وَتَتَفَوَّهُونَ عَنْ هِنَّاتِكُمْ وَصَغَائِرِ ذُنُوبِكُمْ فَيُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى هَيْجِ الْفِتَنِ وَالْحُرُوبِ , كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ مِنْ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ , وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ ". ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ وَحُذَيْمِ بْنِ عَمْرٍو السَّعْدِيِّ ) ‏ ‏أَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ. وَأَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَابِ الْخُطْبَةِ أَيَّامَ مِنًى. ‏ ‏وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَأَمَّا حَدِيثُ حُذَيْمِ بْنِ عَمْرٍو السَّعْدِيِّ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ , وَهُوَ بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ , وَالِدُ زِيَادٍ مَعْدُودٌ فِي الصَّحَابَةِ. رَوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَلَا إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ ) الْحَدِيثَ حَدِيثًا وَاحِدًا. وَعَنْهُ اِبْنُهُ زِيَادٌ وَرَقَمَ عَلَيْهِ الْحَافِظُ عَلَامَةَ س. ‏ ‏قَوْلُهُ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن ابن ماجه49٪
حديث 3055كتاب المناسك

"‏ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلاَ أَىُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ ‏"‏ ‏.‏ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ قَالُوا يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَلاَ لاَ يَجْنِي جَانٍ إِلاَّ عَلَى نَفْسِهِ وَلاَ يَجْنِي وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ عَلَى وَالِدِهِ ‏.‏ أَلاَ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَي…

حرمة الدماءحرمة الأموالحرمة الأعراض +1
صحيح البخاري43٪
حديث 1742كتاب الحج

"‏ أَتَدْرُونَ أَىُّ يَوْمٍ هَذَا ‏"‏‏.‏ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ فَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ، أَفَتَدْرُونَ أَىُّ بَلَدٍ هَذَا ‏"‏‏.‏ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ‏.‏ قَالَ ‏"‏ بَلَدٌ حَرَامٌ، أَفَتَدْرُونَ أَىُّ شَهْرٍ هَذَا ‏"‏‏.‏ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ‏.‏ قَالَ ‏"‏ شَهْرٌ حَرَامٌ ـ قَالَ ـ فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُ…

حرمة الدماءحرمة الأموالحرمة الأعراض +1
سنن ابن ماجه42٪
حديث 3058كتاب المناسك

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَقَفَ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ أَىُّ يَوْمٍ هَذَا ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا يَوْمُ النَّحْرِ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَأَىُّ بَلَدٍ هَذَا ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا هَذَا بَلَدُ اللَّهِ الْحَرَامُ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَأَىُّ شَهْرٍ هَذَا ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا شَهْرُ اللَّهِ الْحَرَامُ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ ا…

حرمة الدماءحرمة الأموالحرمة الأعراض +1
مسند أحمد33٪
حديث 20387مسند البصريين

لَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ قَعَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَعِيرٍ وَأَخَذَ رَجُلٌ بِزِمَامِهِ أَوْ بِخِطَامِهِ فَقَالَ أَيُّ يَوْمٍ يَوْمُكُمْ هَذَا قَالَ فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ قَالَ أَلَيْسَ بِالنَّحْرِ قَالَ قُلْنَا بَلَى قَالَ فَأَيُّ شَهْرٍ شَهْرُكُمْ هَذَا قَالَ فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ فَقَالَ أَلَيْسَ ب…

حرمة الدماءحرمة الأموالحرمة الأعراض
مسند أحمد33٪
حديث 23489أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى أَبَلَّغْتُ قَالُوا بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا قَالُوا يَوْمٌ حَرَامٌ ثُمَّ قَالَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا قَالُوا شَهْرٌ ح…

حرمة الدماءحرمة الأموالحرمة الأعراض
حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ لِلنَّاسِ
‏"‏ أَىُّ يَوْمٍ هَذَا ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَلاَ لاَ يَجْنِي جَانٍ إِلاَّ عَلَى نَفْسِهِ أَلاَ لاَ يَجْنِي جَانٍ عَلَى وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ عَلَى وَالِدِهِ أَلاَ وَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ مِنْ أَنْ يُعْبَدَ فِي بِلاَدِكُمْ هَذِهِ أَبَدًا وَلَكِنْ سَتَكُونُ لَهُ طَاعَةٌ فِيمَا تَحْتَقِرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ فَسَيَرْضَى بِهِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ وَحُذَيْمِ بْنِ عَمْرٍو السَّعْدِيِّ ‏.‏ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَرَوَى زَائِدَةُ عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ نَحْوَهُ وَلاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 2159
حديث حسن
حديث رقم 2 من كتاب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/33-2