إِنَّ فَسَادَ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ سُفَهَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ
" إِذَا مَشَتْ أُمَّتِي الْمُطَيْطِيَاءَ وَخَدَمَهَا أَبْنَاءُ الْمُلُوكِ أَبْنَاءُ فَارِسَ وَالرُّومِ سُلِّطَ شِرَارُهَا عَلَى خِيَارِهَا " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ . وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ .حَدَّثَنَا بِذَلِكَ، مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ . وَلاَ يُعْرَفُ لِحَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَصْلٌ إِنَّمَا الْمَعْرُوفُ حَدِيثُ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ . وَقَدْ رَوَى مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مُرْسَلاً وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ .
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ اِبْنُ نَشِيطٍ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ مُهْمَلَةٌ الرَّبَذِيُّ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ مُعْجَمَةٍ أَبُو عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَدَنِيُّ ضَعِيفٌ وَلَا سِيَّمَا فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَكَانَ عَابِدًا مِنْ صِغَارِ السَّادِسَةِ. قَوْلُهُ : ( إِذَا مَشَتْ أُمَّتِي الْمُطَيْطِيَاءَ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ الْأُولَى بَعْدَهَا تَحْتِيَّةٌ سَاكِنَةٌ وَكَسْرِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ الثَّانِيَةِ بَعْدَهَا تَحْتِيَّةٌ وَأَلْفٌ مَمْدُودَةٌ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِغَيْرِ الْيَاءِ الْأَخِيرَةِ. قَالَ فِي الْمَجْمَعِ هِيَ بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ مِشْيَةٌ فِيهَا تَبَخْتُرٌ وَمَدُّ الْيَدَيْنِ. يُقَالُ : مَطَوْت وَمَطَطْت بِمَعْنَى سَدَدْت وَلَمْ تُسْتَعْمَلْ إِلَّا مُصَغَّرًا ( وَخَدَمَهَا ) أَيْ قَامَ بِخِدْمَتِهَا وَانْقَادَ فِي حَضْرَتِهَا ( أَبْنَاءُ فَارِسَ وَالرُّومِ ) بَدَلٌ مِمَّا قَبْلَهُ وَبَيَانٌ لَهُ ( سُلِّطَ شِرَارُهَا عَلَى خِيَارِهَا ) وَهُوَ مِنْ الْمُعْجِزَاتِ فَإِنَّهُمْ لَمَّا فَتَحُوا بِلَادَ فَارِسَ وَالرُّومِ وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ وَسَبَوْا أَوْلَادَهُمْ سَلَّطَ اللَّهُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ ثُمَّ سَلَّطَ بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ فَفَعَلُوا مَا فَعَلُوا. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَفِي سَنَدِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْت.
إِنَّ فَسَادَ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ سُفَهَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ
كُنْتُ جَالِسًا مَعَ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى بَابِ الْمَدِينَةِ فَمَرَّ شَابٌّ مِنْ قُرَيْشٍ كَأَنَّهُ مُسْتَرْخِي الْإِزَارِ قَالَ ارْفَعْ إِزَارَكَ فَجَعَلَ يَعْتَذِرُ فَقَالَ إِنَّهُ اسْتَرْخَى وَإِنَّهُ مِنْ كَتَّانٍ فَلَمَّا مَضَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي حُلَّةٍ لَهُ مُعْجَبٌ بِنَفْسِهِ إِذْ خَسَف…
بَيْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ فِي الْمَجْلِسِ فَأَقْبَلَ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ لَهُ فَجَعَلَ يَمِيسُ فِيهَا حَتَّى قَامَ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هَلْ عِنْدَكَ فِي حُلَّتِي هَذِهِ مِنْ فُتْيَا فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ وَقَالَ حَدَّثَنِي الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ…
قَالَ : " بَيْنَمَا رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ فِي بُرْدَيْنِ، خَسَفَ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "، فَقَالَ لَهُ فَتًى قَدْ سَمَّاهُ وَهُوَ فِي حُلَّةٍ لَهُ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَهَكَذَا كَانَ يَمْشِي ذَلِكَ الْفَتَى الَّذِي خُسِفَ بِهِ؟ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ، فَعَثَرَ عَثْرَةً كَادَ يَتَكَسَّرُ مِنْهَا، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لِلْمَنْخَرَيْنِ وَلِلْفَمِ : # إِنَّا كَف…
" بَيْنَمَا رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ يَمْشِي فِي بُرْدَيْهِ قَدْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ فَخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الأَرْضَ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " .
