جامع الترمذي #2145

⬅ العودة
حسن
📖
باب مَا جَاءَ فِي الإِيمَانِ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏

"‏ لاَ يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ بَعَثَنِي بِالْحَقِّ وَيُؤْمِنُ بِالْمَوْتِ وَبِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَيُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ ‏"‏ ‏.‏حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ شُعْبَةَ، نَحْوَهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ رِبْعِيٌّ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيٍّ، ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةَ، عِنْدِي أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ النَّضْرِ وَهَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ ‏.‏ حَدَّثَنَا الْجَارُودُ قَالَ سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ بَلَغَنَا أَنَّ رِبْعِيًّا لَمْ يَكْذِبْ فِي الإِسْلاَمِ كِذْبَةً ‏.‏

English Translation 'Ali narrated that the Messenger of Allah (s.a.w) said:'A slave (of Allah) shall not believe until he believes in four: The testimony of La Ilaha Illallah, and that I am the Messenger of Allah whom He sent with the Truth, and he believes in the death, and he believes in the Resurrection after death, and he believes in Al-Qadar." Another chain reports a similar narration.

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ ) ‏ ‏هَذَا نَفْيُ أَصْلِ الْإِيمَانِ أَيْ لَا يُعْتَبَرُ مَا عِنْدَهُ مِنْ التَّصْدِيقِ الْقَلْبِيِّ ‏ ‏( حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ يَشْهَدَ ) ‏ ‏مَنْصُوبٌ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ قَوْلِهِ : ( يُؤْمِنَ ) وَقِيلَ مَرْفُوعٌ تَفْصِيلٌ لِمَا سَبَقَهُ , أَيْ يَعْلَمُ وَيَتَيَقَّنُ ‏ ‏( أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ) ‏ ‏أَيْ يُؤْمِنَ بِالتَّوْحِيدِ وَالرِّسَالَةِ , وَعَدَلَ إِلَى لَفْظِ الشَّهَادَةِ أَمْنًا مِنْ الْإِلْبَاسِ بِأَنْ يَشْهَدَ وَلَمْ يُؤْمِنْ أَوْ دَلَالَةً عَلَى أَنَّ النُّطْقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ أَيْضًا مِنْ جُمْلَةِ الْأَرْكَانِ , فَكَأَنَّهُ قِيلَ يَشْهَدَ بِاللِّسَانِ بَعْدَ تَصْدِيقِهِ بِالْجِنَانِ , أَوْ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الْحُكْمَ بِالظَّوَاهِرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالسَّرَائِرِ. ‏ ‏( بَعَثَنِي بِالْحَقِّ ) ‏ ‏اِسْتِئْنَافٌ كَأَنَّهُ قِيلَ لِمَ يَشْهَدُ , فَقَالَ بَعَثَنِي بِالْحَقِّ أَيْ إِلَى كَافَّةِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مُؤَكِّدَةً أَوْ خَبَرًا بَعْدَ خَبَرٍ فَيَدْخُلُ عَلَى هَذَا فِي حَيِّزِ الشَّهَادَةِ , وَقَدْ حَكَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ كَلَامَ الْمُشَاهِدِ بِالْمَعْنَى إِذْ عِبَارَتُهُ أَنَّ مُحَمَّدًا وَبَعَثَهُ ‏ ‏( وَيُؤْمِنَ بِالْمَوْتِ ) ‏ ‏بِالْوَجْهَيْنِ ‏ ‏( وَيُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ ) ‏ ‏أَيْ يُؤْمِنَ بِوُقُوعِ الْبَعْثِ ‏ ‏( بَعْدَ الْمَوْتِ ) ‏ ‏تَكْرِيرُ الْمَوْتِ إِيذَانٌ لِلِاهْتِمَامِ بِشَأْنِهِ. ‏ ‏( وَيُؤْمِنَ ) ‏ ‏بِالْوَجْهَيْنِ ‏ ‏( بِالْقَدَرِ ) ‏ ‏قَالَ الْقَارِي نَقْلًا عَنْ الْمُظْهِرِ : الْمُرَادُ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَفْيُ أَصْلِ الْإِيمَانِ لَا نَفْيُ الْكَمَالِ. فَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِوَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ لَمْ يَكُنْ مُؤْمِنًا. الْأَوَّلُ : الْإِقْرَارُ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَأَنَّهُ مَبْعُوثٌ إِلَى كَافَّةِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ. وَالثَّانِي : أَنْ يُؤْمِنَ بِالْمَوْتِ أَيْ يَعْتَقِدَ فَنَاءَ الدُّنْيَا وَهُوَ اِحْتِرَازٌ عَنْ مَذْهَبِ الدَّهْرِيَّةِ الْقَائِلِينَ بِقِدَمِ الْعَالَمِ وَبَقَائِهِ أَبَدًا. قَالَ الْقَارِي وَفِي مَعْنَاهُ التَّنَاسُخِيُّ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ اِعْتِقَادُ أَنَّ الْمَوْتَ يَحْصُلُ بِأَمْرِ اللَّهِ لَا بِفَسَادِ الْمِزَاجِ كَمَا يَقُولُهُ الطَّبِيعِيُّ. وَالثَّالِثُ : أَنْ يُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ. وَالرَّابِعُ : أَنْ يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ يَعْنِي بِأَنَّ جَمِيعَ مَا يَجْرِي فِي الْعَالَمِ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ اِنْتَهَى. وَحَدِيثُ عَلِيٍّ هَذَا رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ‏ ‏( إِلَّا أَنَّهُ ) ‏ ‏أَيْ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ ‏ ‏( قَالَ رِبْعِيٌّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَلِيٍّ ) ‏ ‏أَيْ زَادَ بَيْنَ رِبْعِيٍّ وَعَلِيٍّ رَجُلًا ‏ ‏( حَدِيثُ أَبِي دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةَ ) ‏ ‏أَيْ بِلَا زِيَادَةِ رَجُلٍ بَيْنَ رِبْعِيٍّ وَعَلِيٍّ ‏ ‏( أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ النَّضْرِ ) ‏ ‏أَيْ الَّذِي فِيهِ زِيَادَةُ رَجُلٍ ‏ ‏( وَهَكَذَا ) ‏ ‏أَيْ بِلَا زِيَادَةِ رَجُلٍ ‏ ‏( رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ أَصْحَابِ مَنْصُورٍ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( بَلَغَنِي أَنَّ رِبْعِيَّ ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ " بْنَ حِرَاشٍ " بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَآخِرُهُ مُعْجَمَةٌ الْعَبْسِيَّ الْكُوفِيَّ ثِقَةٌ عَابِدٌ مُخَضْرَمٌ مِنْ الثَّانِيَةِ , مَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ , وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ‏ ‏( لَمْ يَكْذِبْ فِي الْإِسْلَامِ كِذْبَةً ) ‏ ‏قَالَ الْعِجْلِيُّ : تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ لَمْ يَكْذِبْ كِذْبَةً قَطُّ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد61٪
حديث 758مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ حَتَّى يَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ بَعَثَنِي بِالْحَقِّ وَحَتَّى يُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَحَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ

الإيمانالشهادةالتوحيد +3
سنن ابن ماجه43٪
حديث 87كتاب المقدمة

لَمَّا قَدِمَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الْكُوفَةَ أَتَيْنَاهُ فِي نَفَرٍ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْكُوفَةِ ‏.‏ فَقُلْنَا لَهُ حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏.‏ فَقَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَقَالَ ‏"‏ يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ أَسْلِمْ تَسْلَمْ ‏"‏ ‏.‏ قُلْتُ وَمَا الإِسْلاَمُ فَقَالَ ‏"‏ تَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَتُؤْمِنُ…

الإيمانالشهادةالتوحيد +2
مسند أحمد36٪
حديث 1112مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

لَنْ يُؤْمِنَ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي بِالْحَقِّ وَيُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَيُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ

الإيمانالقدرأركان الإيمان
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ لاَ يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ بَعَثَنِي بِالْحَقِّ وَيُؤْمِنُ بِالْمَوْتِ وَبِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَيُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ ‏"‏ ‏.‏حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ شُعْبَةَ، نَحْوَهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ رِبْعِيٌّ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيٍّ، ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةَ، عِنْدِي أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ النَّضْرِ وَهَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ ‏.‏ حَدَّثَنَا الْجَارُودُ قَالَ سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ بَلَغَنَا أَنَّ رِبْعِيًّا لَمْ يَكْذِبْ فِي الإِسْلاَمِ كِذْبَةً ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 2145
حديث حسن
حديث رقم 13 من كتاب القدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/32-13