" مَنْ مَشَى فِي ظُلْمَةِ لَيْلٍ إِلَى صَلَاةٍ، آتَاهُ اللَّهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
" أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَىَّ صَلاَةً " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ " مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا وَكَتَبَ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ " .
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ ) بِمُثَلَّثَةٍ سَاكِنَةٍ قَبْلَهَا فَتْحَةٌ وَيُقَالُ إِنَّهَا أُمُّهُ الْحَنَفِيُّ الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ يُخْطِئُ مِنْ الْعَاشِرَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ. وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ لَا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ فِي هَامِشِهَا نَقْلًا عَنْ التَّهْذِيبِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ صَالِحُ الْحَدِيثِ , وَذَكَرَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ رُبَّمَا أَخْطَأَ ( حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ ) أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيِّ صَدُوقٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ وَثَّقَهُ اِبْنُ مَعِينٍ , وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ هُوَ صَالِحٌ , وَقَالَ اِبْنُ الْمَدِينِيِّ ضَعِيفٌ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ , وَقَالَ اِبْنُ عَدِيٍّ عِنْدِي لَا بَأْسَ بِهِ وَبِرِوَايَاتِهِ اِنْتَهَى ( حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَيْسَانَ ) الزُّهْرِيُّ مَوْلَاهُمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ , وَعَنْهُ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ وَثَّقَهُ اِبْنُ حِبَّانَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَيْسَانَ الزُّهْرِيُّ مَوْلَى طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ مَقْبُولٌ مِنْ الْخَامِسَةِ ( أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادٍ ) اِبْنَ الْهَادِ اللَّيْثِيَّ أَبَا الْوَلِيدِ الْمَدَنِيِّ وُلِدَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَهُ الْعِجْلِيُّ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ الثِّقَاتِ وَكَانَ مَعْدُودًا فِي الْفُقَهَاءِ , مَاتَ بِالْكُوفَةِ مَقْتُولًا سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَقِيلَ بَعْدَهَا اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( أَوْلَى النَّاسِ بِي ) أَيْ أَقْرَبُهُمْ بِي أَوْ أَحَقُّهُمْ بِشَفَاعَتِي ( أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً ) لِأَنَّ كَثْرَةَ الصَّلَاةِ مُنْبِئَةٌ عَنْ التَّعْظِيمِ الْمُقْتَضِي لِلْمُتَابَعَةِ النَّاشِئَةِ عَنْ الْمَحَبَّةِ الْكَامِلَةِ الْمُرَتَّبَةِ عَلَيْهَا مَحَبَّةُ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ تَعَالَى { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَهُمْ ذُنُوبَكُمْ }. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) أَخْرَجَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. قَالَ اِبْنُ حِبَّانَ عَقِبَ هَذَا الْحَدِيثِ. فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ صَحِيحٌ عَلَى أَنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقِيَامَةِ يَكُونُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ إِذْ لَيْسَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ قَوْمٌ أَكْثَرُ صَلَاةً عَلَيْهِ مِنْهُمْ , وَقَالَ غَيْرُهُ لِأَنَّهُمْ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ قَوْلًا وَفِعْلًا كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ.
" مَنْ مَشَى فِي ظُلْمَةِ لَيْلٍ إِلَى صَلَاةٍ، آتَاهُ اللَّهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
انْطَلَقْنَا حَاجِّينَ فَإِذَا رَجُلٌ فَقَالَ لَنَا إِلَى جَنْبِكُمْ قَرْيَةٌ يُقَالُ لَهَا الأُبُلَّةُ قُلْنَا نَعَمْ . قَالَ مَنْ يَضْمَنُ لِي مِنْكُمْ أَنْ يُصَلِّيَ لِي فِي مَسْجِدِ الْعَشَّارِ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا وَيَقُولَ هَذِهِ لأَبِي هُرَيْرَةَ سَمِعْتُ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مِنْ مَسْجِدِ الْعَشَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُهَدَاءَ لاَ يَقُومُ…
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي كَثِيرًا مِنْ صَلَاتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ قَائِمًا وَقَاعِدًا فَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا
صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا مَسْجِدَ الْكَعْبَةِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ سَمِعْتُ نَافِعًا يَقُولُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ
