" مَنْ صَلَّى الضُّحَى ثِنْتَىْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا مِنْ ذَهَبٍ فِي الْجَنَّةِ " .
" مَنْ صَلَّى الضُّحَى ثِنْتَىْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا مِنْ ذَهَبٍ فِي الْجَنَّةِ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَنُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ وَأَبِي ذَرٍّ وَعَائِشَةَ وَأَبِي أُمَامَةَ وَعُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ وَابْنِ أَبِي أَوْفَى وَأَبِي سَعِيدٍ وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَابْنِ عَبَّاسٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ فُلَانِ بْنِ أَنَسٍ ) وَيُقَالُ هُوَ مُوسَى بْنُ حَمْزَةَ مَجْهُولٌ مِنْ السَّادِسَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ( عَنْ عَمِّهِ ثُمَامَةَ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ الْبَصْرِيُّ قَاضِيهَا صَدُوقٌ مِنْ الرَّابِعَةِ. قَوْلُهُ : ( مَنْ صَلَّى الضُّحَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً ) هَذَا أَكْثَرُ مَا وَرَدَ فِي عَدَدِ صَلَاةِ الضُّحَى قَالَ الْعَيْنِيُّ لَمْ يَرِدْ فِي صَلَاةِ الضُّحَى أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَخْرَجَهُ الْمُؤَلِّفُ أَيْضًا وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي الْبَابِ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ. وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْهُ قَالَ : أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثٍ : بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَرَكْعَتَيْ الضُّحَى وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَرْقُدَ ( وَنَعِيمُ بْنُ هَمَّارٍ ) بِهَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَشِدَّةِ مِيمٍ وَبِرَاءٍ صَحَابِيٌّ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى. قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا اِبْنَ آدَمَ لَا تُعْجِزْنِي مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ أَكْفِك آخِرَهُ ( وَأَبِي ذَرٍّ ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مَرْفُوعًا قَالَ : يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى الْحَدِيثَ , وَفِي آخِرِهِ يُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنْ الضُّحَى ( وَعَائِشَةَ ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ مُعَاذَةَ أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ : كَمْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي صَلَاةَ الضُّحَى ؟ قَالَتْ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَيَزِيدُ مَا شَاءَ. وَأَخْرَجَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي الضُّحَى ثَمَانِي رَكَعَاتٍ ثُمَّ تَقُولُ لَوْ نُشِرَ لِي أَبَوَايَ مَا تَرَكْتهَا ( وَأَبِي أُمَامَةَ ) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ( وَعُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ ) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مَرْفُوعًا : مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ ثَبَتَ حَتَّى يُسَبِّحَ اللَّهَ سُبْحَةَ الضُّحَى كَانَ لَهُ كَأَجْرِ حَاجٍّ وَمُعْتَمِرٍ ( وَابْنِ أَبِي أَوْفَى ) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِلَفْظِ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى صَلَّى الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ قَالَتْ لَهُ اِمْرَأَتُهُ إِنَّمَا صَلَّيْتهَا رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى يَوْمَ الْفَتْحِ رَكْعَتَيْنِ ( وَأَبِي سَعِيدٍ ) أَخْرَجَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي هَذَا الْبَابِ ( وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( وَابْنِ عَبَّاسٍ ) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ : عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ بَنِي آدَمَ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ رَكْعَتَا الضُّحَى. وَفِي الْبَابِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ غَيْرِ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , قَدْ ذَكَرَ أَحَادِيثَهُمْ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ. قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَنَسٍ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ) قَالَ مَيْرَكُ : وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ : وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا : مَنْ صَلَّى الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُكْتَبْ مِنْ الْغَافِلِينَ , وَمَنْ صَلَّى أَرْبَعًا كُتِبَ مِنْ التَّائِبِينَ وَمَنْ صَلَّى سِتًّا كُفِيَ ذَلِكَ الْيَوْمَ , وَمَنْ صَلَّى ثَمَانِيًا كُتِبَ مِنْ الْعَابِدِينَ , وَمَنْ صَلَّى عَشْرَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ. قَالَ وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ أَيْضًا , وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي إِسْنَادِهِ ضَعِيفٌ أَيْضًا قَالَ لَكِنْ إِذَا ضُمَّ إِلَيْهِ أَيْ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ قَوِيَ وَتَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ بِهِ اِنْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ.
" مَنْ صَلَّى الضُّحَى ثِنْتَىْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا مِنْ ذَهَبٍ فِي الْجَنَّةِ " .
مَنْ حَافَظَ عَلَى شُفْعَةِ الضُّحَى غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ
سَأَلْتُ عَائِشَةَ أَكَانَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُصَلِّي الضُّحَى قَالَتْ نَعَمْ أَرْبَعًا وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللَّهُ .
دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ قَصْرًا مِنْ ذَهَبٍ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ فَقَالُوا لِشَابٍّ مِنْ قُرَيْشٍ فَظَنَنْتُ أَنِّي أَنَا هُوَ فَقُلْتُ مَنْ قَالُوا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ قَصْرًا مِنْ ذَهَبٍ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا قَالُوا لِفَتًى مِنْ قُرَيْشٍ فَظَنَنْتُهُ لِي فَإِذَا هُوَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مَنَعَنِي يَا أَبَا حَفْصٍ أَنْ أَدْخُلَهُ إِلَّا مَا أَعْرِفُ مِنْ غَيْرَتِكَ قَالَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ كُنْتُ أَغَارُ عَلَيْهِ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ أَغَارُ عَلَيْكَ
