مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ وَمَنْ تَرَكَ ضِيَاعًا فَإِلَيَّ
" مَنْ تَرَكَ مَالاً فَلأَهْلِهِ وَمَنْ تَرَكَ ضَيَاعًا فَإِلَىَّ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ وَأَنَسٍ . وَقَدْ رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَطْوَلَ مِنْ هَذَا وَأَتَمَّ . مَعْنَى ضَيَاعًا ضَائِعًا لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ فَأَنَا أَعُولُهُ وَأُنْفِقُ عَلَيْهِ .
قَوْلُهُ : ( مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَلِوَرَثَتِهِ ( وَمَنْ تَرَكَ ضَيَاعًا ) بِفَتْحِ الضَّادِ وَيُكْسَرُ أَيْ عِيَالًا. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الضَّيَاعُ هُنَا وَصْفٌ لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ بِالْمَصْدَرِ أَيْ تَرَكَ أَوْلَادًا أَوْ عِيَالًا ذَوِي ضَيَاعٍ أَيْ لَا شَيْءَ لَهُمْ , وَالضَّيَاعُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ ضَاعَ ثُمَّ جُعِلَ اِسْمًا لِكُلِّ مَا يُعَرَّضُ لِلضَّيَاعِ ( فَإِلَيَّ ) أَيْ مَرْجِعُهُ وَمَأْوَاهُ , أَوْ فَلْيَأْتِ إِلَيَّ أَيْ أَنَا أَتَوَلَّى أُمُورَهُمْ بَعْدَ وَفَاتِهِمْ وَأَنْصُرُهُمْ فَوْقَ مَا كَانَ مِنْهُمْ لَوْ عَاشُوا فَأَذُبُّ الْمُسْتَأْكِلَةِ مِنْ الظَّلَمَةِ أَنْ يَحُومُوا حَوْلَهُ فَيَخْلُصُ لِوَرَثَتِهِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ( وَقَدْ رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْوَلَ مِنْ هَذَا وَأَتَمَّ ) رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ عَنْ اِبْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً فَعَلَيْنَا قَضَاؤُهُ , وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ" ( وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ وَأَنَسٍ ) أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ.
مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ وَمَنْ تَرَكَ ضِيَاعًا فَإِلَيَّ
" مَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِلْوَرَثَةِ وَمَنْ تَرَكَ كَلاًّ فَإِلَيْنَا " .
" مَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ كَلاًّ فَإِلَيْنَا ".
" مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلاَّ وَأَنَا أَوْلَى بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ مَاتَ وَتَرَكَ مَالاً فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كَانُوا، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَلْيَأْتِنِي فَأَنَا مَوْلاَهُ ".
إِنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ مَا تَرَكَ غِنًى تَقُولُ امْرَأَتُكَ أَطْعِمْنِي وَإِلَّا طَلِّقْنِي وَيَقُولُ خَادِمُكَ أَطْعِمْنِي وَإِلَّا فَبِعْنِي وَيَقُولُ وَلَدُكَ إِلَى مَنْ تَكِلُنِي قَالُوا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هَذَا شَيْءٌ قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ أَمْ هَذَا مِنْ كِيسِكَ قَالَ بَلْ هَذَا مِنْ كِيسِي
