ثَلَاثَةٌ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ بِهِ رَاضُونَ وَرَجُلٌ يُؤَذِّنُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَعَبْدٌ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى وَحَقَّ مَوَالِيهِ
" ثَلاَثَةٌ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ أُرَاهُ قَالَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدٌ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ وَرَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ بِهِ رَاضُونَ وَرَجُلٌ يُنَادِي بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ وَأَبُو الْيَقْظَانِ اسْمُهُ عُثْمَانُ بْنُ قَيْسٍ وَيُقَالُ ابْنُ عُمَيْرٍ وَهُوَ أَشْهَرُ .
وَ قَوْلُهُ : ( عَنْ زَاذَانَ ) هُوَ أَبُو عُمَرَ الْكِنْدِيُّ الْبَزَّارُ , وَيُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَيْضًا صَدُوقٌ يُرْسِلُ وَفِيهِ شِيعِيَّةٌ مِنْ الثَّانِيَةِ. قَوْلُهُ : ( ثَلَاثَةٌ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ ) جَمْعُ كَثِيبٍ بِمُثَلَّثَةٍ , رَمْلٌ مُسْتَطِيلٌ مُحْدَوْدِبٌ ( أُرَاهُ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ يَعْنِي أَظُنُّهُ , وَالظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمِيرَ الْمَنْصُوبَ رَاجِعٌ إِلَى اِبْنِ عُمَرَ وَقَائِلُهُ هُوَ زَاذَانُ , وَالْمَعْنَى إِنِّي أَظُنُّ أَنَّ اِبْنَ عُمَرَ قَالَ بَعْد لَفْظِ : عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ لَفْظَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ( عَبْدٌ ) قِنٌّ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى ( أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ ) أَيْ قَامَ بِالْحَقَّيْنِ مَعًا. فَلَمْ يَشْغَلْهُ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ ( وَرَجُلٌ يُنَادِي ) أَيْ يُؤَذِّنُ مُحْتَسِبًا , كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ بِإِسْنَادٍ لَا بَأْسَ بِهِ , وَلَفْظُهُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثَلَاثَةٌ لَا يَهُولُهُمْ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَلَا يَنَالُهُمْ الْحِسَابُ , هُمْ عَلَى كَثِيبٍ مِنْ مِسْكٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ : رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ اِبْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَأَمَّ بِهِ قَوْمًا وَهُمْ بِهِ رَاضُونَ , وَدَاعٍ يَدْعُو إِلَى الصَّلَوَاتِ اِبْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ , وَعَبْدٌ أَحْسَنَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ , وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَوَالِيهِ ". وَرَوَاهُ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ : " وَمَمْلُوكٌ لَمْ يَمْنَعْهُ رِقُّ الدُّنْيَا مِنْ طَاعَةِ رَبِّهِ ". قَوْلُهُ : ( وَأَبُو الْيَقْظَانَ اِسْمُهُ عُثْمَانُ بْنُ قَيْسٍ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ بِالتَّصْغِيرِ وَيُقَالُ اِبْنُ قَيْسٍ , وَالصَّوَابُ أَنَّ قَيْسًا جَدُّ أَبِيهِ وَهُوَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ أَيْضًا الْبَجَلِيُّ أَبُو الْيَقْظَانِ الْكُوفِيُّ الْأَعْمَى ضَعِيفٌ , وَاخْتَلَطَ وَكَانَ يُدَلِّسُ وَيَغْلُو فِي التَّشَيُّعِ مِنْ السَّادِسَةِ.
ثَلَاثَةٌ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ بِهِ رَاضُونَ وَرَجُلٌ يُؤَذِّنُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَعَبْدٌ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى وَحَقَّ مَوَالِيهِ
لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقُ إِلَى أَهْلِهَا حَتَّى تُقَادَ الشَّاةُ الْجَمَّاءُ مِنْ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقُ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى تُقَادَ الشَّاةُ الْجَلْحَاءُ مِنْ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ
أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ " أَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ " . قَالُوا نَعَمْ . قَالَ " مُرُوا بِلاَلاً فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ - أَوْ لِلنَّاسِ - " . ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ " أَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ " . قَالُوا نَعَمْ . قَالَ " مُرُوا بِلاَلاً فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَل…
مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ شَرَعَ سُنَنَ الْهُدَى لِنَبِيِّهِ وَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى وَإِنِّي لَا أَحْسِبُ مِنْكُمْ أَحَدًا إِلَّا لَهُ مَسْجِدٌ يُصَلِّي فِيهِ فِي بَيْتِهِ فَلَوْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ وَتَرَكْتُمْ مَسَاجِدَكُمْ لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللّ…
