مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ وَلَمْ يَقُلْ أَبُو قَطَنٍ مُتَعَمِّدًا
" إِذَا كَذَبَ الْعَبْدُ تَبَاعَدَ عَنْهُ الْمَلَكُ مِيلاً مِنْ نَتْنِ مَا جَاءَ بِهِ " . قَالَ يَحْيَى فَأَقَرَّ بِهِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ هَارُونَ فَقَالَ نَعَمْ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ هَارُونَ .
قَوْلُهُ : ( قُلْت لِعَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ هَارُونَ الْغَسَّانِيِّ ) هُوَ أَبُو هِشَامٍ الْوَاسِطِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ ضَعِيفٌ كَذَّبَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ التَّاسِعَةِ ( حَدَّثَكُمْ ) بِحَذْفِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ وَيَأْتِي جَوَابُهُ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ ( عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ صَدُوقٌ عَابِدٌ رُبَّمَا وَهَمَ وَرُمِيَ بِالْإِرْجَاءِ مِنْ السَّابِعَةِ. قَوْلُهُ : ( إِذَا كَذَبَ الْعَبْدُ تَبَاعَدَ عَنْهُ الْمَلَكُ ) يُحْتَمَلُ أَنَّ حَرْفَ التَّعْرِيفِ جِنْسِيَّةٌ , وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا عَهْدِيَّةٌ وَالْمَعْهُودُ الْحَافِظُ ( مَيْلًا ) وَهُوَ ثُلُثُ الْفَرْسَخِ أَوْ قِطْعَةً مِنْ الْأَرْضِ أَوْ مَدَّ الْبَصَرِ , ذَكَرَهُ اِبْنُ الْمَلَكِ ( مِنْ نَتْنِ مَا جَاءَ بِهِ ) أَيْ عُفُونَتِهِ , وَهُوَ بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ التَّاءِ , فِي الْقَامُوسِ هُوَ ضِدُّ الْفَوْحِ , وَالْمَعْنَى مِنْ نَتْنِ شَيْءٍ جَاءَ ذَلِكَ الشَّيْءُ بِالنَّتْنِ أَيْ مِنْ نَتْنِ الْكَذِبِ أَوْ جَاءَ الْعَبْدُ بِهِ , وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ. قَوْلُهُ : ( فَأَقَرَّ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ هَارُونَ وَقَالَ نَعَمْ ) هَذَا مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ : قُلْت لِعَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ هَارُونَ الْغَسَّانِيِّ : حَدَّثَكُمْ إِلَخْ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ جَيِّدٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الصَّمْتِ ( تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ هَارُونَ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ بَعْدَ نَقْلِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ : ذَكَرَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ : يُعْتَبَرُ بِحَدِيثِهِ إِذَا حَدَّثَ عَنْ الثِّقَاتِ مِنْ كِتَابِهِ. فَإِنَّ فِيمَا حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ بَعْضُ الْمَنَاكِيرِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ يَكْذِبُ اِنْتَهَى.
مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ وَلَمْ يَقُلْ أَبُو قَطَنٍ مُتَعَمِّدًا
مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَإِنَّ لَهُ بَيْتًا فِي النَّارِ
مَنْ كَذَبَ فِي الرُّؤْيَا مُتَعَمِّدًا كُلِّفَ عَقْدَ شَعِيرَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
الَّذِي يَكْذِبُ عَلَيَّ يُبْنَى لَهُ بَيْتٌ فِي النَّارِ
كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا صَلَّى صَلاَةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ " مَنْ رَأَى مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا ". قَالَ فَإِنْ رَأَى أَحَدٌ قَصَّهَا، فَيَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَسَأَلَنَا يَوْمًا، فَقَالَ " هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا ". قُلْنَا لاَ. قَالَ " لَكِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخَذَا بِيَدِي، فَأَخْرَجَانِي إِلَى الأَرْضِ الْمُقَد…
