إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْأُوَلِ وَزَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ وَمَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ لَبَنٍ أَوْ مَنِيحَةَ وَرِقٍ أَوْ هَدَى زُقَاقًا فَهُوَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ
" مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ لَبَنٍ أَوْ وَرِقٍ أَوْ هَدَى زُقَاقًا كَانَ لَهُ مِثْلُ عِتْقِ رَقَبَةٍ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَقَدْ رَوَى مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ وَشُعْبَةُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ هَذَا الْحَدِيثَ . وَفِي الْبَابِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ . وَمَعْنَى قَوْلِهِ " مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ وَرِقٍ " . إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ قَرْضَ الدَّرَاهِمِ قَوْلُهُ " أَوْ هَدَى زُقَاقًا " . يَعْنِي بِهِ هِدَايَةَ الطَّرِيقِ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ صَدُوقٌ يَهِمُ مِنْ السَّابِعَةِ ( عَنْ أَبِيهِ ) أَيْ يُوسُفَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ وَقَدْ يُنْسَبُ لِجَدِّهِ ثِقَةٌ مِنْ السَّابِعَةِ ( سَمِعْت عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْسَجَةَ ) الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ. قَوْلُهُ : ( مَنْ مَنَحَ ) أَيْ أَعْطَى ( مَنِيحَةَ لَبَنٍ أَوْ وَرِقٍ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِهَا أَيْ فِضَّةٍ. قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ مِنْحَةُ الْوَرِقِ الْقَرْضُ , وَمِنْحَةُ اللَّبَنِ أَنْ يُعْطِيَهُ نَاقَةً أَوْ شَاةً يُنْتَفَعُ بِلَبَنِهَا وَيُعِيدُهَا , وَكَذَلِكَ إِذَا أَعْطَاهُ لِيَنْتَفِعَ بِوَبَرِهَا وَصُوفِهَا زَمَانًا ثُمَّ يَرُدَّهَا , وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ اِنْتَهَى ( أَوْ هَدَى زُقَاقًا ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الزُّقَاقُ بِالضَّمِّ الطَّرِيقُ , يُرِيدُ مَنْ دَلَّ الضَّالَّ أَوْ الْأَعْمَى عَلَى طَرِيقِهِ , وَقِيلَ أَرَادَ مَنْ تَصَدَّقَ بِزُقَاقٍ مِنْ النَّخْلِ وَهِيَ السِّكَّةُ مِنْهَا وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ لِأَنَّ هَدَى مِنْ الْهِدَايَةِ لَا مِنْ الْهَدِيَّةِ. اِنْتَهَى. قُلْت : وَقَعَ فِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ : أَهْدَى زُقَاقًا مِنْ الْإِهْدَاءِ فَالْمُرَادُ بِالزُّقَاقِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ السِّكَّةُ مِنْ النَّخْلِ وَبِالْإِهْدَاءِ التَّصَدُّقُ ( كَانَ لَهُ ) أَيْ ثَبَتَ لَهُ ( مِثْلُ عِتْقِ رَقَبَةٍ ) أَيْ كَانَ مَا ذُكِرَ لَهُ مِثْلُ عَتَاقِ رَقَبَةٍ , وَوَجْهُ الشَّبَهِ نَفْعُ الْخَلْقِ وَالْإِحْسَانُ إِلَيْهِمْ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْهُ مَرْفُوعًا : " مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةً وَرِقًا أَوْ ذَهَبًا أَوْ سَقَى لَبَنًا أَوْ أَهْدَى زُقَاقًا فَهُوَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ ".
إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْأُوَلِ وَزَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ وَمَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ لَبَنٍ أَوْ مَنِيحَةَ وَرِقٍ أَوْ هَدَى زُقَاقًا فَهُوَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ
مِنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ وَرِقٍ أَوْ مَنِيحَةَ لَبَنٍ أَوْ هَدَى زُقَاقًا كَانَ لَهُ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ وَقَالَ مَرَّةً كَعِتْقِ رَقَبَةٍ
مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ وَرِقٍ أَوْ هَدَى زُقَاقًا أَوْ سَقَى لَبَنًا كَانَ لَهُ عَدْلُ رَقَبَةٍ أَوْ نَسَمَةٍ وَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشَرَ مِرَارٍ كَانَ لَهُ عَدْلُ رَقَبَةٍ أَوْ نَسَمَةٍ وَكَانَ يَأْتِينَا إِذَا قُمْنَا إِلَى الصَّلَاةِ فَيَمْسَحُ صُدُورَنَا أَوْ عَوَاتِقَنَا يَقُولُ لَا تَخْتَلِفْ صُفُوفُكُمْ…
مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةً وَرِقًا أَوْ ذَهَبًا أَوْ سَقَى لَبَنًا أَوْ أَهْدَى زِقَاقًا فَهُوَ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ
مَنْ مَنَحَ مِنْحَةَ وَرِقٍ أَوْ مِنْحَةَ لَبَنٍ أَوْ هَدَى زُقَاقًا فَهُوَ كَعِتَاقِ نَسَمَةٍ وَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَهُوَ كَعِتَاقِ نَسَمَةٍ
