جامع الترمذي #2032

⬅ العودة
حسن
📖
باب مَا جَاءَ فِي تَعْظِيمِ الْمُؤْمِنِChapter: What Has Been Related About Honoring The Believer

صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمِنْبَرَ فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ فَقَالَ ‏"‏ يَا مَعْشَرَ مَنْ قَدْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ لاَ تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ وَلاَ تُعَيِّرُوهُمْ وَلاَ تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ ‏"‏ قَالَ وَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا إِلَى الْبَيْتِ أَوْ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ وَالْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللَّهِ مِنْكِ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ‏.‏ وَرَوَى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّمَرْقَنْدِيُّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ نَحْوَهُ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوُ هَذَا ‏.‏

English Translation Nafi' narrated that Ibn ‘Umar said:“The Messenger of Allah (s.a.w) ascended the Minbar and called out with a raised voice: ’O you who accepted Islam with his tongue, while faith has not reached his heart! Do not harm the Muslims, nor revile them, nor spy on them to expose their secrets. For indeed whoever tries to expose his Muslims brother’s secrets, Allah exposes his secrets wide open, even if he were in the depth of his house.’” He (Nafl’) said: ‘ One day Ibn ‘Umar looked at the House- or – the Ka’bah and said: ‘What is it that is more honored than you, and whose honor is more sacred than yours! And the believer’s honor is more sacred to Allah than yours.’”

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَعَنْ أَوْفَى بْنِ دَلْهَمَ ) ‏ ‏الْبَصْرِيِّ الْعَدَوِيِّ صَدُوقٌ مِنْ السَّابِعَةِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( صَعِدَ ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْعَيْنِ أَيْ طَلَعَ ‏ ‏( فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ ) ‏ ‏أَيْ عَالٍ ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏بَيَانٌ لِقَوْلِهِ فَنَادَى ‏ ‏( يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ ) ‏ ‏يَشْتَرِكُ فِيهِ الْمُؤْمِنُ وَالْمُنَافِقُ ‏ ‏( وَلَمْ يُفِضْ ) ‏ ‏مِنْ الْإِفْضَاءِ أَيْ لَمْ يَصِلْ ‏ ‏( الْإِيمَانُ ) ‏ ‏أَيْ أَصْلُهُ وَكَمَالُهُ ‏ ‏( إِلَى قَلْبِهِ ) ‏ ‏فَيَشْمَلُ الْفَاسِقَ وَهُوَ الْأَظْهَرُ كَمَا سَيَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَلَا أُخُوَّةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْمُنَافِقِ. فَمَا اِخْتَارَهُ الطِّيبِيُّ مِنْ حَصْرِ حُكْمِ الْحَدِيثِ عَلَى الْمُنَافِقِ خِلَافُ الظَّاهِرِ الْمُوَافِقِ , وَالْحُكْمُ بِالْأَعَمِّ هُوَ الْوَجْهُ الْأَتَمُّ. قَالَهُ الْقَارِي : وَفِيهِ مَا فِيهِ فَتَأَمَّلْ ‏ ‏( لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ ) ‏ ‏أَيْ الْكَامِلِينَ فِي الْإِسْلَامِ وَهُمْ الَّذِينَ أَسْلَمُوا بِلِسَانِهِمْ وَآمَنُوا بِقُلُوبِهِمْ ‏ ‏( وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ ) ‏ ‏مِنْ التَّعْيِيرِ وَهُوَ التَّوْبِيخُ وَالتَّعْيِيبُ عَلَى ذَنْبٍ سَبَقَ لَهُمْ مِنْ قَدِيمِ الْعَهْدِ , سَوَاءٌ عُلِمَ تَوْبَتُهُمْ مِنْهُ أَمْ لَا. وَأَمَّا التَّعْيِيرُ فِي حَالِ الْمُبَاشَرَةِ أَوْ بُعَيْدَهُ قَبْلَ ظُهُورِ التَّوْبَةِ فَوَاجِبٌ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ. وَرُبَّمَا يَجِبُ الْحَدُّ أَوْ التَّعْزِيرُ فَهُوَ مِنْ بَابِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ ‏ ‏( وَلَا تَتَّبِعُوا ) ‏ ‏مِنْ بَابِ الِافْتِعَالِ أَيْ لَا تَجَسَّسُوا ‏ ‏( عَوْرَاتِهِمْ ) ‏ ‏فِيمَا تَجْهَلُونَهَا وَلَا تَكْشِفُوهَا فِيمَا تَعْرِفُونَهَا ‏ ‏( فَإِنَّهُ ) ‏ ‏أَيْ الشَّأْنُ ‏ ‏( مَنْ تَتَبَّعَ ) ‏ ‏بِصِيغَةِ الْمَاضِي الْمَعْلُومِ مِنْ بَابِ التَّفَعُّلِ أَيْ مَنْ طَلَبَ. وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يَتَّبِعْ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ الْمَعْلُومِ مِنْ بَابِ الِافْتِعَالِ هُنَا وَفِيمَا بَعْدُ مِنْ الْمَوْضِعَيْنِ. ‏ ‏( عَوْرَةَ أَخِيهِ ) ‏ ‏أَيْ ظُهُورَ عَيْبِ أَخِيهِ ‏ ‏( الْمُسْلِمِ ) ‏ ‏أَيْ الْكَامِلِ بِخِلَافِ الْفَاسِقِ فَإِنَّهُ يَجِبُ الْحَذَرُ وَالتَّحْذِيرُ عَنْهُ ‏ ‏( تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ ) ‏ ‏ذَكَرَهُ عَلَى سَبِيلِ الْمُشَاكَلَةِ أَيْ كَشَفَ عُيُوبَهُ وَمِنْ أَقْبَحِهَا تَتَبُّعُ عَوْرَةِ الْأَخِ الْمُسْلِمِ. وَهَذَا فِي الْآخِرَةِ " وَمَنْ يَتَّبِعْ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ " مِنْ فَضَحَ كَمَنَعَ أَيْ يَكْشِفُ مَسَاوِيهِ ‏ ‏( وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ) ‏ ‏أَيْ وَلَوْ كَانَ فِي وَسَطِ مَنْزِلِهِ مُخْفِيًا مِنْ النَّاسِ. قَالَ تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاَللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ }. ‏ ‏( مَا أَعْظَمَك وَأَعْظَمَ حُرْمَتَك ) ‏ ‏هُمَا صِيغَتَا التَّعَجُّبِ وَالْحُرْمَةُ بِالضَّمِّ وَبِضَمَّتَيْنِ وَكَهُمَزَةٍ مَا لَا يَحِلُّ اِنْتِهَاكُهُ , كَذَا فِي الْقَامُوسِ ‏ ‏( وَالْمُؤْمِنُ ) ‏ ‏أَيْ الْكَامِلُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ أَوْفَى بْنِ دَلْهَمَ : حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ : " يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِقَلْبِهِ " : وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَهُ غَيْرُهُ اِنْتَهَى. ‏ ‏( وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ إِلَخْ ) ‏ ‏رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ 421ج 4 وَأَبُو دَاوُدَ وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ كَمَا فِي التَّرْغِيبِ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد38٪
حديث 19776مسند البصريين

يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعْ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَمَنْ يَتَّبِعْ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ

تتبع العوراتستر المسلمالنفاق
مسند أحمد38٪
حديث 19801مسند البصريين

نَادَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَةَ أَخِيهِ يَتَّبِعْ اللَّهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ فِي بَيْتِهِ

تتبع العوراتستر المسلمالنفاق
مسند أحمد28٪
حديث 22402تتمة مسند الأنصار

لَا تُؤْذُوا عِبَادَ اللَّهِ وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ وَلَا تَطْلُبُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ طَلَبَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ طَلَبَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ فِي بَيْتِهِ

أذى المسلمينستر المسلم
سنن أبي داود28٪
حديث 4880كتاب الأدب

"‏ يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الإِيمَانُ قَلْبَهُ لاَ تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ وَلاَ تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنِ اتَّبَعَ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَمَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ ‏"‏ ‏.‏

تتبع العوراتالنفاق
سنن ابن ماجه15٪
حديث 3932كتاب الفتن

رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَيَقُولُ ‏"‏ مَا أَطْيَبَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً مِنْكِ مَالِهِ وَدَمِهِ وَأَنْ نَظُنَّ بِهِ إِلاَّ خَيْرًا ‏"‏ ‏.‏

حرمة المؤمن
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ، وَالْجَارُودُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالاَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ أَوْفَى بْنِ دَلْهَمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمِنْبَرَ فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ فَقَالَ
‏"‏ يَا مَعْشَرَ مَنْ قَدْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ لاَ تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ وَلاَ تُعَيِّرُوهُمْ وَلاَ تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ ‏"‏ قَالَ وَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا إِلَى الْبَيْتِ أَوْ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ وَالْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللَّهِ مِنْكِ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ‏.‏ وَرَوَى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّمَرْقَنْدِيُّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ نَحْوَهُ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوُ هَذَا ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 2032
حديث حسن
حديث رقم 138 من كتاب البر والصلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/27-138