أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ " اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ ".
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ " اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ " . قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبِي سَعِيدٍ . وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَبُو مَعْبَدٍ اسْمُهُ نَافِذٌ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ ) اِسْمُهُ نَافِذٌ بِفَاءٍ وَمُعْجَمَةٍ مَوْلَى اِبْنِ عَبَّاسٍ الْمَكِّيِّ ثِقَةٌ مِنْ الرَّابِعَةِ. قَوْلُهُ : ( بَعَثَ مُعَاذًا ) بِضَمِّ الْمِيمِ أَيْ أَرْسَلَهُ أَمِيرًا وَقَاضِيًا ( اِتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ ) أَيْ اِجْتَنِبْ دَعْوَةَ مَنْ تَظْلِمُهُ وَذَلِكَ مُسْتَلْزِمٌ لِتَجَنُّبِ سَائِرِ أَنْوَاعِ الظُّلْمِ. ( فَإِنَّهَا ) أَيْ الشَّأْنُ ( لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ ) أَيْ قَبُولِهِ لَهَا ( حِجَابٌ ) أَيْ مَانِعٌ بَلْ هِيَ مَعْرُوضَةٌ عَلَيْهِ تَعَالَى , وَقِيلَ هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ سُرْعَةِ الْقَبُولِ. فَقَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : هَذَا تَعْلِيلٌ لِلِاتِّقَاءِ وَتَمْثِيلٌ لِلدَّعْوَةِ لِمَنْ يَقْصِدُ إِلَى السُّلْطَانِ مُتَظَلِّمًا فَلَا يَحْجُبُ عَنْهُ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَأَبِي سَعِيدٍ ) أَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَأَبُو يَعْلَى , وَالضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ عَنْهُ مَرْفُوعًا : " اِتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ وَإِنْ كَانَ كَافِرًا فَإِنَّهُ لَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ ". قَالَ الْمَنَاوِيُّ فِي التَّيْسِيرِ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ دُعَاءِ الْوَالِدَيْنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُمَا.
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ " اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ ".
" ثَلاَثُ دَعَوَاتٍ يُسْتَجَابُ لَهُنَّ لاَ شَكَّ فِيهِنَّ دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ " .
اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ وَإِنْ كَانَ كَافِرًا فَإِنَّهُ لَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ
دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا فَفُجُورُهُ عَلَى نَفْسِهِ
ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَهُنَّ لَا شَكَّ فِيهِنَّ دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ
