جامع الترمذي #2010

⬅ العودة
حسن
📖
باب مَا جَاءَ فِي التَّأَنِّي وَالْعَجَلَةِChapter: What Has Been Related About Calmness And Haste
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ الْمُزَنِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ السَّمْتُ الْحَسَنُ وَالتُّؤَدَةُ وَالاِقْتِصَادُ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ ‏"‏ ‏.‏ وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ‏.‏ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ‏.‏حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ عَاصِمٍ وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ ‏.‏

English Translation Abdullah bin Sarjis Al-Muzam narrated that the Messenger of Allah said:"Taking the good route is a part of the twenty-four parts of Prophethood."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسِ ) ‏ ‏بْنِ رَبَاحٍ الْأَزْدِيُّ أَبُو رُوحٍ الْبَصْرِيُّ أَخُو خَالِدٍ صَدُوقٌ رُمِيَ بِالتَّشَيُّعِ ‏ ‏( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ ) ‏ ‏التَّيْمِيِّ الطَّلْحِيِّ الْبَصْرِيِّ مَقْبُولٌ مِنْ السَّادِسَةِ وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا فِي فَضْلِ السَّمْتِ الْحَسَنِ وَغَيْرِهِ. ‏ ‏( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ اِبْنِ سَرْجِسَ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ الْمُزَنِيِّ حَلِيفُ بَنِي مَخْزُومٍ صَحَابِيٌّ سَكَنَ الْبَصْرَةَ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( السَّمْتُ الْحَسَنُ ) ‏ ‏أَيْ السِّيرَةُ الْمُرْضِيَةُ وَالطَّرِيقَةُ الْمُسْتَحْسَنَةُ قِيلَ السَّمْتُ الطَّرِيقُ , وَيُسْتَعَارُ لِهَيْئَةِ أَهْلِ الْخَيْرِ وَفِي الْفَائِقِ السَّمْتُ أَخْذُ الْمَنْهَجِ وَلُزُومُ الْمَحَجَّةِ ‏ ‏( وَالتُّؤَدَةُ ) ‏ ‏بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الْهَمْزَةِ أَيْ التَّأَنِّي فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ ‏ ‏( وَالِاقْتِصَادُ ) ‏ ‏أَيْ التَّوَسُّطُ فِي الْأَحْوَالِ وَالتَّحَرُّزُ عَنْ طَرَفَيْ الْإِفْرَاطِ وَالتَّفْرِيطِ. قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : الِاقْتِصَادُ عَلَى ضَرْبَيْنِ أَحَدُهُمْ مَا كَانَ مُتَوَسِّطًا بَيْنَ مَحْمُودٍ وَمَذْمُومٍ , كَالْمُتَوَسِّطِ بَيْنَ الْجَوْرِ وَالْعَدْلِ وَالْبُخْلِ وَالْجُودِ. وَهَذَا الضَّرْبُ أُرِيدَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ }. وَالثَّانِي مَحْمُودٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَذَلِكَ فِيمَا لَهُ طَرَفَانِ إِفْرَاطٌ وَتَفْرِيطٌ كَالْجُودِ فَإِنَّهُ بَيْنَ الْإِسْرَافِ وَالْبُخْلِ , وَالشُّجَاعَةِ فَإِنَّهَا بَيْنَ التَّهَوُّرِ وَالْجُبْنِ. وَهَذَا الَّذِي فِي الْحَدِيثِ هُوَ الِاقْتِصَادُ الْمَحْمُودُ عَلَى الْإِطْلَاقِ ‏ ‏( جُزْءٌ ) ‏ ‏أَيْ كُلُّهَا أَوْ كُلٌّ مِنْهَا ‏ ‏( مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا ) ‏ ‏وَيُؤَيِّدُ الْأَخِيرَ مَا رَوَاهُ الضِّيَاءُ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا : ( السَّمْتُ الْحَسَنُ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ ) مَعَ زِيَادَةِ إِفَادَةٍ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَدَدِ الْمَذْكُورِ التَّكْثِيرُ لَا التَّحْدِيدُ , وَيَنْصُرُهُ حَدِيثُ اِبْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ الْهَدْيَ الصَّالِحَ وَالسَّمْتَ الصَّالِحَ وَالِاقْتِصَادَ جُزْءٌ مِنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ " عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ الِاخْتِلَافُ بِحَسَبِ اِخْتِلَافِ الْكَمِّيَّةِ وَالْكَيْفِيَّةِ الْحَاصِلَةِ فِي الْمُتَّصِفِ بِهِ ‏ ‏( مِنْ النُّبُوَّةِ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ أَجْزَائِهَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْهَدْيُ وَالسَّمْتُ حَالَةُ الرَّجُلِ وَمَذْهَبُهُ , وَالِاقْتِصَادُ سُلُوكُ الْقَصْدِ فِي الْأُمُورِ وَالدُّخُولِ فِيهَا بِرِفْقٍ عَلَى سَبِيلِ تَمَكُّنِ الدَّوَامِ عَلَيْهَا , يُرِيدُ أَنَّ هَذِهِ الْخِصَالَ مِنْ شَمَائِلِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ , وَأَنَّهَا جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ فَضَائِلِهِمْ فَاقْتَدُوا بِهِمْ فِيهَا وَتَابِعُوهُمْ عَلَيْهَا , وَلَيْسَ مَعْنَاهَا أَنَّ النُّبُوَّةَ تَتَجَزَّأُ وَلَا أَنَّ مَنْ جَمَعَ هَذِهِ الْخِصَالَ كَانَ نَبِيًّا , فَإِنَّ النُّبُوَّةَ غَيْرُ مُكْتَسَبَةٍ إِنَّمَا هِيَ كَرَامَةٌ يَخُصُّ اللَّهُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّ هَذِهِ الْخِلَالَ مِمَّا جَاءَتْ بِهِ النُّبُوَّةُ وَدَعَا إِلَيْهَا الْأَنْبِيَاءُ. وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ جَمَعَ هَذِهِ الْخِصَالَ لَقِيَهُ النَّاسُ بِالتَّوْقِيرِ وَالتَّعْظِيمِ , وَأَلْبَسَهُ اللَّهُ لِبَاسَ التَّقْوَى الَّذِي أَلْبَسَ أَنْبِيَاءَهُ عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. فَكَأَنَّهَا جُزْءٌ مِنْ النُّبُوَّةِ قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : وَالطَّرِيقُ إِلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ الْعَدَدِ وَوَجْهِهِ بِالِاخْتِصَاصِ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ وَالِاسْتِنْبَاطِ مَسْدُودٌ فَإِنَّهُ مِنْ عُلُومِ النُّبُوَّةِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ ) ‏ ‏قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ : رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ , وَقِيلَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْهُ اِنْتَهَى. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد24٪
حديث 2698ومن مسند بني هاشم

إِنَّ الْهَدْيَ الصَّالِحَ وَالسَّمْتَ الصَّالِحَ وَالِاقْتِصَادَ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ وَجَعْفَرٌ يَعْنِي الْأَحْمَرَ عَنْ قَابُوسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: السَّمْتُ الصَّالِحُ فَذَكَرَ مِثْلَهُ

الاقتصاد
موطأ مالك22٪
حديث 1745كتاب الشعر

دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَإِذَا فَتًى شَابٌّ بَرَّاقُ الثَّنَايَا وَإِذَا النَّاسُ مَعَهُ إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَسْنَدُوا إِلَيْهِ وَصَدَرُوا عَنْ قَوْلِهِ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ هَجَّرْتُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي قَالَ فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ث…

التؤدة
موطأ مالك21٪
حديث 1747كتاب الرؤيا

الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنْ الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ ذَلِكَ

أجزاء النبوة
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ الْمُزَنِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ السَّمْتُ الْحَسَنُ وَالتُّؤَدَةُ وَالاِقْتِصَادُ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ ‏"‏ ‏.‏ وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ‏.‏ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ‏.‏حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ عَاصِمٍ وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 2010
حديث حسن
حديث رقم 116 من كتاب البر والصلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/27-116