" مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ " .
" مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدٍ وَعَائِشَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَابْنِ عُمَرَ وَخَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ دَاوُدَ بْنِ بَكْرِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ ) الْأَشْجَعِيِّ مَوْلَاهُمْ الْمَدَنِيُّ صَدُوقٌ مِنْ السَّابِعَةِ. قَوْلُهُ : ( مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ ) فِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ إِنَّ الْخَمْرَ يَحْرُمُ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ وَغَيْرُهُ مِنْ الْمُسْكِرَاتِ يَحْرُمُ قَدْرُ الْمُسْكِرِ مِنْهُ دُونَ الْقَلِيلِ , وَهُوَ بَاطِلٌ يُبْطِلُهُ الْأَحَادِيثُ الْكَثِيرَةُ الصَّحِيحَةُ الصَّرِيحَةُ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدٍ وَعَائِشَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَابْنِ عُمَرَ وَخَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ ) أَمَّا حَدِيثُ سَعْدٍ وَهُوَ اِبْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْهَا مَرْفُوعًا : " مَا أَسْكَرَ مِنْهُ الْفَرَقُ فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ ". وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ : " حَرَامٌ قَلِيلُ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ " , وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. وَأَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَصَحَّحَهُ وَلَفْظُهُ مِثْلُ لَفْظِ حَدِيثِ الْبَابِ. وَأَمَّا حَدِيثُ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ. وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ بَعْدَ الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ جَابِرٍ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ مَا نَصُّهُ : وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو , وَحَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَجْوَدُهَا إِسْنَادًا , فَإِنَّ النَّسَائِيَّ رَوَاهُ فِي سُنَنِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمُوصِلِيِّ وَهُوَ أَحَدُ الثِّقَاتِ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ , وَقَدْ اِحْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ , وَقَدْ اِحْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشَجِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , وَقَدْ اِحْتَجَّ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِهِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ , وَقَالَ الْحَافِظُ اِبْنُ حَجَرٍ : رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
" مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ " .
" مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ " .
مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ
مَا أَسْكَرَ الْفَرْقُ مِنْهُ إِذَا شَرِبْتَهُ فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا عُثْمَانَ عَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ يَقْضِي عَلَى بَابِهِ قَالَ أَبِي وَهُوَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ وَرَوَى عَنْه مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ وَرَبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ
حُرِّمَتِ الْخَمْرُ قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا وَمَا أَسْكَرَ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهَذَا أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شُبْرُمَةَ وَهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ كَانَ يُدَلِّسُ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِ ذِكْرُ السَّمَاعِ مِنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ وَرِوَايَةُ أَبِي عَوْنٍ أَشْبَهُ بِمَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .
