أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ شَرِبَ فَتَنَفَّسَ فِيهِ مَرَّتَيْنِ .
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا شَرِبَ تَنَفَّسَ مَرَّتَيْنِ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ . قَالَ وَسَأَلْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ قُلْتُ هُوَ أَقْوَى أَوْ مُحَمَّدُ بْنُ كُرَيْبٍ فَقَالَ مَا أَقْرَبَهُمَا وَرِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ أَرْجَحُهُمَا عِنْدِي . قَالَ وَسَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كُرَيْبٍ أَرْجَحُ مِنْ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ . وَالْقَوْلُ عِنْدِي مَا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ أَرْجَحُ وَأَكْبَرُ وَقَدْ أَدْرَكَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَرَآهُ وَهُمَا أَخَوَانِ وَعِنْدَهُمَا مَنَاكِيرُ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ رِشْدِينَ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ ( بْنِ كُرَيْبٍ ) بِالتَّصْغِيرِ. قَوْلُهُ : ( كَانَ إِذَا شَرِبَ يَتَنَفَّسُ مَرَّتَيْنِ ) فِيهِ ثُبُوتُ الشُّرْبِ بِنَفْسَيْنِ , لَكِنْ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ : هَذَا لَيْسَ نَصًّا فِي الِاقْتِصَارِ عَلَى الْمَرَّتَيْنِ بَلْ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ التَّنَفُّسُ فِي أَثْنَاءِ الشُّرْبِ , فَيَكُونُ قَدْ شَرِبَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَسَكَتَ عَنْ التَّنَفُّسِ الْأَخِيرِ لِكَوْنِهِ مِنْ ضَرُورَةِ الْوَاقِعِ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : سَنَدُهُ ضَعِيفٌ , وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا اِبْنُ مَاجَهْ ( قَالَ ) أَيْ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ ( وَسَأَلْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) هُوَ الدَّارِمِيُّ الْحَافِظُ صَاحِبُ الْمُسْنَدِ ( مَا أَقْرَبَهُمَا ) بِصِيغَةِ التَّعَجُّبِ ( وَرِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ أَرْجَحُهُمَا عِنْدِي ) اِعْلَمْ أَنَّ رِشْدِينَ وَمُحَمَّدًا هُمَا أَخَوَانِ اِبْنَانِ لِكُرَيْبٍ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفَانِ لَكِنْهُمَا لَيْسَا مُتَسَاوِيَيْنِ فِي الضَّعْفِ , فَعِنْدَ الدَّارِمِيِّ رِشْدِينَ أَرْجَحُ مِنْ مُحَمَّدٍ. وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ بِالْعَكْسِ , وَوَافَقَهُ أَبُو حَاتِمٍ فَقَالَ : يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَخِيهِ رِشْدِينَ , وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ بِمَا قَالَ الدَّارِمِيُّ.
أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ شَرِبَ فَتَنَفَّسَ فِيهِ مَرَّتَيْنِ .
نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الشُّرْبِ مِنْ فِي السِّقَاءِ.
أَنَّهُ كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الإِنَاءِ ثَلاَثًا وَزَعَمَ أَنَسٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الإِنَاءِ ثَلاَثًا .
" إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيُنَحِّ الإِنَاءَ ثُمَّ لْيَعُدْ إِنْ كَانَ يُرِيدُ " .
وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَهُوَ عَلَى بَعِيرِهِ وَخَلْفَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَاسْتَسْقَى فَسَقَيْنَاهُ نَبِيذًا فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَ فَضْلَهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَقَالَ قَدْ أَحْسَنْتُمْ وَأَجْمَلْتُمْ فَكَذَلِكَ فَافْعَلُوا فَنَحْنُ لَا نُرِيدُ أَنْ نُغَيِّرَ ذَلِكَ
