زَجَرَ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا .
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَسَنٌ . وَهَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ عَنِ الْجَارُودِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ عَنِ الْجَارُودِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرْقُ النَّارِ " . وَالْجَارُودُ هُوَ ابْنُ الْمُعَلَّى الْعَبْدِيُّ صَاحِبُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَيُقَالُ الْجَارُودُ بْنُ الْعَلاَءِ أَيْضًا وَالصَّحِيحُ ابْنُ الْمُعَلَّى .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ) هُوَ الْهُجَيْمِيُّ أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ ( عَنْ سَعِيدٍ ) هُوَ اِبْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ( عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْجَذْمِيِّ ) بِالْجِيمِ الْمُعْجَمَةِ مَقْبُولٌ مِنْ الثَّالِثَةِ ( عَنْ الْجَارُودِ بْنِ الْعَلَاءِ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ. الْجَارُودُ الْعَبْدِيُّ اِسْمُهُ بِشْرٌ وَاخْتُلِفَ فِي اِسْمِ أَبِيهِ فَقِيلَ الْمُعَلَّى أَوْ الْعَلَاءُ وَقِيلَ عَمْرٌو , صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ اُسْتُشْهِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ. قَوْلُهُ : ( نَهَى عَنْ الشُّرْبِ قَائِمًا ) أَيْ نَهْيَ تَنْزِيهٍ كَمَا سَيَتَّضِحُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ " وَمُسْلِمٌ بِلَفْظِ : نَهَى عَنْ الشُّرْبِ قَائِمًا , وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : زَجَرَ عَنْ الشُّرْبِ قَائِمًا. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَشْرَبَن أَحَدٌ مِنْكُمْ قَائِمًا فَمَنْ نَسِيَ فَلْيَسْتَقِئْ " , وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ : زَجَرَ عَنْ الشُّرْبِ قَائِمًا. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي مَعَانِي الْآثَارِ ( وَهَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي عَنْ جَارُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) يَعْنِي بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ بَيْنَ قَتَادَةَ وَبَيْنَ أَبِي مُسْلِمٍ ( وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ الْجَارُودِ ) يَعْنِي بِذِكْرِ وَاسِطَةِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بَيْنَ قَتَادَةَ وَبَيْنَ أَبِي مُسْلِمٍ. وَلَا يَلْزَمُ مِنْ هَذَا اِنْقِطَاعُ حَدِيثِ الْجَارُودِ فِي النَّهْيِ عَنْ الشُّرْبِ قَائِمًا الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ , فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ قَتَادَةَ سَمِعَ حَدِيثَ النَّهْيِ عَنْ الشُّرْبِ قَائِمًا مِنْ أَبِي مُسْلِمٍ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ وَرَوَى حَدِيثَ الضَّالَّةِ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ بِوَاسِطَةِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقَتَادَةَ كَمَا يَرْوِي عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ كَذَلِكَ يَرْوِي عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ أَيْضًا. قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي مُسْلِمٍ الْجَذْمِيِّ : رَوَى عَنْ الْجَارُودِ الْعَبْدِيِّ وَغَيْرِهِ , وَعَنْهُ مُطَرِّفٌ وَأَبُو الْعَلَاءِ يَزِيدُ اِبْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ وَقَتَادَةُ وَغَيْرُهُمْ , وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ : رَوَى عَنْهُ قَتَادَةُ وَغَيْرُهُ. قَوْلُهُ : ( ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ ) فِي النِّهَايَةِ : هِيَ الضَّائِعَةُ مِنْ كُلِّ مَا يُقْتَنَى مِنْ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ , يُقَالُ ضَلَّ الشَّيْءُ إِذَا ضَاعَ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ فَاعِلَةٌ ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهَا فَصَارَتْ مِنْ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ وَتَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَيُجْمَعُ عَلَى ضَوَالَّ , وَالْمُرَادُ بِهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ الضَّالَّةُ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ بِمَا يَحْمِي نَفْسَهُ وَيَقْدِرُ عَلَى الْإِبْعَادِ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى وَالْمَاءِ بِخِلَافِ الْغَنَمِ ( حَرَقُ النَّارِ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ وَقَدْ يُسَكَّنُ لَهَبُهَا أَيْ أَنَّ ضَالَّةَ الْمُؤْمِنِ إِذَا أَخَذَهَا إِنْسَانٌ لِيَتَمَلَّكَهَا أَدَّتْهُ إِلَى النَّارِ , كَذَا فِي النِّهَايَةِ. وَحَدِيثُ الْجَارُودِ هَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارِمِيُّ.
زَجَرَ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ وَهُوَ قَائِمٌ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ نَهَى عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الشُّرْبِ قَائِمًا قُلْتُ فَالْأَكْلُ قَالَ ذَاكَ أَشَدُّ
