جامع الترمذي #1878

⬅ العودة
صحيح
📖
باب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِChapter: What Has Been Related About It Being Disliked To Drink From Gold And Silver Vessels
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، يُحَدِّثُ أَنَّ حُذَيْفَةَ،

اسْتَسْقَى فَأَتَاهُ إِنْسَانٌ بِإِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ فَرَمَاهُ بِهِ وَقَالَ إِنِّي كُنْتُ قَدْ نَهَيْتُهُ فَأَبَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَلُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَقَالَ ‏"‏ هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَالْبَرَاءِ وَعَائِشَةَ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

English Translation Narrated Shu'bah bin Al-Hakam:"I heard Ibn Abi Laila narrating that Hudhaifah asked for water, so someone brought him a vessel made from silver. He threw it, and said: 'I have indeed forbade him, but he refused to stop! Indeed the Messenger of Allah (ﷺ) prohibited drinking from silver and gold vessels, and from wearing silk and Dibaj, and he (ﷺ) said: "If is for them in this world, and for you in the Hereafter."He said: There are narrations on this topic from Umm Salamah, Al-Bara', and 'Aishah.[Abu 'Eisa said:] This Hadith is Hasan Sahih.

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا بُنْدَارُ ) ‏ ‏هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏( سَمِعْت اِبْنَ أَبِي لَيْلَى ) ‏ ‏هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( أَنَّ حُذَيْفَةَ اِسْتَسْقَى ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : كَانَ حُذَيْفَةُ بِالْمَدَائِنِ فَاسْتَسْقَى , وَالْمَدَائِنُ اِسْمٌ بِلَفْظِ الْجَمْعِ وَهُوَ بَلَدٌ عَظِيمٌ عَلَى دِجْلَةَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ بَغْدَادَ سَبْعَةُ فَرَاسِخَ وَكَانَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَامِلًا عَلَيْهَا فِي خِلَافَةِ عُمَرَ ثُمَّ عُثْمَانَ إِلَى أَنْ مَاتَ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ ‏ ‏( فَأَتَاهُ إِنْسَانٌ ) ‏ ‏فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : فَأَتَاهُ دِهْقَانٌ , وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَهُ : فَسَقَاهُ مَجُوسِيٌّ , قَالَ الْحَافِظُ : لَمْ أَقِفْ عَلَى اِسْمِهِ بَعْدَ الْبَحْثِ ‏ ‏( فَرَمَاهُ بِهِ ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَةٍ : فَرَمَى بِهِ فِي وَجْهِهِ ‏ ‏( وَقَالَ إِنِّي كُنْت قَدْ نَهَيْته فَأَبَى أَنْ يَنْتَهِيَ ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : فَقَالَ إِنِّي لَمْ أَرْمِهِ إِلَّا أَنِّي نَهَيْته فَلَمْ يَنْتَهِ ‏ ‏( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ) ‏ ‏كَذَا وَقَعَ فِي مُعْظَمِ الرِّوَايَاتِ عَنْ حُذَيْفَةَ الِاقْتِصَارُ عَلَى الشُّرْبِ , وَوَقَعَ عِنْدَ أَحْمَدَ عَنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ اِبْنِ أَبِي لَيْلَى بِلَفْظِ : نَهَى أَنْ يُشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَأَنْ يُؤْكَلَ فِيهَا ‏ ‏( وَلُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ ) ‏ ‏قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الدِّيبَاجُ هُوَ الثِّيَابُ الْمُتَّخَذَةُ مِنْ الْإِبْرِيسَمِ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَقَدْ تُفْتَحُ دَالُهُ وَيُجْمَعُ عَلَى دِيبَاجٍ وَدَبَابِيجَ بِالْيَاءِ وَالْبَاءِ ; لِأَنَّ أَصْلَهُ دَبَّاجٌ اِنْتَهَى. قِيلَ الدِّيبَاجُ نَوْعٌ مِنْ الْحَرِيرِ مُخْتَصٌّ بِهَذَا الِاسْمِ فَتَخْصِيصُهُ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ عَدَمُ دُخُولِهِ فِيهِ ‏ ‏( وَقَالَ ) ‏ ‏أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( هِيَ لَهُمْ ) ‏ ‏أَيْ لِلْكُفَّارِ ‏ ‏( فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ ) ‏ ‏لَيْسَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا إِبَاحَةُ اِسْتِعْمَالِهِمْ إِيَّاهَا وَإِنَّمَا الْمَعْنَى هُمْ الَّذِينَ يَسْتَعْمِلُونَهَا مُخَالَفَةً لِزِيِّ الْمُسْلِمِينَ , وَكَذَا قَوْلُهُ : وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ , أَيْ تَسْتَعْمِلُونَهَا مُكَافَأَةً لَكُمْ عَلَى تَرْكِهَا فِي الدُّنْيَا , وَيُمْنَعُ أُولَئِكَ جَزَاءً لَهُمْ عَلَى مَعْصِيَتِهِمْ بِاسْتِعْمَالِهَا , قَالَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ. قَالَ الْحَافِظُ : وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الَّذِي يَتَعَاطَى ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا لَا يَتَعَاطَاهُ فِي الْآخِرَةِ كَمَا فِي شُرْبِ الْخَمْرِ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَالْبَرَاءِ وَعَائِشَةَ ) ‏ ‏أَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ " , وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : " إِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ " كَذَا فِي الْمِشْكَاةِ أَمَّا حَدِيثُ الْبَرَاءِ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ أَيْضًا عَنْهُ قَالَ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ : أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ الْحَدِيثَ وَفِيهِ : وَنَهَانَا عَنْ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ وَعَنْ الشُّرْبِ فِي الْفِضَّةِ إِلَخْ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ بِنَحْوِ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ. وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ , ذَكَرَ حَدِيثَيْهِمَا الْمُنْذِرِيُّ فِي كِتَابِهِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ , أَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ رَجُلًا كَانَ أَوْ اِمْرَأَةً , وَلَا يَلْتَحِقُ ذَلِكَ بِالْحُلِيِّ لِلنِّسَاءِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ التَّزَيُّنِ الَّذِي أُبِيحَ لَهَا فِي شَيْءٍ. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَغَيْرُهُ : فِي الْحَدِيثِ تَحْرِيمُ اِسْتِعْمَالِ أَوَانِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ , وَيَلْحَقُ بِهِمَا مَا فِي مَعْنَاهُمَا مِثْلُ التَّطَيُّبِ وَالتَّكَحُّلِ وَسَائِرِ وُجُوهِ الِاسْتِعْمَالَاتِ وَبِهَذَا قَالَ الْجُمْهُورُ , كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي. ‏ ‏قُلْت : وَقَدْ أَجَازَ الْأَمِيرُ الْيَمَانِيُ وَالْقَاضِي الشَّوْكَانِيُّ اِسْتِعْمَالَ الْأَوَانِي مِنْ الْفِضَّةِ فِي غَيْرِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ كَالتَّطَيُّبِ وَالتَّكَحُّلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ , قَالَ الْأَمِيرُ فِي السُّبُلِ : الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَصِحَافِهِمَا سَوَاءٌ أَكَانَ الْإِنَاءُ خَالِصًا ذَهَبًا أَوْ مَخْلُوطًا بِالْفِضَّةِ إِذْ هُوَ مِمَّا يَشْمَلُهُ أَنَّهُ إِنَاءُ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ , قَالَ : وَهَذَا فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِيمَا ذُكِرَ لَا خِلَافَ فِيهِ , وَأَمَّا غَيْرُهُمَا فَفِيهَا الْخِلَافُ مِنْ سَائِرِ الِاسْتِعْمَالَاتِ , قِيلَ لَا تَحْرُمُ لِأَنَّ النَّصَّ لَمْ يَرِدْ إِلَّا فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ , وَقِيلَ تَحْرُمُ سَائِرُ الِاسْتِعْمَالَاتُ إِجْمَاعًا , وَنَازَعَ فِي الْأَخِيرِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَقَالَ النَّصُّ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ لَا غَيْرُ وَإِلْحَاقُ سَائِرِ الِاسْتِعْمَالَاتِ بِهِمَا قِيَاسًا لَا يَتِمُّ فِيهِ شَرَائِطُ الْقِيَاسِ , وَالْحَقُّ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْقَائِلُ بِعَدَمِ تَحْرِيمِ غَيْرِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِيهِمَا إِذْ هُوَ الثَّابِتُ بِالنَّصِّ وَدَعْوَى الْإِجْمَاعِ غَيْرُ صَحِيحَةٍ اِنْتَهَى كَلَامُ صَاحِبِ السُّبُلِ مُخْتَصَرًا. ‏ ‏قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ : وَلَا شَكَّ أَنَّ أَحَادِيثَ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَأَمَّا سَائِرُ الِاسْتِعْمَالَاتِ فَلَا وَالْقِيَاسُ عَلَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ قِيَاسٌ مَعَ الْفَارِقِ , فَإِنَّ عِلَّةَ النَّهْيِ عَنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ هِيَ التَّشَبُّهُ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ حَيْثُ يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَّةٍ مِنْ فِضَّةٍ , وَذَلِكَ مَنَاطٌ مُعْتَبَرٌ لِلشَّارِعِ كَمَا ثَبَتَ عَنْهُ لَمَّا رَأَى رَجُلًا مُتَخَتِّمًا بِخَاتَمٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ مَالِي أَرَى عَلَيْك حِلْيَةَ أَهْلِ الْجَنَّةِ. أَخْرَجَهُ الثَّلَاثَةُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ , وَكَذَلِكَ فِي الْحَرِيرِ وَغَيْرِهِ وَإِلَّا لَزِمَ تَحْرِيمُ التَّحَلِّي بِالْحُلِيِّ وَالِافْتِرَاشِ لِلْحَرِيرِ لِأَنَّ ذَلِكَ اِسْتِعْمَالٌ وَقَدْ جَوَّزَهُ الْبَعْضُ مِنْ الْقَائِلِينَ بِتَحْرِيمِ الِاسْتِعْمَالِ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَصْلَ الْحِلُّ فَلَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ إِلَّا بِدَلِيلٍ يُسَلِّمُهُ الْخَصْمُ , وَلَا دَلِيلَ فِي الْمَقَامِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ , فَالْوُقُوفُ عَلَى ذَلِكَ الْأَصْلِ الْمُعْتَضِدِ بِالْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ هُوَ وَظِيفَةُ الْمُنْصِفِ الَّذِي لَمْ يُخْبَطْ بِسَوْطِ هَيْبَةِ الْجُمْهُورِ لَا سِيَّمَا وَقَدْ أَيَّدَ هَذَا الْأَصْلَ حَدِيثُ : " وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِالْفِضَّةِ فَالْعَبُوا بِهَا لَعِبًا " , أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ , وَيَشْهَدُ لَهُ مَا سَلَفَ : أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ جَاءَتْ بِجُلْجُلٍ مِنْ فِضَّةٍ فِيهِ شَعْرٌ مِنْ شَعْرِ رَسُولِ اللَّه فَخَضْخَضَتْ الْحَدِيثَ اِنْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ بِاخْتِصَارٍ. ‏ ‏قُلْت : أَثَرُ أُمِّ سَلَمَةَ فِي اِسْتِعْمَالِهَا الْجُلْجُلَ مِنْ الْفِضَّةِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوهِبٍ قَالَ : أَرْسَلَنِي أَهْلِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَجَاءَتْ بِجُلْجُلٍ مِنْ فِضَّةٍ فِيهِ شَعْرٌ مِنْ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ إِذَا أَصَابَ الْإِنْسَانَ عَيْنٌ أَوْ شَيْءٌ بَعَثَ إِلَيْهَا بِإِنَاءٍ فَخَضْخَضَتْ لَهُ فَشَرِبَ مِنْهُ , فَاضْطَلَعْت فِي الْجُلْجُلِ فَرَأَيْت شَعَرَاتٍ حُمْرًا. قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مُمَوَّهًا بِفِضَّةٍ لَا أَنَّهُ كَانَ كُلُّهُ فِضَّةً. قَالَ الْحَافِظُ : وَهَذَا يُنْبِئُ عَلَى أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ كَانَتْ لَا تُجِيزُ اِسْتِعْمَالَ آنِيَّةِ الْفِضَّةِ فِي غَيْرِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ , وَمِنْ أَيْنَ لَهُ ذَلِكَ ؟ فَقَدْ أَجَازَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَالْحَقُّ وَالْجَوَازُ إِلَّا فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ لِأَنَّ الْأَدِلَّةَ لَمْ تَدُلَّ عَلَى غَيْرِهَا بَيْنَ الْحَالَتَيْنِ اِنْتَهَى. ‏ ‏قُلْت : وَأَمَّا قَوْلُ الشَّوْكَانِيِّ بِأَنَّهُ قَدْ أَيَّدَ هَذَا الْأَصْلَ حَدِيثُ : " وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِالْفِضَّةِ فَالْعَبُوا بِهَا لَعِبًا " , فَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ قَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي أَوَاخِرِ أَبْوَابِ اللِّبَاسِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ حَسَنٌ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد71٪
حديث 23357أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

أَنَّ حُذَيْفَةَ كَانَ بِالْمَدَائِنِ فَجَاءَهُ دِهْقَانُ بِقَدَحٍ مِنْ فِضَّةٍ فَأَخَذَهُ فَرَمَاهُ بِهِ وَقَالَ إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ هَذَا إِلَّا أَنِّي قَدْ نَهَيْتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي نَهَانِي عَنْ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَقَالَ هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ

آنية الفضةآنية الذهبالحرير +2
صحيح البخاري67٪
حديث 5632كتاب الأشربة

كَانَ حُذَيْفَةُ بِالْمَدَايِنِ فَاسْتَسْقَى، فَأَتَاهُ دِهْقَانٌ بِقَدَحِ فِضَّةٍ، فَرَمَاهُ بِهِ فَقَالَ إِنِّي لَمْ أَرْمِهِ إِلاَّ أَنِّي نَهَيْتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ، وَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَانَا عَنِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَالشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَقَالَ ‏"‏ هُنَّ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَهْىَ لَكُمْ فِي الآخِرَةِ ‏"‏‏.‏

آنية الفضةآنية الذهبالحرير +2
مسند أحمد67٪
حديث 23437أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَأَنْ نَأْكُلَ فِيهَا وَأَنْ نَلْبَسَ الْحَرِيرَ وَالدِّيبَاجَ وَقَالَ هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ

آنية الفضةآنية الذهبالحرير +2
مسند أحمد66٪
حديث 23364أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

خَرَجْتُ مَعَ حُذَيْفَةَ إِلَى بَعْضِ هَذَا السَّوَادِ فَاسْتَسْقَى فَأَتَاهُ دِهْقَانٌ بِإِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ قَالَ فَرَمَاهُ بِهِ فِي وَجْهِهِ قَالَ قُلْنَا اسْكُتُوا اسْكُتُوا وَإِنَّا إِنْ سَأَلْنَاهُ لَمْ يُحَدِّثْنَا قَالَ فَسَكَتْنَا قَالَ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ أَتَدْرُونَ لِمَ رَمَيْتُ بِهِ فِي وَجْهِهِ قَالَ قُلْنَا لَا قَالَ إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُهُ قَالَ فَذَكَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَ…

آنية الفضةآنية الذهبالحرير +2
سنن النسائي64٪
حديث 5301كتاب الزينة من السنن

اسْتَسْقَى حُذَيْفَةُ فَأَتَاهُ دُهْقَانٌ بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ فَحَذَفَهُ ثُمَّ اعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ مِمَّا صَنَعَ بِهِ وَقَالَ إِنِّي نَهَيْتُهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ لاَ تَشْرَبُوا فِي إِنَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلاَ تَلْبَسُوا الدِّيبَاجَ وَلاَ الْحَرِيرَ فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَنَا فِي الآخِرَةِ ‏"‏ ‏.‏

آنية الفضةآنية الذهبالحرير +2
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، يُحَدِّثُ أَنَّ حُذَيْفَةَ، اسْتَسْقَى فَأَتَاهُ إِنْسَانٌ بِإِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ فَرَمَاهُ بِهِ وَقَالَ إِنِّي كُنْتُ قَدْ نَهَيْتُهُ فَأَبَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَلُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَقَالَ
‏"‏ هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَالْبَرَاءِ وَعَائِشَةَ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 1878
حديث صحيح
حديث رقم 18 من كتاب الأشربة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/26-18