جامع الترمذي #1814

⬅ العودة
صحيح
📖
باب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْقِرَانِ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِChapter: What Has Been Related About It Being Disliked To Take Two Dates At Once

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَقْرِنَ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ صَاحِبَهُ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

English Translation Narrated Ibn 'Umar:"The Messenger of Allah (ﷺ) prohibited taking two dates at a time until seeking permission from one's companion."He said: There is something on this topic from Sa'd the freed slave of Abu Bakr.[Abu 'Eisa said:] This Hadith is Hasan Sahih.

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَعُبَيْدُ اللَّهِ ) ‏ ‏هُوَ اِبْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ الْكُوفِيُّ ‏ ‏( عَنْ جَبَلَةَ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْمُوَحَّدَةِ ‏ ‏( بْنُ سُحَيْمٍ ) ‏ ‏بِمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرًا كُوفِيٌّ ثِقَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْرُنَ ) ‏ ‏أَيْ يَجْمَعَ وَهُوَ بِضَمِّ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ يُقَالُ قَرَنَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. قَالُوا : وَلَا يُقَالُ أَقْرَنَ ‏ ‏( بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ ) ‏ ‏أَيْ بِأَنْ يَأْكُلَهُمَا دَفْعَةً ‏ ‏( حَتَّى يَسْتَأْذِنَ صَاحِبَهُ ) ‏ ‏فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ أَيْ الَّذِينَ اِشْتَرَكُوا مَعَهُ فِي ذَلِكَ التَّمْرِ , فَإِذَا أَذِنُوا جَازَ لَهُ الْقِرَانُ , قَالَ النَّوَوِيُّ : هَذَا النَّهْيُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَهُمْ , فَإِذَا أَذِنُوا فَلَا بَأْسَ. وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّ هَذَا النَّهْيَ عَلَى التَّحْرِيمِ أَوْ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَالْأَدَبِ , فَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ أَنَّهُ لِلتَّحْرِيمِ , وَعَنْ غَيْرِهِمْ أَنَّهُ لِلْكَرَاهَةِ وَالْآدِبِ , وَالصَّوَابُ التَّفْصِيلُ , فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمْ فَالْقِرَانُ حَرَامٌ إِلَّا بِرِضَاهُمْ وَيَحْصُلُ الرِّضَا بِتَصْرِيحِهِمْ بِهِ أَوْ بِمَا يَقُومُ مَقَامَ التَّصْرِيحِ مِنْ قَرِينَةِ حَالٍ أَوْ إِدْلَالٍ عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ بِحَيْثُ يَعْلَمُ يَقِينًا أَوْ ظَنًّا قَوِيًّا أَنَّهُمْ يَرْضَوْنَ بِهِ , وَمَتَى شَكَّ فِي رِضَاهُمْ فَهُوَ حَرَامٌ وَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ لِغَيْرِهِمْ أَوْ لِأَحَدِهِمْ اِشْتَرَطَ رِضَاهُ وَحْدَهُ , فَإِنْ قَرَنَ بِغَيْرِ رِضَاهُ فَحَرَامٌ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الْآكِلِينَ مَعَهُ وَلَا يَجِبُ وَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ لِنَفْسِهِ وَقَدْ ضَيَّفَهُمْ بِهِ فَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْقِرَانُ ثُمَّ إِنْ كَانَ فِي الطَّعَامِ قِلَّةٌ فَحَسَنٌ أَنْ لَا يَقْرُنَ لِتَسَاوِيهِمْ , وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا بِحَيْثُ يَفْضُلُ عَنْهُمْ فَلَا بَأْسَ بِقِرَانِهِ , لَكِنْ الْآدِبُ مُطْلَقًا التَّأَدُّبُ فِي الْأَكْلِ وَتَرْكِ الشَّرَهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُسْتَعْجِلًا وَيُرِيدُ الْإِسْرَاعَ لِشُغْلٍ آخَرَ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا كَانَ هَذَا فِي زَمَنِهِمْ وَحِينَ كَانَ الطَّعَامُ ضَيِّقًا , فَأَمَّا الْيَوْمُ مَعَ اِتِّسَاعِ الْحَالِ فَلَا حَاجَةَ إِلَى الْإِذْنِ , وَلَيْسَ كَمَا قَالَ , بَلْ الصَّوَابُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ التَّفْصِيلِ , فَإِنَّ الِاعْتِبَارَ لِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا لِخُصُوصِ السَّبَبِ لَوْ ثَبَتَ السَّبَبُ , كَيْفَ وَهُوَ غَيْرُ ثَابِتٍ اِنْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ. تَنْبِيهٌ : ‏ ‏قَدْ أَخْرَجَ اِبْنُ شَاهِينَ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ وَهُوَ فِي مُسْنَدِ الْبَزَّارِ مِنْ طَرِيقِ اِبْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ : " كُنْت نَهَيْتُكُمْ عَنْ الْقِرَانِ فِي التَّمْرِ وَإِنَّ اللَّهَ وَسَّعَ عَلَيْكُمْ فَاقْرِنُوا ". قَالَ الْحَافِظُ : فِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ. وَقَالَ الْحَازِمِيُّ : حَدِيثُ النَّهْيِ أَصَحُّ وَأَشْهَرُ إِلَّا أَنَّ الْخَطْبَ فِيهِ يَسِيرٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَابِ الْعِبَادَاتِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَبِيلِ الْمَصَالِحِ الدُّنْيَوِيَّةِ فَيُكْتَفَى فِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ , وَيُعَضِّدُهُ إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ. قَالَ الْحَافِظُ : مُرَادُهُ بِالْجَوَازِ فِي حَالِ كَوْنِ الشَّخْصِ مَالِكًا لِذَلِكَ الْمَأْكُولِ وَلَوْ بِطَرِيقِ الْإِذْنِ لَهُ فِيهِ كَمَا قَرَّرَهُ النَّوَوِيُّ وَإِلَّا فَلَمْ يُجِزْ أَحَدٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَنْ يَسْتَأْثِرَ أَحَدٌ بِمَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ حَتَّى لَوْ قَامَتْ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الَّذِي وَضَعَ الطَّعَامَ بَيْنَ الضِّيفَانِ لَا يُرْضِيه اِسْتِئْثَارُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ , حَرُمَ الِاسْتِئْثَارُ جَزْمًا , وَإِنَّمَا تَقَعُ الْمُكَارَمَةُ فِي ذَلِكَ إِذَا قَامَتْ قَرِينَةُ الرِّضَا. وَذَكَرَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ فِي ذَيْلِ الْغَرِيبِينَ عَنْ عَائِشَةَ وَجَابِرٍ اِسْتِقْبَاحَ الْقِرَانِ لِمَا فِيهِ مِنْ الشَّرَهِ وَالطَّمَعِ الْمُزْرِي بِصَاحِبِهِ. وَقَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ بِجَمِيلٍ أَنْ يَأْكُلَ أَكْثَرَ مِنْ رُفْقَتِهِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد37٪
حديث 5533مسند المكثرين من الصحابة

كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ قَالَ وَقَدْ كَانَ أَصَابَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ جَهْدٌ فَكُنَّا نَأْكُلُ فَيَمُرُّ عَلَيْنَا ابْنُ عُمَرَ وَنَحْنُ نَأْكُلُ فَيَقُولُ لَا تُقَارِنُوا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْإِقْرَانِ إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ قَالَ شُعْبَةُ لَا أَرَى فِي الِاسْتِئْذَانِ إِلَّا أَنَّ الْكَلِمَةَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عُمَرَ

الاستئذانآداب الأكلالتمر
صحيح البخاري37٪
حديث 5446كتاب الأطعمة

أَصَابَنَا عَامُ سَنَةٍ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَرَزَقَنَا تَمْرًا، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَمُرُّ بِنَا وَنَحْنُ نَأْكُلُ وَيَقُولُ لاَ تُقَارِنُوا فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الْقِرَانِ‏.‏ ثُمَّ يَقُولُ إِلاَّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ‏.‏ قَالَ شُعْبَةُ الإِذْنُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ‏.‏

الاستئذانآداب الأكلالتمر
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
أَنْ يَقْرِنَ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ صَاحِبَهُ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 1814
حديث صحيح
حديث رقم 27 من كتاب الأطعمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/25-27