إِنَّ يُمْنَ الْخَيْلِ فِي شُقْرِهَا
" يُمْنُ الْخَيْلِ فِي الشُّقْرِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ شَيْبَانَ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ) بْنِ عَبَّاسٍ الْهَاشِمِيُّ الْحِجَازِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ , صَدُوقٌ مُقِلٌّ , كَانَ مُعْتَزِلًا لِلسُّلْطَانِ مِنْ السَّابِعَةِ ( عَنْ أَبِيهِ ) أَيْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ , ثِقَةٌ عَابِدٌ مِنْ الثَّالِثَةِ. قَوْلُهُ : ( يُمْنُ الْخَيْلِ ) أَيْ بَرَكَتُهَا ( فِي الشُّقْرِ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ جَمْعُ أَشْقَرَ وَهُوَ أَحْمَرُ. قَالَ فِي مُخْتَارِ الصِّحَاحِ : الشُّقْرَةُ لَوْنُ الْأَشْقَرِ وَهِيَ فِي الْإِنْسَانِ حُمْرَةٌ صَافِيَةٌ وَبَشَرَتُهُ مَائِلَةٌ إِلَى الْبَيَاضِ , وَفِي الْخَيْلِ حُمْرَةٌ صَافِيَةٌ يَحْمَرُّ مَعَهَا الْعَرْفُ وَالذَّنَبُ , فَإِنْ اِسْوَدَّا فَهُوَ الْكُمَيْتُ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ إِلَخْ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ.
إِنَّ يُمْنَ الْخَيْلِ فِي شُقْرِهَا
" تَسَمَّوْا بِأَسْمَاءِ الأَنْبِيَاءِ وَأَحَبُّ الأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَارْتَبِطُوا الْخَيْلَ وَامْسَحُوا بِنَوَاصِيهَا وَأَكْفَالِهَا وَقَلِّدُوهَا وَلاَ تُقَلِّدُوهَا الأَوْتَارَ وَعَلَيْكُمْ بِكُلِّ كُمَيْتٍ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ أَوْ أَشْقَرَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ أَوْ أَدْهَمَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ " .
" عَلَيْكُمْ بِكُلِّ أَشْقَرَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ، أَوْ كُمَيْتٍ أَغَرَّ " . فَذَكَرَ نَحْوَهُ . قَالَ مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ مُهَاجِرٍ - سَأَلْتُهُ : لِمَ فَضَّلَ الأَشْقَرَ قَالَ : لأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ سَرِيَّةً فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ جَاءَ بِالْفَتْحِ صَاحِبُ أَشْقَرَ .
" عَلَيْكُمْ بِكُلِّ كُمَيْتٍ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ، أَوْ أَشْقَرَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ، أَوْ أَدْهَمَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ " .
" خَيْرُ الْخَيْلِ الأَدْهَمُ الأَقْرَحُ الْمُحَجَّلُ الأَرْثَمُ طَلْقُ الْيَدِ الْيُمْنَى فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدْهَمَ فَكُمَيْتٌ عَلَى هَذِهِ الشِّيَةِ " .
