" مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ " . وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو الطَّاهِرِ فِي حَدِيثِهِ " بِصِدْقٍ " .
" مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ مِنْ قَلْبِهِ صَادِقًا بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُرَيْحٍ . وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُرَيْحٍ . وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ يُكْنَى أَبَا شُرَيْحٍ وَهُوَ إِسْكَنْدَرَانِيٌّ . وَفِي الْبَابِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ كَثِيرِ ) بْنُ النُّعْمَانِ الْإِسْكَنْدَرِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاضِي صَدُوقٌ مِنْ الْعَاشِرَةِ ( حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحِ ) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَافِرِيُّ أَبُو شُرَيْحٍ الْإسْكَنْدَرَانِيُّ ثِقَةٌ فَاضِلٌ لَمْ يُصِبْ اِبْنُ سَعْدٍ فِي تَضْعِيفِهِ مِنْ السَّابِعَةِ ( أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ أَبِي أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنَ حُنَيْفٍ ) الْأَنْصَارِيَّ الْمَدَنِيَّ نَزِيلَ مِصْرَ ثِقَةٌ مِنْ الْخَامِسَةِ مَاتَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ( يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ) أَيْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَاسْمُهُ أَسْعَدُ وَقِيلَ سَعْدٌ مَعْرُوفٌ بِكُنْيَتِهِ مَعْدُودٌ فِي الصَّحَابَةِ لَهُ رَوِيَّةٌ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( عَنْ جَدِّهِ ) أَيْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفِ بْنِ وَاهِبٍ الْأَنْصَارِيِّ الْأَوْسِيِّ صَحَابِيٌّ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ , وَاسْتَخْلَفَهُ عَلِيٌّ عَلَى الْبَصْرَةِ وَمَاتَ فِي خِلَافَتِهِ. قَوْلُهُ : ( مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ ) أَيْ الْمَوْتَ شَهِيدًا ( بَلَّغَهُ ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ أَوْصَلَهُ ( اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ ) مُجَازَاةً لَهُ عَلَى صِدْقِ طَلَبِهِ ( وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ , أَيْ وَلَوْ مَاتَ غَيْرَ شَهِيدٍ فَهُوَ فِي حُكْمِ الشُّهَدَاءِ وَلَهُ ثَوَابُهُمْ. قَالَ الْمُنَاوِيُّ : لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا نَوَى خَيْرًا وَفَعَلَ مَقْدُورَهُ فَاسْتَوَيَا فِي أَصْلِ الْأَجْرِ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ. قَوْلُهُ : ( وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ ) بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ مُسْلِمٍ الْجُهَنِيُّ أَبُو صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ كَاتِبُ اللَّيْثِ صَدُوقٌ كَثِيرُ الْغَلَطِ ثَبْتٌ فِي كِتَابِهِ وَكَانَتْ فِيهِ غَفْلَةٌ مِنْ الْعَاشِرَةِ. قَالَهُ فِي التَّقْرِيبِ : وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ : رَوَى عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ وَغَيْرُهُ. وَرُوِيَ لَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِوَاسِطَةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَلَّالِ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ) قَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ فِي هَذَا الْبَابِ فَلَعَلَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ مَرْفُوعًا : " مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ , وَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْقَتْلَ مِنْ نَفْسِهِ صَادِقًا ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ فَإِنَّ لَهُ أَجْرَ شَهِيدٍ " الْحَدِيثَ.
" مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ " . وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو الطَّاهِرِ فِي حَدِيثِهِ " بِصِدْقٍ " .
" مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ مِنْ قَلْبِهِ بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ " .
" مَنْ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ " .
قَالَ : " مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ، بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ "
" مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ صَادِقًا بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ " .
