يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْضُهُمْ
" إِنَّ الْمَرْأَةَ لَتَأْخُذُ لِلْقَوْمِ " . يَعْنِي تُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ . وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا فَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ . وَكَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ قَدْ سَمِعَ مِنَ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ وَالْوَلِيدُ بْنُ رَبَاحٍ سَمِعَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ .
قَوْلُهُ : ( إِنَّ الْمَرْأَةَ لَتَأْخُذُ لِلْقَوْمِ ) أَيْ تَأْخُذُ الْأَمَانَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ , أَيْ جَازَ أَنْ تَأْخُذَ الْمَرْأَةُ الْمُسْلِمَةُ الْأَمَانَ لِلْقَوْمِ ( يَعْنِي تُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ) يُقَالُ أَجَرْت فُلَانًا عَلَى فُلَانٍ أَغَثْته مِنْهُ وَمَنَعْته , وَإِنَّمَا فَسَّرَهُ بِهِ لِإِبْهَامِهِ , فَإِنَّ مَفْعُولَ قَوْلِهِ لَتَأْخُذُ مَحْذُوفٌ أَيْ الْأَمَانُ وَالدَّالُّ عَلَيْهِ قَرَائِنُ الْأَحْوَالِ قَالَهُ الطِّيبِيُّ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ ) . أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ , وَفِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْت يَا أُمَّ هَانِئٍ " , وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا مُخْتَصَرًا فِي هَذَا الْبَابِ. قَوْلُهُ : ( وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) ذَكَرَهُ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ وَسَكَتَ عَنْهُ.
يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْضُهُمْ
أَنَّ امْرَأَةَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْوَلِيدَ يَضْرِبُهَا وَقَالَ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ فِي حَدِيثِهِ تَشْكُوهُ قَالَ قُولِي لَهُ قَدْ أَجَارَنِي قَالَ عَلِيٌّ فَلَمْ تَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى رَجَعَتْ فَقَالَتْ مَا زَادَنِي إِلَّا ضَرْبًا فَأَخَذَ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهِ فَدَفَعَهَا إِلَيْهَا وَقَالَ قُولِي لَهُ إِنَّ رَ…
أَنَّ يَهُودَ بَنِي النَّضِيرِ، وَقُرَيْظَةَ، حَارَبُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَنِي النَّضِيرِ وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلاَدَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلاَّ بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَمَّنَهُمْ وَأَسْلَمُو…
أَمَانَانِ كَانَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُفِعَ أَحَدُهُمَا وَبَقِيَ الْآخَرُ { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ }
