[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"tirmidhi-hadith-2-37":3,"tirmidhi-books-meta":46,"hadith-navigation-tirmidhi-2-37":144,"similar-hadiths-tirmidhi-2-37-5":147},{"source":4,"collection":5,"meta":6,"hadith":33},"postgres","tirmidhi",{"b":7,"c":8,"s":9,"t":10,"bf":7,"bi":11,"ib":12,"id":13,"uid":14,"tags":15,"grade":19,"has_video":20,"has_explication":21,"ch":22,"has_audio":20,"narrators":23},2,"كتاب الصلاة","حدثنا هناد، حدثنا وكيع، عن كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن بريدة، عن عبد الله بن مغفل، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏\"‏ بين كل أذانين صلاة لمن شاء ‏\"‏ ‏.‏ وفي الباب عن عبد الله بن الزبير ‏.‏ قال أبو عيسى حديث عبد الله بن مغفل حديث حسن صحيح ‏.‏ وقد اختلف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة قبل المغرب فلم ير بعضهم الصلاة قبل المغرب ‏.‏ وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يصلون قبل صلاة المغرب ركعتين بين الأذان والإقامة ‏.‏ وقال أحمد وإسحاق إن صلاهما فحسن ‏.‏ وهذا عندهما على الاستحباب ‏.‏ 2-37","حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏\"‏ بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ لِمَنْ شَاءَ ‏\"‏ ‏.‏ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الصَّلاَةِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ فَلَمْ يَرَ بَعْضُهُمُ الصَّلاَةَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ ‏.‏ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ قَبْلَ صَلاَةِ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ ‏.‏ وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ إِنْ صَلاَّهُمَا فَحَسَنٌ ‏.‏ وَهَذَا عِنْدَهُمَا عَلَى الاِسْتِحْبَابِ ‏.‏",36,37,"185","2-37",[16,17,18],"الأذان","الصلاة","النافلة","Sahih(Darussalam)",false,true,"باب مَا جَاءَ فِي الصَّلاَةِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ",[24,25,26,27,28,29,30,31,32],"هناد","وكيع","كهمس بن الحسن","عبد الله بن بريدة","عبد الله بن مغفل","عبد الله بن الزبير","أبو عيسى","أحمد","إسحاق",{"id":13,"tags":34,"grade":19,"category":8,"idInBook":12,"is_short":20,"audio_url":35,"narrators":36,"chapter_ar":22,"chapter_en":37,"text_chakl":10,"youtube_id":35,"explication":38,"english_text":39,"llm_validated":21,"matn_start_char":40,"llm_validation_at":41,"llm_validation_model":42,"llm_validation_resume":43,"llm_validation_source":44,"llm_validation_status":45,"text":10},[16,17,18],"",[24,25,26,27,28,29,30,31,32],"Chapter: What Has Been Related About Salat Before Maghrib","‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحُسَيْنِ ) ‏ ‏كَذَا فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ بِالتَّصْغِيرِ وَفِي التَّقْرِيبِ وَالْخُلَاصَةِ كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ بِالتَّكْبِيرِ , وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ ‏ ‏( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ) ‏ ‏اِبْنِ الْحُصَيْبِ الْأَسْلَمِيِّ الْمَرْوَزِيِّ قَاضِيهَا ثِقَةٌ ‏ ‏( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ) ‏ ‏صَحَابِيٌّ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَنَزَلَ الْبَصْرَةَ مَاتَ سَنَةَ 57 سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَقِيلَ بَعْدَ ذَلِكَ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ ) ‏ ‏أَيْ أَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَهَذَا مِنْ بَابِ التَّغْلِيبِ كَالْقَمَرَيْنِ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أُطْلِقَ عَلَى الْإِقَامَةِ أَذَانٌ لِأَنَّهَا إِعْلَامٌ بِحُضُورِ فِعْلِ الصَّلَاةِ كَمَا أَنَّ الْأَذَانَ إِعْلَامٌ بِدُخُولِ الْوَقْتِ ‏ ‏( صَلَاةٌ ) ‏ ‏أَيْ وَقْتُ صَلَاةٍ أَوْ الْمُرَادُ صَلَاةُ نَافِلَةٍ قَالَهُ الْحَافِظُ. قُلْتُ لَا حَاجَةَ إِلَى تَقْدِيرِ الْوَقْتِ ‏ ‏( لِمَنْ شَاءَ ) ‏ ‏أَيْ كَوْنُ الصَّلَاةِ بَيْنَ الْأَذَانَيْنِ لِمَنْ شَاءَ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَلَّوْا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ. قَالَ فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً كَذَا فِي الْمِشْكَاةِ. وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ وَقَبْلَ صَلَاتِهِ وَهُوَ الْحَقُّ , وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ مِمَّا لَا اِلْتِفَاتَ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ إِلَّا وَبَيْنَ يَدَيْهَا رَكْعَتَانِ , كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ أَيْضًا فِي قِيَامِ اللَّيْلِ ص 26 , وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَسَيَجِيءُ تَخْرِيجُهُمَا. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا. ‏ ‏قَوْلُهُ. ‏ ‏( فَلَمْ يَرَ بَعْضُهُمْ الصَّلَاةَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ ) ‏ ‏وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ عَلَى مَا قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ. وَعَنْ مَالِكٍ قَوْلٌ آخَرُ بِاسْتِحْبَابِهِمَا وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَجْهٌ رَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ وَقَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ فِعْلَهُمَا يُؤَدِّي إِلَى تَأْخِيرِ الْمَغْرِبِ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا خَيَالٌ فَاسِدٌ مُنَابِذٌ لِلسُّنَّةِ وَمَعَ ذَلِكَ فَزَمَنُهَا يَسِيرٌ لَا تَتَأَخَّرُ بِهِ الصَّلَاةُ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا اِنْتَهَى. قَالَ الْحَافِظُ : وَمَجْمُوعُ الْأَدِلَّةِ يُرْشِدُ إِلَى تَخْفِيفِهِمَا كَمَا فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ اِنْتَهَى. وَاحْتَجَّ مَنْ لَمْ يَرَ الصَّلَاةَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ بِأَحَادِيثَ ذَكَرَهَا الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ قَالَ لِأَصْحَابِنَا فِي تَرْكِهَا أَحَادِيثُ : مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ : سُئِلَ اِبْنُ عُمَرَ عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ فَقَالَ : مَا رَأَيْت أَحَدًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّيهِمَا وَرَخَّصَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ. قَالَ الزَّيْلَعِيُّ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ ثُمَّ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ فَهُوَ صَحِيحٌ عِنْدَهُمَا. قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ قَالَ : وَأَجَابَ الْعُلَمَاءُ عَنْهُ بِأَنَّهُ نَفْيٌ فَتُقَدَّمُ رِوَايَةُ الْمُثْبِتِ وَلِكَوْنِهَا أَصَحَّ وَأَكْثَرَ رُوَاةً وَلِمَا مَعَهُمْ مِنْ عِلْمِ مَا لَمْ يَعْلَمْهُ اِبْنُ عُمَرَ اِنْتَهَى. ‏ ‏قُلْتُ : جَوَابُهُمْ هَذَا حَسَنٌ صَحِيحٌ وَذَكَرَ الزَّيْلَعِيُّ هَذَا الْجَوَابَ وَأَقَرَّهُ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ. ‏ ‏قَالَ الزَّيْلَعِيُّ : حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِمَا عَنْ حَيَّانِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيِّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ عِنْدَ كُلِّ أَذَانَيْنِ رَكْعَتَيْنِ مَا خَلَا الْمَغْرِبَ , اِنْتَهَى وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ وَقَالَ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ اِبْنِ بُرَيْدَةَ إِلَّا حَيَّانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهُوَ رَجُلٌ مَشْهُورٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ لَا بَأْسَ اِنْتَهَى كَلَامُهُ , وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ أَخْطَأَ فِيهِ حَيَّانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ جَمِيعًا , أَمَّا السَّنَدُ فَأَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سَعِيدٍ الْجَرِيرِيِّ وَكَهْمَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ. وَأَمَّا الْمَتْنُ فَكَيْفَ يَكُونُ صَحِيحًا وَفِي رِوَايَةِ اِبْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ كَهَمْسٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ وَكَانَ اِبْنُ بُرَيْدَةَ يُصَلِّي قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ وَفِي رِوَايَةِ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّوْا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ خَشْيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ اِنْتَهَى. وَذَكَرَ اِبْنُ الْجَوْزِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَنَقَلَ عَنْ الْفَلَّاسِ أَنَّهُ قَالَ كَانَ حَيَّانُ هَذَا كَذَّابًا اِنْتَهَى كَلَامُ الزَّيْلَعِيِّ. وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ. وَأَمَّا رِوَايَةُ حَيَّانَ فَشَاذَّةٌ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ صَدُوقًا عِنْدَ الْبَزَّارِ وَغَيْرِهِ لَكِنَّهُ خَالَفَ الْحُفَّاظَ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ فِي إِسْنَادِ الْحَدِيثِ وَمَتْنِهِ وَقَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَكَانَ بُرَيْدَةُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَلَوْ كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ مَحْفُوظًا لَمْ يُخَالِفْ بُرَيْدَةُ رَاوِيَهُ اِنْتَهَى. ‏ ‏قُلْتُ : قَالَ الزَّيْلَعِيُّ : حَدِيثٌ آخَرُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ : سَأَلْنَا نِسَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ رَأَيْتُنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ فَقُلْنَ لَا غَيْرَ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ صَلَّاهُمَا عِنْدِي مَرَّةً فَسَأَلْته مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ فَقَالَ نَسِيت الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ فَصَلَّيْتهمَا الْآنَ اِنْتَهَى. ‏ ‏قُلْتُ : عَلَى تَقْدِيرِ صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ فَجَوَابُهُ هُوَ مَا ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ نَقْلًا عَنْ النَّوَوِيِّ مِنْ أَنَّهُ نَفْيٌ فَتُقَدَّمُ رِوَايَةُ الْمُثْبِتِ إِلَخْ. ‏ ‏قَالَ الزَّيْلَعِيُّ : حَدِيثٌ آخَرُ مُعْضَلٌ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي الْآثَارِ أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ أَنَّهُ سَأَلَ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ عَنْ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ فَنَهَاهُ عَنْهَا وَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَمْ يَكُونُوا يُصَلُّونَهَا اِنْتَهَى. ‏ ‏قُلْتُ : هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَصْلُحُ لِلِاسْتِدْلَالِ فَإِنَّهُ مُعْضَلٌ. فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ هِيَ الَّتِي اِحْتَجَّ بِهَا مَنْ مَنَعَ الصَّلَاةَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَقَدْ عَرَفْت أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِوَاحِدٍ مِنْهَا. ‏ ‏وَادَّعَى بَعْضُهُمْ بِنَسْخِ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ فَقَالَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ حَيْثُ نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسِ فَبَيَّنَ لَهُمْ بِذَلِكَ وَقْتَ الْجَوَازِ ثُمَّ نَدَبَ إِلَى الْمُبَادَرَةِ إِلَى الْمَغْرِبِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا فَلَوْ اِسْتَمَرَّتْ الْمُوَاظَبَةُ عَلَى الِاشْتِغَالِ بِغَيْرِهَا لَكَانَ ذَلِكَ ذَرِيعَةً إِلَى مُخَالَفَةِ إِدْرَاكِ أَوَّلِ وَقْتِهَا. ‏ ‏قُلْتُ : هَذَا اِدِّعَاءٌ مَحْضٌ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ فَلَا اِلْتِفَاتَ إِلَيْهِ , وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ وَغَيْرُهُ مِنْ طُرُقٍ قَوِيَّةٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي مُوسَى وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُوَاظِبُونَ عَلَيْهِمَا. ‏ ‏فَإِنْ قُلْتَ : قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي عُمْدَةِ الْقَارِي : اِدَّعَى اِبْنُ شَاهِينٍ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ عِنْدَ كُلِّ أَذَانَيْنِ رَكْعَتَيْنِ مَا خَلَا الْمَغْرِبَ , وَيَزِيدُهُ وُضُوحًا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ سُئِلَ اِبْنُ عُمَرَ عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فَقَالَ مَا رَأَيْت أَحَدًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّيهِمَا وَرَخَّصَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ اِنْتَهَى كَلَامُ الْعَيْنِيِّ. ‏ ‏قُلْتُ. قَدْ عَرَفْت آنِفًا أَنَّ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ هَذَا شَاذٌّ وَالِاسْتِثْنَاءُ فِيهِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ , قَدْ أَخْطَأَ حَيَّانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّاوِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ فِي الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ. وَأَمَّا قَوْلُ اِبْنِ عُمَرَ مَا رَأَيْت أَحَدًا إِلَخْ , فَقَدْ عَرَفْت فِي كَلَامِ الزَّيْلَعِيِّ بِأَنَّهُ نَفْيٌ فَتُقَدَّمُ رِوَايَةُ الْمُثْبِتِ وَلِكَوْنِهَا أَصَحَّ وَأَكْثَرَ رُوَاةً , وَلِمَا مَعَهُمْ مِنْ عِلْمِ مَا لَمْ يَعْلَمْهُ اِبْنُ عُمَرَ. ‏ ‏فَالْعَجَبُ مِنْ الْعَيْنِيِّ أَنَّهُ ذَكَرَ اِدِّعَاءَ اِبْنِ شَاهِينٍ النَّسْخَ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ بَلْ أَقَرَّهُ بَلْ قَالَ وَيَزِيدُهُ وُضُوحًا إِلَخْ ‏ ‏( وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ ) ‏ ‏أَيْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِحَضْرَتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ. وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ التَّابِعِينَ وَتَبَعِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ , فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ الْمُؤَذِّنُ إِذَا أَذَّنَ قَامَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ كَذَلِكَ يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ زَادَ مُسْلِمٌ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ الْغَرِيبَ لَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيَحْسَبُ أَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ صُلِّيَتْ مِنْ كَثْرَةِ مَنْ يُصَلِّيهِمَا. وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ قَالَهُ كِبَارُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي قِيَامِ اللَّيْلِ لِمُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ رَأَيْت أَبَا تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيَّ يَرْكَعُ الرَّكْعَتَيْنِ حِينَ يَسْمَعُ أَذَانَ الْمَغْرِبِ فَأَتَيْت عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ فَقُلْتُ لَهُ أَلَا أُعْجِبُك مِنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَغْمِصَهُ فَقَالَ عُقْبَةُ إِنَّمَا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا يَمْنَعُك الْآنَ قَالَ الشَّغْلُ. ‏ ‏وَعَنْ زَرٍّ : قَدِمْت الْمَدِينَةَ فَلَزِمْت عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَأَبِيَّ بْنَ كَعْبٍ فَكَانَا يُصَلِّيَانِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ لَا يَدَعَانِ ذَلِكَ ‏ ‏وَعَنْ رَغْبَانَ مَوْلَى حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ قَالَ : لَقَدْ رَأَيْت أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُبُّونَ إِلَيْهِمَا كَمَا يَهُبُّونَ إِلَى الْمَكْتُوبَةِ يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ. ‏ ‏وَعَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ أَنَّهُ كَانَ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ لَمْ يَدَعْهُمَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ وَكَانَ يَقُولُ إِنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَرْكَعُهُمَا يَقُولُ لَا أَدَعُهُمَا وَإِنْ ضُرِبْت بِالسِّيَاطِ ‏ ‏وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الثَّقَفِيُّ رَأَيْت جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ. وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ صَحِبَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ إِلَى الشَّامِ فَلَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ كُلِّ أَذَانٍ. ‏ ‏وَسُئِلَ قَتَادَةُ عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ فَقَالَ كَانَ أَبُو بَرْزَةَ يُصَلِّيهِمَا. وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرْزَةَ وَيَحْيَى بْنُ عَقِيلٍ يُصَلِّيَانِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ. وَعَنْ الْحَكَمِ رَأَيْت عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يُصَلِّي قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ. وَسُئِلَ الْحَسَنُ عَنْهُمَا فَقَالَ حَسَنَتَيْنِ وَاَللَّهِ جَمِيلَتَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ اللَّهَ بِهِمَا. وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ إِذَا أَذَّنَ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ. وَكَانَ الْأَعْرَجُ وَعَامِرُ اِبْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يَرْكَعُهُمَا. وَأَوْصَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَلَدَهُ أَنْ لَا يَدَعُوهُمَا. وَعَنْ مَكْحُولٍ عَلَى الْمُؤَذِّنِ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ عَلَى إِثْرِ التَّأْذِينِ. وَعَنْ الْحَكَمِ بْنِ الصَّلْتِ رَأَيْت عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِالْمَغْرِبِ قَامَ فَصَلَّى سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ الصَّلَاةِ. وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِنْ كَانَ الْمُؤَذِّنُ لَيُؤَذِّنُ بِالْمَغْرِبِ ثُمَّ تُقْرَعُ الْمَجَالِسُ مِنْ الرِّجَالِ يُصَلُّونَهُمَا اِنْتَهَى مَا فِي كِتَابِ قِيَامِ اللَّيْلِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ. وَفِيهِ آثَارٌ أُخْرَى مَنْ شَاءَ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا فَلْيَرْجِعْ إِلَيْهِ. ‏ ‏ثُمَّ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ فِيهِ : مَنْ لَمْ يَرْكَعْ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَقَالَ : عَنْ النَّخَعِيِّ قَالَ كَانَ بِالْكُوفَةِ مِنْ خِيَارِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَأَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ فَأَخْبَرَنِي مَنْ رَمَقَهُمْ كُلَّهُمْ فَمَا رَأَى أَحَدًا مِنْهُمْ يُصَلِّيهِمَا قَبْلَ الْمَغْرِبِ , وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانُوا لَا يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَقِيلَ لِإِبْرَاهِيمَ إِنَّ اِبْنَ أَبِي هُذَيْلٍ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْمَغْرِبِ قَالَ إِنَّ ذَاكَ لَا يُعْلَمُ اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ : لَيْسَ فِي حِكَايَةِ هَذَا الَّذِي رَوَى عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ أَنَّهُ رَمَقَهُمْ فَلَمْ يَرَهُمْ يُصَلُّونَهُمَا دَلِيلٌ عَلَى كَرَاهَتِهِمْ لَهُمَا إِنَّمَا تَرَكُوهُمَا لِأَنَّ تَرْكَهُمَا كَانَ مُبَاحًا , وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ حَكَى عَنْهُمْ مَنْ حَكَى أَنَّهُ رَمَقَهُمْ فَلَمْ يَرَهُمْ يُصَلُّونَهُمَا قَدْ صَلَّوْهُمَا فِي غَيْرِ الْوَقْتِ الَّذِي رَمَقَهُمْ اِنْتَهَى كَلَامُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ. ‏ ‏قُلْتُ : عَلَى أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ لَمْ يَلْقَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا عَائِشَةَ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهَا شَيْئًا , فَفِي أَثَرِهِ الْأَوَّلِ مَجْهُولٌ , وَفِي أَثَرِهِ الثَّانِي اِنْقِطَاعٌ , إِذَا عَرَفْت بُعْدَ هَذَا كُلِّهِ ظَهَرَ لَك بُطْلَانُ قَوْلِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الْعَرَبِيِّ اِخْتَلَفَ فِيهَا الصَّحَابَةُ وَلَمْ يَفْعَلْهَا أَحَدٌ بَعْدَهُمْ , وَكَذَلِكَ ظَهَرَ بُطْلَانُ قَوْلِ مَنْ قَالَ بِنَسْخِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ بِأَثَرِ النَّخَعِيِّ الْمَذْكُورِ , قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ. وَالْمَنْقُولُ عَنْ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْهُمْ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ , وَلَوْ ثَبَتَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى النَّسْخِ وَلَا الْكَرَاهَةِ ‏ ‏( وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ إِنْ صَلَّاهُمَا فَحَسَنٌ وَهَذَا عِنْدَهُمَا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ ) ‏ ‏قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ. إِلَى اِسْتِحْبَابِهِمَا ذَهَبَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ , وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ , وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ فِي كِتَابِ قِيَامِ اللَّيْلِ , وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ أَحَادِيثُ جِيَادٌ أَوْ قَالَ صِحَاحٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ , وَذَكَرَ حَدِيثَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ لِمَنْ شَاءَ فَمَنْ شَاءَ صَلَّى , قِيلَ لَهُ قَبْلَ الْأَذَانِ أَمْ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فَقَالَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ , ثُمَّ قَالَ وَإِنْ صَلَّى إِذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَحَلَّتْ الصَّلَاةُ أَيْ فَهُوَ جَائِزٌ , قَالَ هَذَا شَيْءٌ يُنْكِرُهُ النَّاسُ وَتَبَسَّمَ كَالْمُتَعَجِّبِ مِمَّنْ يُنْكِرُ ذَلِكَ , وَسُئِلَ عَنْهُمَا فَقَالَ أَنَا لَا أَفْعَلُهُ وَإِنْ فَعَلَهُ رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ اِنْتَهَى مَا فِي قِيَامِ اللَّيْلِ. وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَذَكَرَ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ مَا فَعَلْتهمَا إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً , حَتَّى , سَمِعْت الْحَدِيثَ اِنْتَهَى. وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ بِاسْتِحْبَابِهِمَا بِأَحَادِيثَ صَحِيحَةٍ صَرِيحَةٍ. ‏ ‏مِنْهَا : حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ كَمَا عَرَفْت , وَمِنْهَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ , وَمِنْهَا حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ. ‏ ‏وَمِنْهَا : حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ نَقْلًا عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. ‏ ‏وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ أَخْرَجَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ بِلَفْظِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ خَافَ أَنْ يَحْسَبَهَا النَّاسُ سُنَّةً , قَالَ الْعَلَّامَةُ اِبْنُ أَحْمَدَ الْمَقْرِيزِيُّ فِي مُخْتَصَرِ قِيَامِ اللَّيْلِ هَذَا إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ , وَقَدْ صَحَّ فِي اِبْنِ حِبَّانَ حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ هِيَ الَّتِي اِحْتَجَّ بِهَا مَنْ قَالَ بِاسْتِحْبَابِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَهُوَ الْحَقُّ. ‏","Abdullah bin Mughaffal narrated that :the Prophet said: \"Between every two calls (to prayer) there is a Salat for whoever wills.\"",189,"2026-08-17T19:33:09.344108+00:00","euromodels\u002Fclaude-opus-5","يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن بين كل أذان وإقامة صلاة نافلة لمن شاء أن يصليها. وهذا يعني جواز صلاة ركعتين بعد أذان المغرب وقبل إقامتها. وقد ثبت أن كثيراً من الصحابة كانوا يفعلون ذلك، وهو أمر مستحب عند الإمام أحمد وإسحاق وغيرهم من أهل الحديث، وليس منسوخاً كما ادعى بعضهم.","opus_hadith_validation","validated",{"1":47,"2":49,"3":50,"4":52,"5":54,"6":56,"7":58,"8":60,"9":62,"10":64,"11":66,"12":68,"13":70,"14":72,"15":74,"16":76,"17":78,"18":80,"19":82,"20":84,"21":86,"22":88,"23":90,"24":92,"25":94,"26":96,"27":98,"28":100,"29":102,"30":104,"31":106,"32":108,"33":110,"34":112,"35":114,"36":116,"37":118,"38":120,"39":122,"40":124,"41":126,"42":128,"43":130,"44":132,"45":134,"46":136,"47":138,"48":140,"49":142},{"ar":48},"كتاب الطهارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":8},{"ar":51},"أَبْوَابُ الْوِتْرِ",{"ar":53},"كِتَاب الْجُمُعَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ",{"ar":55},"أَبْوَابُ الْعِيدَيْنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ",{"ar":57},"أَبْوَابُ السَّفَرِ",{"ar":59},"كتاب الزكاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":61},"كتاب الصوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":63},"كتاب الحج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":65},"كتاب الجنائز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":67},"كتاب النكاح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":69},"كتاب الرضاع",{"ar":71},"كتاب الطلاق واللعان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":73},"كتاب البيوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":75},"كتاب الأحكام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":77},"كتاب الديات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":79},"كتاب الحدود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":81},"كتاب الصيد والذبائح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":83},"كتاب الأضاحى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":85},"كتاب النذور والأيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":87},"كتاب السير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":89},"كتاب فضائل الجهاد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":91},"كتاب الجهاد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":93},"كتاب اللباس",{"ar":95},"كتاب الأطعمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":97},"كتاب الأشربة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":99},"كتاب البر والصلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":101},"كتاب الطب عن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم",{"ar":103},"كتاب الفرائض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":105},"كتاب الوصايا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":107},"كتاب الولاء والهبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":109},"كتاب القدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":111},"كتاب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":113},"كتاب الرؤيا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":115},"كتاب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":117},"كتاب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":119},"كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله صلى الله",{"ar":121},"كتاب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":123},"كتاب صفة جهنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":125},"كتاب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":127},"كتاب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":129},"كتاب الاستئذان والآداب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":131},"كتاب الأدب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":133},"كتاب الأمثال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":135},"كتاب ثواب القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":137},"كتاب القراءات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":139},"كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":141},"كتاب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":143},"كتاب المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"source":4,"collection":5,"current":14,"prev":145,"next":146},"2-36","2-38",{"source":4,"collection":5,"uid":14,"items":148,"meta":218},[149,167,181,194,205],{"collection":150,"uid":151,"number":152,"bookTitle":153,"chapter":35,"matn":154,"text":154,"grade":155,"tags":156,"commonTags":158,"sharedTagCount":159,"score":160,"scoreBreakdown":161,"url":166},"darimi","2-251","1410","كِتَاب الصَّلَاةِ","\" بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ \"","صحيح",[16,157,17,18],"الإقامة",[16,17,18],3,0.7577,{"weightedTags":162,"matn":163,"coverage":164,"context":165},0.6,0.0486,0.1,0.0091,"\u002Fdarimi\u002F2-251",{"collection":168,"uid":169,"number":170,"bookTitle":171,"chapter":172,"matn":173,"text":173,"grade":155,"tags":174,"commonTags":175,"sharedTagCount":159,"score":176,"scoreBreakdown":177,"url":180},"ahmed","7-726","16790","مسند المدنيين","حديث عبد الله بن مغفل المزني عن النبي صلى الله عليه وسلم","بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ",[16,157,17,18],[16,17,18],0.7542,{"weightedTags":162,"matn":178,"coverage":164,"context":179},0.05,0.0042,"\u002Fahmed\u002F7-726",{"collection":168,"uid":182,"number":183,"bookTitle":184,"chapter":185,"matn":186,"text":186,"grade":155,"tags":187,"commonTags":188,"sharedTagCount":159,"score":189,"scoreBreakdown":190,"url":193},"10-736","20560","مسند البصريين","حديث عبد الله بن مغفل المزني","بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ",[16,17,18],[16,17,18],0.7495,{"weightedTags":162,"matn":191,"coverage":164,"context":192},0.0495,0,"\u002Fahmed\u002F10-736",{"collection":168,"uid":195,"number":196,"bookTitle":184,"chapter":185,"matn":197,"text":197,"grade":155,"tags":198,"commonTags":199,"sharedTagCount":159,"score":200,"scoreBreakdown":201,"url":204},"10-750","20574","عِنْدَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ عِنْدَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ عِنْدَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ",[16,17,18],[16,17,18],0.7486,{"weightedTags":162,"matn":202,"coverage":164,"context":203},0.0403,0.0083,"\u002Fahmed\u002F10-750",{"collection":206,"uid":207,"number":208,"bookTitle":209,"chapter":210,"matn":211,"text":211,"grade":35,"tags":212,"commonTags":213,"sharedTagCount":159,"score":214,"scoreBreakdown":215,"url":217},"bukhari","10-21","624","كتاب الأذان","باب كَمْ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ وَمَنْ يَنْتَظِرُ الإِقَامَةَ","\"‏ بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ ـ ثَلاَثًا ـ لِمَنْ شَاءَ ‏\"‏‏.‏",[16,157,17,18],[16,17,18],0.7434,{"weightedTags":162,"matn":216,"coverage":164,"context":192},0.0434,"\u002Fbukhari\u002F10-21",{"limit":219,"candidateCount":220,"scoreVersion":221},5,400,"hybrid-60-25-10-5-v1"]