" عَلِّمُوا الصَّبِيَّ الصَّلَاةَ ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا ابْنَ عَشْرٍ "
" عَلِّمُوا الصَّبِيَّ الصَّلاَةَ ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا ابْنَ عَشْرٍ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ . وَقَالاَ مَا تَرَكَ الْغُلاَمُ بَعْدَ الْعَشْرِ مِنَ الصَّلاَةِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ . قَالَ أَبُو عِيسَى وَسَبْرَةُ هُوَ ابْنُ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيُّ وَيُقَالَ هُوَ ابْنُ عَوْسَجَةَ .
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ ) بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ ( الْجُهَنِيِّ ) أَبُو مَعْبَدٍ لَا بَأْسَ بِهِ , قَالَهُ الْحَافِظُ رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعَنْهُ الْحُمَيْدِيُّ وَثَّقَهُ اِبْنُ حِبَّانَ ( عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ ) وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ , قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ , وَقَالَ الذَّهَبِيُّ : ضَعَّفَهُ اِبْنُ مَعِينٍ , وَقَالَ اِبْنُ الْقَطَّانِ : وَإِنْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فَغَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ اِنْتَهَى ( عَنْ أَبِيهِ ) الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ وَأَبُوهُ هُوَ الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ كَمَا فِي التَّقْرِيبِ. وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعَنْهُ اِبْنَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَالْعِجْلِيُّ ( عَنْ جَدِّهِ ) أَيْ جَدِّ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ سَبْرَةُ , قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : سَبْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيُّ وَالِدُ الرَّبِيعِ لَهُ صُحْبَةٌ , وَأَوَّلُ مَشَاهِدِهِ الْخَنْدَقُ , وَكَانَ يَنْزِلُ الْمَرْوَةَ وَمَاتَ بِهَا فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ. قَوْلُهُ : " عَلِّمُوا الصَّبِيَّ الصَّلَاةَ " وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ : مُرُوا الصَّبِيَّ بِالصَّلَاةِ قَالَ الْعَلَقِيُّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ : بِأَنْ يُعَلِّمُوهُمْ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الصَّلَاةُ مِنْ شُرُوطٍ وَأَرْكَانٍ , وَأَنْ يَأْمُرُوهُمْ بِفِعْلِهَا بَعْدَ التَّعْلِيمِ , وَأُجْرَةُ التَّعْلِيمِ فِي مَالِ الصَّبِيِّ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَإِلَّا فَعَلَى الْوَلِيِّ اِنْتَهَى " اِبْنُ سَبْعِ سِنِينَ " حَالٌ مِنْ الصَّبِيِّ وَهَكَذَا اِبْنُ عَشْرَةٍ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ : إِذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ " وَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا " أَيْ عَلَى تَرْكِهَا وَالضَّمِيرُ يَرْجِعُ إِلَى الصَّلَاةِ " اِبْنُ عَشْرَةٍ " قَالَ الْعَلَقِيُّ : إِنَّمَا أَمَرَ بِالضَّرْبِ لِعَشْرٍ لِأَنَّهُ حَدٌّ يُتَحَمَّلُ فِيهِ الضَّرْبُ غَالِبًا , وَالْمُرَادُ بِالضَّرْبِ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ وَأَنْ يَتَّقِيَ الْوَجْهَ فِي الضَّرْبِ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ) أَيْ اِبْنِ الْعَاصِ , وَأَخْرَجَ حَدِيثَهُ أَبُو دَاوُدَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ : مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ. وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْمُنْذِرِيُّ. قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَسَكَتَ عَنْهُ , وَذَكَرَ الْمُنْذِرِيُّ تَصْحِيحَ التِّرْمِذِيِّ وَأَقَرَّهُ , وَقَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. قَوْلُهُ : ( وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَقَالَا : مَا تَرَكَ الْغُلَامُ بَعْدَ عَشْرٍ مِنْ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ فَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا , يَدُلُّ عَلَى إِغْلَاظِ الْعُقُوبَةِ لَهُ إِذَا تَرَكَهَا مُدْرِكًا. وَكَانَ بَعْضُ فُقَهَاءِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ يَحْتَجُّ بِهِ فِي وُجُوبِ قَتْلِهِ إِذَا تَرَكَهَا مُتَعَمِّدًا بَعْدَ الْبُلُوغِ , وَيَقُولُ : إِذَا اِسْتَحَقَّ الصَّبِيُّ الضَّرْبَ وَهُوَ غَيْرُ بَالِغٍ فَقَدْ عَقَلَ أَنَّهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ يَسْتَحِقُّ مِنْ الْعُقُوبَةِ مَا هُوَ أَشَدُّ مِنْ الضَّرْبِ , وَلَيْسَ بَعْدَ الضَّرْبِ شَيْءٌ مِمَّا قَالَهُ الْعُلَمَاءُ أَشَدُّ مِنْ الْقَتْلِ. وَقَدْ اِخْتَلَفَ النَّاسُ فِي حُكْمِ تَارِكِ الصَّلَاةِ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ : يُقْتَلُ تَارِكُ الصَّلَاةِ , وَقَالَ مَكْحُولٌ : يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ وَوَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَا يُقْتَلُ وَلَكِنْ يُضْرَبُ وَيُحْبَسُ , وَعَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ : فَاسِقٌ يُضْرَبُ ضَرْبًا مُبَرِّحًا وَيُسْجَنُ. وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ : تَارِكُ الصَّلَاةِ حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا لِغَيْرِ عُذْرٍ كَافِرٌ , وَهَذَا قَوْلُ إِبْرَاهِيمِ النَّخَعِيِّ وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ , وَقَالَ أَحْمَدُ : لَا يَكْفُرُ أَحَدٌ بِذَنْبٍ إِلَّا تَارِكُ الصَّلَاةِ عَمْدًا. وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ إِلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ اِنْتَهَى.
" عَلِّمُوا الصَّبِيَّ الصَّلَاةَ ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا ابْنَ عَشْرٍ "
" مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ " .
مُرُوا صِبْيَانَكُمْ بِالصَّلَاةِ إِذَا بَلَغُوا سَبْعًا وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا إِذَا بَلَغُوا عَشْرًا وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ قَالَ أَبِي وَقَالَ الطُّفَاوِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ سَوَّارٌ أَبُو حَمْزَةَ وَأَخْطَأَ فِيهِ
مُرُوا أَبْنَاءَكُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرِ سِنِينَ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ وَإِذَا أَنْكَحَ أَحَدُكُمْ عَبْدَهُ أَوْ أَجِيرَهُ فَلَا يَنْظُرَنَّ إِلَى شَيْءٍ مِنْ عَوْرَتِهِ فَإِنَّ مَا أَسْفَلَ مِنْ سُرَّتِهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ مِنْ عَوْرَتِهِ
دَعَتْنِي أُمِّي يَوْمًا وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَاعِدٌ فِي بَيْتِنَا فَقَالَتْ هَا تَعَالَ أُعْطِيكَ . فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " وَمَا أَرَدْتِ أَنْ تُعْطِيهِ " . قَالَتْ أُعْطِيهِ تَمْرًا . فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " أَمَا إِنَّكِ لَوْ لَمْ تُعْطِيهِ شَيْئًا كُتِبَتْ عَلَيْكِ كِذْبَةٌ " .
