" ثَلاَثَةٌ لاَ تُقْبَلُ لَهُمْ صَلاَةٌ الرَّجُلُ يَؤُمُّ الْقَوْمَ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، وَالرَّجُلُ لاَ يَأْتِي الصَّلاَةَ إِلاَّ دِبَارًا - يَعْنِي بَعْدَ مَا يَفُوتُهُ الْوَقْتُ - وَمَنِ اعْتَبَدَ مُحَرَّرًا " .
" ثَلاَثَةٌ لاَ تُجَاوِزُ صَلاَتُهُمْ آذَانَهُمُ الْعَبْدُ الآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ وَإِمَامُ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَأَبُو غَالِبٍ اسْمُهُ حَزَوَّرٌ .
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ) الْمَرْوَزِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي ثِقَةٌ لَهُ أَوْهَامٌ مِنْ السَّابِعَةِ قَوْله : ( لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ آذَانَهُمْ ) جَمْعُ الْأُذُنِ الْجَارِحَةِ , أَيْ لَا تُقْبَلُ قَبُولًا كَامِلًا أَوْ تُرْفَعُ إِلَى اللَّهِ رَفْعَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ. قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : بَلْ أَدْنَى شَيْءٍ مِنْ الرَّفْعِ , وَخَصَّ الْآذَانَ بِالذِّكْرِ لِمَا يَقَعُ فِيهَا مِنْ التِّلَاوَةِ وَالدُّعَاءِ وَلَا تَصِلُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى قَبُولًا وَإِجَابَةً , وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْمَارِقَةِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ , عَبَّرَ عَنْ عَدَمِ الْقَبُولِ بِعَدَمِ مُجَاوَزَةِ الْآذَانِ. قَالَ الطِّيبِيُّ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ لَا يُرْفَعُ عَنْ آذَانِهِمْ فَيُظِلُّهُمْ كَمَا يُظِلُّ الْعَمَلُ الصَّالِحُ صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ. وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي : أَيْ لَا تُرْفَعُ إِلَى السَّمَاءِ كَمَا فِي حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ اِبْنِ مَاجَهْ : لَا تُرْفَعُ صَلَاتُهُمْ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ شِبْرًا , وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ عَدَمِ الْقَبُولِ كَمَا فِي حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ : لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ صَلَاةً اِنْتَهَى ( حَتَّى يَرْجِعَ ) أَيْ إِلَى أَمْرِ سَيِّدِهِ , وَفِي مَعْنَاهُ الْجَارِيَةُ الْآبِقَةُ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَصَفَهُ الْبَيْهَقِيُّ , قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : وَالْأَرْجَحُ هُنَا قَوْلُ التِّرْمِذِيِّ , وَذَكَرَ الْمُنْذِرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ وَذَكَرَ تَحْسِينَ التِّرْمِذِيِّ وَأَقَرَّهُ. قَوْلُهُ : ( وَأَبُو غَالِبٍ اِسْمُهُ حَزَوَّرٌ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ الْمُعْجَمَةِ وَشِدَّةِ الْوَاوِ الْمَفْتُوحَةِ وَآخِرُهُ رَاءٌ مُهْمَلَةٌ , قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : أَبُو غَالِبٍ صَاحِبُ أَبِي أُمَامَةَ الْبَصْرِيُّ نَزَلَ أَصْبَهَانَ قِيلَ اِسْمُهُ حَزَوَّرٌ , وَقِيلَ سَعِيدُ بْنُ الْحَزَوَّرِ , وَقِيلَ نَافِعٌ صَدُوقٌ يُخْطِئُ مِنْ الْخَامِسَةِ.
" ثَلاَثَةٌ لاَ تُقْبَلُ لَهُمْ صَلاَةٌ الرَّجُلُ يَؤُمُّ الْقَوْمَ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، وَالرَّجُلُ لاَ يَأْتِي الصَّلاَةَ إِلاَّ دِبَارًا - يَعْنِي بَعْدَ مَا يَفُوتُهُ الْوَقْتُ - وَمَنِ اعْتَبَدَ مُحَرَّرًا " .
" إِذَا أَبَقَ الْعَبْدُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ " .
" ثَلاَثَةٌ لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُمْ صَلاَةً مَنْ تَقَدَّمَ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ وَرَجُلٌ أَتَى الصَّلاَةَ دِبَارًا " . وَالدِّبَارُ أَنْ يَأْتِيَهَا بَعْدَ أَنْ تَفُوتَهُ " وَرَجُلٌ اعْتَبَدَ مُحَرَّرَهُ " .
بَيْنَمَا رَجُلٌ يُصَلِّي مُسْبِلاً إِزَارَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " اذْهَبْ فَتَوَضَّأْ " . فَذَهَبَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ جَاءَ ثُمَّ قَالَ " اذْهَبْ فَتَوَضَّأْ " . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ أَمَرْتَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ ثُمَّ سَكَتَّ عَنْهُ قَالَ " إِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ مُسْبِلٌ إِزَارَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبَلُ صَلاَةَ رَجُلٍ مُسْبِلٍ " .
" لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى صَلاَةَ رَجُلٍ فِي جَسَدِهِ شَىْءٌ مِنْ خَلُوقٍ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ جَدَّاهُ زَيْدٌ وَزِيَادٌ .
