جامع الترمذي #344

⬅ العودة
حديث رقم 196من📚كتاب الصلاة
صحيح
📖
باب مَا جَاءَ أَنَّ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌChapter: What Has Been Related About 'What Is Between The East And The West Is A Qiblah'
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَخْنَسِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَإِنَّمَا قِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ لأَنَّهُ مِنْ وَلَدِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ‏.‏ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ ‏"‏ ‏.‏ مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ ‏.‏ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا جَعَلْتَ الْمَغْرِبَ عَنْ يَمِينِكَ وَالْمَشْرِقَ عَنْ يَسَارِكَ فَمَا بَيْنَهُمَا قِبْلَةٌ إِذَا اسْتَقْبَلْتَ الْقِبْلَةَ ‏.‏ وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ‏"‏ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ ‏"‏ ‏.‏ هَذَا لأَهْلِ الْمَشْرِقِ ‏.‏ وَاخْتَارَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ التَّيَاسُرَ لأَهْلِ مَرْوٍ ‏.‏

English Translation (Another chain narrating that) Abu Hurairah narrated that :Allah's Messenger said: "What is between the east and the west is Qiblah."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْخَفِيفَةِ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ , قَالَ الْحَافِظُ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ‏ ‏( عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَخْنَسِيِّ ) ‏ ‏قَالَ فِي التَّقْرِيبِ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : وَثَّقَهُ اِبْنُ مَعِينٍ , وَقَالَ اِبْنُ الْمَدِينِيِّ : رَوَى عَنْ اِبْنِ الْمُسَيَّبِ مَنَاكِيرُ ‏ ‏( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏كَذَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَخَالَفَهُ الْبَيْهَقِيُّ فَقَالَ بَعْدَ إِخْرَاجِهِ مِنْ طَرِيقِ التِّرْمِذِيِّ : هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ فَنَظَرْنَا فِي الْإِسْنَادِ فَوَجَدْنَا عُثْمَانَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ بْنِ شُرَيْقٍ قَدْ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ الْمَقْبُرِيِّ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ فَقَالَ اِبْنُ الْمَدِينِيِّ إِنَّهُ رَوَى أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ , وَوَثَّقَهُ اِبْنُ مَعِينٍ وَابْنُ حِبَّانَ فَكَانَ الصَّوَابُ مَا قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ اِبْنُ تَيْمِيَّةَ فِي الْمُنْتَقَى بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا : وَتَصْحِيحُ التِّرْمِذِيِّ مَا لَفْظُهُ : وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا يُعَضِّدُ ذَلِكَ اِنْتَهَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَمِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ) ‏ ‏رَوَى الْإِمَامُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ إِذَا تَوَجَّهَ قِبَلَ الْبَيْتِ ‏ ‏( وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ) ‏ ‏أَخْرَجَ قَوْلَهُ اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ ( ‏ ‏وَقَالَ اِبْنُ عُمَرَ إِذَا جَعَلْت الْمَغْرِبَ عَنْ يَمِينِك وَالْمَشْرِقَ عَنْ يَسَارِك فَمَا بَيْنَهُمَا قِبْلَةٌ ) فَإِنَّ مَكَّةَ عَلَى جِهَةِ الْجَنُوبِ مِنْ الْمَدِينَةِ وَهَذَا لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَقَوْلُ اِبْنِ عُمَرَ هَذَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ ( وَقَالَ اِبْنُ الْمُبَارَكِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ هَذَا لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ ) ‏ ‏قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ : وَقَدْ يُسْتَشْكَلُ قَوْلُ اِبْنِ الْمُبَارَكِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ مَنْ فِي الْمَشْرِقِ إِنَّمَا يَكُونُ قِبْلَتُهُ الْمَغْرِبَ فَإِنَّ مَكَّةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ , وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْمَشْرِقِ الْبِلَادَ الَّتِي يُطْلَقُ عَلَيْهَا اِسْمُ الْمَشْرِقِ كَالْعِرَاقِ مَثَلًا فَإِنَّ قِبْلَتَهُمْ أَيْضًا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ , وَقَدْ وَرَدَ مُقَيَّدًا بِذَلِكَ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْمَشْرِقِ قِبْلَةٌ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ , رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ وَرَوَى اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : إِذَا جَعَلْت الْمَغْرِبَ عَنْ يَمِينِك وَالْمَشْرِقَ عَنْ يَسَارِك فَمَا بَيْنَهُمَا قِبْلَةٌ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ اِنْتَهَى. وَقَالَ الطِّيبِيُّ : يُرِيدُ مَا بَيْنَ مَشْرِقِ الشَّمْسِ فِي الشِّتَاءِ وَهُوَ مَطْلَعُ قَلْبِ الْعَقْرَبِ وَمَغْرِبِ الصَّيْفِ وَهُوَ مَغْرِبُ السِّمَاكِ الرَّامِحِ , وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا قِبْلَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَإِنَّهَا وَاقِعَةٌ بَيْنَ الشَّرْقِ وَالْغَرْبِ وَهِيَ إِلَى الطَّرَفِ الْغَرْبِيِّ أَمْيَلُ اِنْتَهَى , وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَتَيْتُمْ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا ‏ ‏( وَاخْتَارَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ التَّيَاسُرَ لِأَهْلِ مَرْوٍ ) ‏ ‏قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْمَرْوُ بَلَدٌ بِفَارِسَ اِنْتَهَى. وَقَالَ الْعَلَّامَةُ مُحَمَّدُ طَاهِرٍ فِي الْمُغْنِي : مَدِينَةٌ بِخُرَاسَانَ اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي الصُّرَاحِ مُرُو شهرى سِتّ ازخراسان سروزي مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَهُمْ مَرَاوِزَةٌ اِنْتَهَى. وَالتَّيَاسُرُ ضِدُّ التَّيَامُنِ وَالْأَخْذُ فِي جِهَةِ الْيَسَارِ قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ قَالَ الْمُظْهِرُ فِي شَرْحِ حَدِيثِ الْبَابِ : يَعْنِي مَنْ جَعَلَ مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ أَوَّلَ الْمَغَارِبِ وَهُوَ مَغْرِبُ الصَّيْفِ عَنْ يَمِينِهِ وَآخِرَ الْمَشَارِقِ وَهُوَ مَشْرِقُ الشِّتَاءِ عَنْ يَسَارِهِ كَانَ مُسْتَقْبِلًا لِلْقِبْلَةِ وَالْمُرَادُ بِأَهْلِ الْمَشْرِق أَهْلُ الْكُوفَةِ وَبَغْدَادَ وَخُوزِسْتَانَ وَفَارِسَ وَعِرَاقٍ وَخُرَاسَانَ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ الْبِلَادِ اِنْتَهَى كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود20٪
حديث 1929كتاب المناسك

صَلَّيْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ الْمَغْرِبَ ثَلاَثًا وَالْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ مَا هَذِهِ الصَّلاَةُ قَالَ صَلَّيْتُهُمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا الْمَكَانِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ ‏.‏

المغرب
صحيح مسلم19٪
حديث 2905fكتاب الفتن وأشراط الساعة

يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ مَا أَسْأَلَكُمْ عَنِ الصَّغِيرَةِ وَأَرْكَبَكُمْ لِلْكَبِيرَةِ سَمِعْتُ أَبِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ إِنَّ الْفِتْنَةَ تَجِيءُ مِنْ هَا هُنَا ‏"‏ ‏.‏ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ ‏"‏ مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ ‏"‏ ‏.‏ وَأَنْتُمْ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ وَإِنَّمَا قَتَلَ مُوسَى الَّذِي قَتَلَ…

المشرق
سنن النسائي19٪
حديث 591كتاب المواقيت

صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ إِلَى الْحِمَى فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ هِبْتُ أَنْ أَقُولَ لَهُ الصَّلاَةَ فَسَارَ حَتَّى ذَهَبَ بَيَاضُ الأُفُقِ وَفَحْمَةُ الْعِشَاءِ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلاَثَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عَلَى إِثْرِهَا ثُمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُ ‏.‏

المغرب
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَخْنَسِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَإِنَّمَا قِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ لأَنَّهُ مِنْ وَلَدِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ‏.‏ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ ‏"‏ ‏.‏ مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ ‏.‏ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا جَعَلْتَ الْمَغْرِبَ عَنْ يَمِينِكَ وَالْمَشْرِقَ عَنْ يَسَارِكَ فَمَا بَيْنَهُمَا قِبْلَةٌ إِذَا اسْتَقْبَلْتَ الْقِبْلَةَ ‏.‏ وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ‏"‏ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ ‏"‏ ‏.‏ هَذَا لأَهْلِ الْمَشْرِقِ ‏.‏ وَاخْتَارَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ التَّيَاسُرَ لأَهْلِ مَرْوٍ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 344
حديث صحيح
حديث رقم 196 من كتاب الصلاة
https://alsa7i7.com/tirmidhi/2-196