كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ " السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ . السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ " .
أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ " السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَابْنِ عُمَرَ وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَالْبَرَاءِ وَأَبِي سَعِيدٍ وَعَمَّارٍ وَوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَعَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ) هُوَ اِبْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ مُجَاوِزًا نَظَرَهُ عَنْ يَمِينِهِ كَمَا يُسَلِّمُ أَحَدٌ عَلَى مَنْ فِي يَمِينِهِ ( وَعَنْ يَسَارِهِ ) فِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ أَنْ يَكُونَ التَّسْلِيمُ إِلَى جِهَةِ الْيَمِينِ ثُمَّ إِلَى جِهَةِ الْيَسَارِ , وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مُبَالَغَةٍ فِي الِالْتِفَاتِ إِلَى جِهَةِ الْيَمِينِ وَإِلَى جِهَةِ الْيَسَارِ " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ إِلَخْ " إِمَّا حَالٌ مُؤَكِّدَةٌ أَيْ يُسَلِّمُ قَائِلًا السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَوْ جُمْلَةٌ اِسْتِئْنَافِيَّةٌ عَلَى تَقْدِيرِ مَاذَا كَانَ يَقُولُ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَابْنِ عُمَرَ وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَالْبَرَاءِ وَعَمَّارٍ وَوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَعَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ) أَمَّا حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ قَالَ : كُنْت أَرَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى أَرَى بَيَاضَ خَدِّهِ. وَأَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ : كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ. وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَة فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. وَأَمَّا حَدِيثُ الْبَرَاءِ فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ بِلَفْظِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ , وَفِيهِ حُرَيْثُ بْنُ أَبِي مَطَرٍ تَكَلَّمَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَمَّارٍ فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. وَأَمَّا حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ قَالَ : صَلَّيْت مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَعَنْ شِمَالِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. قَالَ النَّوَوِيُّ : فِي الْخُلَاصَةِ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ فَأَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ. قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : إِسْنَادُهُ حَسَنٌ. وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ. وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى ذَكَرَهَا الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَالزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ مَنْ شَاءَ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا فَلْيَرْجِعْ إِلَيْهِمَا. قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ اِبْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) قَالَ فِي التَّلْخِيصِ : أَخْرَجَهُ الْأَرْبَعَةُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَعْمَرٍ أَنَّ أَمِيرًا كَانَ بِمَكَّةَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي اِبْنَ مَسْعُودٍ أَنَّى عَلِقَهَا , إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُهُ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : وَالْأَسَانِيدُ صِحَاحٌ ثَابِتَةٌ فِي حَدِيثِ اِبْنِ مَسْعُودٍ فِي تَسْلِيمَتَيْنِ وَلَا يَصِحُّ فِي تَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ. قَوْلُهُ : ( وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ اِبْنِ مَسْعُودٍ مِنْ أَنَّ الْمَسْنُونَ فِي الصَّلَاةِ تَسْلِيمَتَانِ ( عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَخْ ) وَهُوَ الْقَوْلُ الرَّاجِحُ الْمَنْصُورُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ " السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ . السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ " .
كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ خَدِّهِ عَنْ يَمِينِهِ " السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ " . وَعَنْ يَسَارِهِ " السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ " .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ وَعَنْ يَسَارِهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ خَدِّهِ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ خَدِّهِ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ
