اشْتَكَى أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَشَقَّةَ السُّجُودِ عَلَيْهِمْ إِذَا انْفَرَجُوا فَقَالَ " اسْتَعِينُوا بِالرُّكَبِ " .
اشْتَكَى بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَشَقَّةَ السُّجُودِ عَلَيْهِمْ إِذَا تَفَرَّجُوا فَقَالَ " اسْتَعِينُوا بِالرُّكَبِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ . وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ سُمَىٍّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَ هَذَا . وَكَأَنَّ رِوَايَةَ هَؤُلاَءِ أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ اللَّيْثِ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ سُمَيٍّ ) بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَشَدَّةِ الْيَاءِ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيِّ الْمَدَنِيِّ , رَوَى عَنْ مَوْلَاهُ وَأَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ وَابْنِ الْمُسَيَّبِ وَغَيْرِهِمْ : قَالَ أَحْمَدُ وَأَبُو حَاتِمٌ ثِقَةٌ , وَذَكَرَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ : قَتَلَتْهُ الْحَرُورِيَّةُ سَنَةَ 35 خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ : وَقَالَ النَّسَائِيُّ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ : ثِقَةٌ كَذَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ( عَنْ أَبِي صَالِحٍ ) هُوَ ذَكْوَانُ. قَوْلُهُ : ( إِذَا تَفَرَّجُوا ) إِذَا بَاعَدُوا الْيَدَيْنِ عَنْ الْجَنْبَيْنِ وَرَفَعُوا الْبَطْنَ عَنْ الْفَخِذَيْنِ فِي السُّجُودِ ( اِسْتَعِينُوا بِالرُّكَبِ ) قَالَ اِبْنُ عَجْلَانَ أَحَدُ رُوَاةِ الْحَدِيثِ : وَذَلِكَ أَنْ يَضَعَ مِرْفَقَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ إِذَا طَالَ السُّجُودُ وَأَعْيَا , ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الِاسْتِعَانَةِ بِالرُّكَبِ فِي السُّجُودِ عِنْدَ الْمَشَقَّةِ فِي التَّفْرِيجِ. قَالَ الْحَافِظُ بَعْدَ ذِكْرِ أَحَادِيثِ التَّفْرِيجِ فِي السُّجُودِ مَا لَفْظُهُ : ظَاهِرُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وُجُوبُ التَّفْرِيجِ الْمَذْكُورِ لَكِنْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لِلِاسْتِحْبَابِ وَهُوَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ شَكَا أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ مَشَقَّة السُّجُودَ عَلَيْهِمْ إِذَا اِنْفَرَجُوا فَقَالَ اِسْتَعِينُوا بِالرُّكَبِ , وَتَرْجَمَ لَهُ الرُّخْصَةَ فِي ذَلِكَ أَيْ فِي تَرْكِ التَّفْرِيجِ اِنْتَهَى. قُلْت : الظَّاهِرُ أَنَّ التَّفْرِيجَ فِي السُّجُودِ وَاجِبٌ عِنْدَ عَدَمِ الْمَشَقَّةِ فِيهِ , وَأَمَّا عِنْدَ وُجُودِ الْمَشَقَّةِ فِيهِ فَيَجُوزُ تَرْكُ التَّفْرِيجِ وَالِاسْتِعَانَةُ بِالرُّكَبِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَحَدِيثُ الْبَابِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ. تَنْبِيهٌ : قَالَ الْحَافِظُ اِبْنُ حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي بَعْدَ نَقْلِ حَدِيثِ الْبَابِ عَنْ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ مَا لَفْظُهُ : وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ وَلَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَتِهِ يَعْنِي فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ إِذَا اِنْفَرَجُوا , فَتَرْجَمَ لَهُ : بَابُ مَا جَاءَ فِي الِاعْتِمَادِ إِذَا قَامَ مِنْ السُّجُودِ , فَجَعَلَ مَحَلَّ الِاسْتِعَانَةِ بِالرُّكَبِ لِمَنْ يَرْفَعُ مِنْ السُّجُودِ طَالِبًا لِلْقِيَامِ وَاللَّفْظُ يَحْتَمِلُ مَا قَالَ , لَكِنَّ الزِّيَادَةَ الَّتِي أَخْرَجَهَا أَبُو دَاوُدَ تُعَيِّنُ الْمُرَادَ اِنْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ. وَقَالَ الْعَيْنِيُّ فِي عُمْدَةِ الْقَارِي مَا لَفْظُهُ : وَفِي التَّلْوِيحِ وَزَعَمَ أَبُو دَاوُدَ أَنَّ هَذَا كَانَ رُخْصَةً , وَأَمَّا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ فَإِنَّهُ فَهِمَ مِنْهُ غَيْرَ مَا قَالَهُ اِبْنُ عَجْلَانَ , فَذَكَرَهُ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي الِاعْتِمَادِ إِذَا قَامَ مِنْ السُّجُودِ اِنْتَهَى. قُلْت : قَدْ وَقَعَ فِي جَمِيعِ نُسَخِ جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ الْمَوْجُودَةِ عِنْدَنَا : بَابُ مَا جَاءَ فِي الِاعْتِمَادِ فِي السُّجُودِ , وَلَيْسَ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا إِذَا قَامَ مِنْ السُّجُودِ , وَقَدْ وَقَعَ فِي جَمِيعِهَا لَفْظُ : إِذَا تَفَرَّجُوا , كَمَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ , فَلَعَلَّهُ وَقَعَ فِي بِضْعِ النُّسَخِ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ وَصَاحِبُ التَّوْشِيحِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
اشْتَكَى أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَشَقَّةَ السُّجُودِ عَلَيْهِمْ إِذَا انْفَرَجُوا فَقَالَ " اسْتَعِينُوا بِالرُّكَبِ " .
شَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتْحَ مَا بَيْنَ الْمِرْفَقَيْنِ فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْتَعِينُوا بِالرُّكَبِ
شَكَا أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ مَشَقَّةَ السُّجُودِ عَلَيْهِمْ إِذَا تَفَرَّجُوا قَالَ اسْتَعِينُوا بِالرُّكَبِ قَالَ ابْنُ عَجْلَانَ وَذَلِكَ أَنْ يَضَعَ مِرْفَقَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ إِذَا أَطَالَ السُّجُودَ وَأَعْيَا
لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ و قَالَ يَعْنِي عَبْدَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَوْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ وَهُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
