عُمَرَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ، أَوْ قَالَ : " لَا تَأْكُلُوا لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ "
" كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي فَوْقَ ثَلاَثٍ لِيَتَّسِعَ ذُو الطَّوْلِ عَلَى مَنْ لاَ طَوْلَ لَهُ فَكُلُوا مَا بَدَا لَكُمْ وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ وَنُبَيْشَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَقَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ وَأَنَسٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ بُرَيْدَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ .
قَوْلُهُ : ( لِيَتَّسِعَ ذَوُو الطَّوْلِ ) أَيْ أَصْحَابُ الطَّوْلِ , وَذَوُو جَمْعُ ذُو , وَالطَّوْلُ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ الْقُدْرَةُ وَالْغِنَى وَالسِّعَةُ ( فَكُلُوا مَا بَدَا لَكُمْ ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ تَقْدِيرِ الْأَكْلِ بِمِقْدَارٍ وَأَنَّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ مَا شَاءَ وَإِنْ كَثُرَ مَا لَمْ يَسْتَغْرِقْ بِقَرِينَةٍ. قَوْلُهُ : ( وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا ) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَكَأَنَّ أَصْلَهُ اذْتَخِرُوا فَأُبْدِلَتْ تَاءُ الِافْتِعَالِ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ , وَأُبْدِلَتْ الذَّالُ الْمُعْجَمَةُ أَيْضًا بِهَا , ثُمَّ أُدْغِمَتْ الْأُولَى فِي الثَّانِيَةِ أَيْ اِجْعَلُوهَا ذَخِيرَةً. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ وَنُبَيْشَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَقَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ وَأَنَسٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ مَسْعُودٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ , وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَقَدْ تَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ , وَأَمَّا حَدِيثُ نُبَيْشَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ , وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ , وَأَمَّا حَدِيثُ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ وَغَيْرِهِ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ. قَوْلُهُ : ( وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ ) أَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ صَرَاحَةً عَلَى نَسْخِ تَحْرِيمِ أَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ الثَّلَاثِ وَادِّخَارِهَا , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْجَمَاهِيرُ مِنْ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ , وَحَكَى النَّوَوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُمَا يُحَرِّمَانِ الْإِمْسَاكَ.
عُمَرَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ، أَوْ قَالَ : " لَا تَأْكُلُوا لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ "
، قَالَ : " إِنَّا كُنَّا نَهَيْنَاكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ أَنْ تَأْكُلُوهَا فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ كَيْ تَسَعَكُمْ، فَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالسَّعَةِ، فَكُلُوا، وَادَّخِرُوا، وَائْتَجِرُوا " . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : ائْتَجِرُوا : اطْلُبُوا فِيهِ الْأَجْرَ
كُلُوا لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ وَادَّخِرُوا
" مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلاَ يُصْبِحَنَّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ وَفِي بَيْتِهِ مِنْهُ شَىْءٌ ". فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا عَامَ الْمَاضِي قَالَ " كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا فَإِنَّ ذَلِكَ الْعَامَ كَانَ بِالنَّاسِ جَهْدٌ فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا ".
دَفَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ حَضْرَةَ الأَضْحَى فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " ادَّخِرُوا الثُّلُثَ وَتَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ " . قَالَتْ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ النَّاسُ يَنْتَفِعُونَ مِنْ ضَحَايَاهُمْ وَيَجْمُلُونَ مِنْهَا الْوَدْكَ وَيَتَّخِذُونَ مِنْهَا الأَس…
