مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ وَمَنْ جَدَعَهُ جَدَعْنَاهُ
" مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ إِلَى هَذَا وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ لَيْسَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ قِصَاصٌ فِي النَّفْسِ وَلاَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ . وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا قَتَلَ عَبْدَهُ لاَ يُقْتَلُ بِهِ وَإِذَا قَتَلَ عَبْدَ غَيْرِهِ قُتِلَ بِهِ . وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ .
قَوْلُهُ : ( مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ ) فِيهِ دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ إِنَّ مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ يُقْتَلُ ( وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ ) أَيْ مَنْ قَطَعَ أَطْرَافَ عَبْدِهِ قَطَعْنَا أَطْرَافَهُ قَالَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ : ذَهَبَ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ طَرَفَ الْحُرِّ لَا يُقْطَعُ بِطَرَفِ الْعَبْدِ فَثَبَتَ بِهَذَا الِاتِّفَاقِ أَنَّ الْحَدِيثَ مَحْمُولٌ عَلَى الزَّجْرِ وَالرَّدْعِ أَوْ هُوَ مَنْسُوخٌ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ : وَمَنْ خَصَى عَبْدَهُ خَصَيْنَاهُ. اِعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ الْحَاضِرَةِ عِنْدَنَا حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَكَذَا وَقَعَ فِي الْمُنْتَقَى , قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ : قَالَ الْحَافِظُ فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ إِنَّ التِّرْمِذِيَّ صَحَّحَهُ , وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي صَاحِبَ الْمُنْتَقَى فَإِنَّا لَمْ نَجِدْ فِي نُسَخٍ مِنْ التِّرْمِذِيِّ إِلَّا لَفْظَ حَسَنٌ غَرِيبٌ كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ. قَوْلُهُ : ( وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ إِلَى هَذَا ) . قَالَ فِي النَّيْلِ حَكَى صَاحِبُ الْبَحْرِ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ السَّيِّدُ بِعَبْدِهِ إِلَّا عَنْ النَّخَعِيِّ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى : قَالَ الْبُخَارِيُّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ سَمَاعُ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ صَحِيحٌ وَأَخَذَ بِحَدِيثِهِ مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ السَّيِّدُ بِعَبْدِهِ. وَتَأَوَّلُوا الْخَبَرَ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ مَنْ كَانَ عَبْدَهُ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ تَقَدُّمُ الْمِلْكِ مَانِعًا ( وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ : لَيْسَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ قِصَاصٌ فِي النَّفْسِ وَلَا فِيمَا دُونَ النَّفْسِ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ ) قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا : وَحَكَاهُ صَاحِبُ الْكَشَّافِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَعِكْرِمَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ اِنْتَهَى.
مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ وَمَنْ جَدَعَهُ جَدَعْنَاهُ
" مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ وَمَنْ جَدَعَهُ جَدَعْنَاهُ " .
مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ وَمَنْ جَدَعَهُ جَدَعْنَاهُ
مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ وَمَنْ جَدَعَهُ جَدَعْنَاهُ
مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ وَمَنْ جَدَعَهُ جَدَعْنَاهُ قَالَ يَحْيَى ثُمَّ نَسِيَ الْحَسَنُ بَعْدُ فَقَالَ لَا يُقْتَلُ بِهِ
