جامع الترمذي #1316

⬅ العودة
صحيح
📖
باب مَا جَاءَ فِي اسْتِقْرَاضِ الْبَعِيرِ أَوِ الشَّىْءِ مِنَ الْحَيَوَانِ أَوِ السِّنِّChapter: What Has Been Related About Taking A Camel Or Other Animals On Loan
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ

اسْتَقْرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سِنًّا فَأَعْطَاهُ سِنًّا خَيْرًا مِنْ سِنِّهِ وَقَالَ ‏"‏ خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ قَضَاءً ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ ‏.‏ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ لَمْ يَرَوْا بِاسْتِقْرَاضِ السِّنِّ بَأْسًا مِنَ الإِبِلِ ‏.‏ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ ‏.‏ وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ ‏.‏

English Translation Narrated Abu Hurairah:"The Messenger of Allah (ﷺ) took a camel of a particular age on loan. He gave back to him a camel of a better age than the one he was given. He said: 'The best among you is the best in repaying.'"He said: There is something on this topic from Abu Rafi'.[Abu 'Eisa said:] The Hadith of Abu Hurairah is a Hasan Sahih Hadith. Shu'bah and Sufyan reported it from Salamah.This is acted upon according to some of the people of knowledge, they saw no harm is taking a camel of a particular age as a loan. This is the view of Ash-Shafi'i, Ahmad, and Ishaq. But some of them disliked that.

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( اِسْتَقْرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ رَجُلٍ ‏ ‏( سِنًّا ) ‏ ‏أَيْ جَمَلًا لَهُ سِنٌّ مُعَيَّنٌ ‏ ‏( فَأَعْطَى ) ‏ ‏وَفِي نُسْخَةٍ فَأَعْطَاهُ ‏ ‏( سِنًّا خَيْرًا مِنْ سِنِّهِ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ سِنِّ الرَّجُلِ الَّذِي اِسْتَقْرَضَ مِنْهُ ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ لَمْ يَرَوْا بِاسْتِقْرَاضِ السِّنِّ بَأْسًا مِنْ الْإِبِلِ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ ) ‏ ‏قَالَ الْحَافِظُ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ اِنْتَهَى. وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : وَفِي الْحَدِيثِ جَوَازُ اِقْتِرَاضِ الْحَيَوَانِ. وَفِيهِ ثَلَاثَةُ مَذَاهِبَ : مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَجَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ مِنْ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ - إِنَّهُ يَجُوزُ قَرْضُ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ إِلَّا الْجَارِيَةَ لِمَنْ يَمْلِكُ وَطْأَهَا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ. وَيَجُوزُ إِقْرَاضُهَا لِمَنْ لَا يَمْلِكُ وَطْأَهَا كَمَحَارِمِهَا وَالْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى. وَالْمَذْهَبُ الثَّانِي - مَذْهَبُ الْمُزَنِيِّ وَابْنِ جَرِيرٍ وَدَاوُدُ - أَنَّهُ يَجُوزُ قَرْضُ الْجَارِيَةِ وَسَائِرِ الْحَيَوَانِ لِكُلِّ وَاحِدٍ. وَالثَّالِثُ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْكُوفِيِّينَ - أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَرْضُ شَيْءٍ مِنْ الْحَيَوَانِ. وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ تَرُدُّ عَلَيْهِمْ وَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُمْ النَّسْخَ بِغَيْرِ دَلِيلٍ اِنْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ. قُلْتُ جَوَازُ اِقْتِرَاضِ الْحَيَوَانِ هُوَ الرَّاجِحُ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَحَادِيثُ الْبَابِ ‏ ‏( وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ ) ‏ ‏وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ , وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً وَهُوَ حَدِيثٌ قَدْ رُوِيَ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا , أَخْرَجَهُ اِبْنُ حِبَّانَ وَالدّارَقُطْنيُّ وَغَيْرُهُمَا وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ الْحُفَّاظَ رَجَّحُوا إِرْسَالَهُ , وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ , وَفِي سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ اِخْتِلَافٌ وَفِي الْجُمْلَةِ هُوَ حَدِيثٌ صَالِحٌ لِلْحَجَّةِ. وَادَّعَى الطَّحَاوِيُّ أَنَّهُ نَاسِخٌ لِحَدِيثِ الْبَابِ. وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ النَّسْخَ لَا يَثْبُتُ بِالِاحْتِمَالِ. وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْحَدِيثِينَ مُمْكِنٌ فَقَدْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا الشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ بِحَمْلِ النَّهْيِ عَلَى مَا إِذَا كَانَ نَسِيئَةً مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَيَتَعَيَّنُ الْمَصِيرُ إِلَى ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الْحَدِيثِينَ أَوْلَى مِنْ إِلْغَاءِ أَحَدِهِمَا بِاتِّفَاقٍ , وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الْمُرَادَ مِنْ الْحَدِيثِ بَقِيَتْ الدَّلَالَةُ عَلَى جَوَازِ اِسْتِقْرَاضِ الْحَيَوَانِ وَالسَّلَمِ فِيهِ. وَاعْتَلِ مَنْ مَنَعَ بِأَنَّ الْحَيَوَانَ يَخْتَلِفُ اِخْتِلَافًا مُتَبَايِنًا حَتَّى لَا يُوقَفُ عَلَى حَقِيقَةِ الْمِثْلِيَّةِ فِيهِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ الْإِحَاطَةِ بِهِ بِالْوَصْفِ بِمَا يَدْفَعُ التَّغَايُرَ , وَقَدْ جَوَّزَ الْحَنَفِيَّةُ التَّزْوِيجَ وَالْكِتَابَةَ عَلَى الرَّقِيقِ الْمَوْصُوفِ بِالذِّمَّةِ كَذَا فِي الْفَتْحِ. ‏ ‏تَنْبِيهٌ : ‏ ‏قَالَ صَاحِبُ الْعَرْفِ الشَّذِيِّ : قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَجُوزُ الْقَرْضُ إِلَّا فِي الْمَكِيلِ أَوْ الْمَوْزُونِ , قَالَ وَلَنَا حَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً , وَإِنْ قِيلَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْبَيْعِ لَا الْقَرْضِ يُقَالُ إِنَّ مَنَاطَهُمَا وَاحِدٌ اِنْتَهَى. قُلْتُ قَدْ رَدِّ هَذَا الْجَوَابِ بِأَنَّ الْحِنْطَةَ لَا يُبَاعُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ نَسِيئَةً وَقَرْضُهَا جَائِزٌ فَكَذَلِكَ الْحَيَوَانُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ نَسِيئَةً وَقَرْضُهُ جَائِزٌ , وَقَدْ عَرَفْت أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا كَانَتْ النَّسِيئَةُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَحَادِيثِ. قَالَ وَمَحْمَلُ حَدِيثِ الْبَابِ عِنْدِي أَنَّهُ اِشْتَرَى الْبَعِيرَ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ ثُمَّ أُعْطِيَ إِبِلًا بَدَلَ ذَا الثَّمَنِ فَعَبَّرَ الرَّاوِي بِهَذَا اِنْتَهَى كَلَامُهُ. قُلْتُ : تَأْوِيلُهُ هَذَا مَرْدُودٌ عَلَيْهِ يَرُدُّهُ لَفْظُ اِسْتَقْرَضَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد50٪
حديث 10609مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَقْرَضَ مِنْ رَجُلٍ بَعِيرًا فَجَاءَ يَتَقَاضَاهُ بَعِيرَهُ فَقَالَ اطْلُبُوا لَهُ بَعِيرًا فَادْفَعُوهُ إِلَيْهِ فَلَمْ يَجِدُوا إِلَّا سِنًّا فَوْقَ سِنِّهِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ نَجِدْ إِلَّا سِنًّا فَوْقَ سِنِّ بَعِيرِهِ فَقَالَ أَعْطُوهُ فَإِنَّ خِيَارَكُمْ أَحَاسِنُكُمْ قَضَاءً

الاستقراضحسن القضاءالأخلاق +1
سنن الدارمي47٪
حديث 2484وَمِنْ كِتَابِ الْبُيُوعِ

قَالَ : اسْتَسْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَكْرًا، فَجَاءَتْ إِبِلٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ. قَالَ أَبُو رَافِعٍ : فَأَمَرَنِي أَنْ أَقْضِيَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ، فَقُلْتُ : لَمْ أَجِدْ فِي الْإِبِلِ إِلَّا جَمَلًا خِيَارًا رَبَاعِيًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَعْطِهِ إِيَّاهُ، فَإِنَّ خَيْرَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً " . قَالَ عَبْد اللَّهِ : هَذَا…

القرضحسن القضاءالأخلاق +1
سنن ابن ماجه39٪
حديث 2286كتاب التجارات

كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ اقْضِنِي بَكْرِي ‏.‏ فَأَعْطَاهُ بَعِيرًا مُسِنًّا فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا أَسَنُّ مِنْ بَعِيرِي ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ خَيْرُ النَّاسِ خَيْرُهُمْ قَضَاءً ‏"‏ ‏.‏

الاستقراضحسن القضاءالمعاملات
مسند أحمد36٪
حديث 9106مسند المكثرين من الصحابة

كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِنٌّ مِنْ الْإِبِلِ فَجَاءَهُ يَتَقَاضَاهُ فَطَلَبُوا لَهُ فَلَمْ يَجِدُوا إِلَّا سِنًّا فَوْقَ سِنِّهِ فَقَالَ أَعْطُوهُ فَقَالَ أَوْفَيْتَنِي أَوْفَى اللَّهُ لَكَ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً

حسن القضاءالأخلاقالمعاملات
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ اسْتَقْرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سِنًّا فَأَعْطَاهُ سِنًّا خَيْرًا مِنْ سِنِّهِ وَقَالَ
‏"‏ خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ قَضَاءً ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ ‏.‏ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ لَمْ يَرَوْا بِاسْتِقْرَاضِ السِّنِّ بَأْسًا مِنَ الإِبِلِ ‏.‏ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ ‏.‏ وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 1316
حديث صحيح
حديث رقم 112 من كتاب البيوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/14-112