مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَإِذَا أُحِلْتَ عَلَى مَلِيءٍ فَاتْبَعْهُ وَلَا بَيْعَتَيْنِ فِي وَاحِدَةٍ
" مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَإِذَا أُحِلْتَ عَلَى مَلِيءٍ فَاتْبَعْهُ وَلاَ تَبِعْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ " . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ إِذَا أُحِيلَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتْبَعْ . فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا أُحِيلَ الرَّجُلُ عَلَى مَلِيٍّ فَاحْتَالَهُ فَقَدْ بَرِئَ الْمُحِيلُ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحِيلِ . وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ . وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا تَوِيَ مَالُ هَذَا بِإِفْلاَسِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الأَوَّلِ . وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ عُثْمَانَ وَغَيْرِهِ حِينَ قَالُوا لَيْسَ عَلَى مَالِ مُسْلِمٍ تَوًى . قَالَ إِسْحَاقُ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ " لَيْسَ عَلَى مَالِ مُسْلِمٍ تَوًى " . هَذَا إِذَا أُحِيلَ الرَّجُلُ عَلَى آخَرَ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ مَلِيٌّ فَإِذَا هُوَ مُعْدِمٌ فَلَيْسَ عَلَى مَالِ مُسْلِمٍ تَوًى .
قَوْلُهُ : ( فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا أُحِيلَ الرَّجُلُ عَلَى مَلِيءٍ فَاحْتَالَهُ ) أَيْ فَقَبِلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْحَوَالَةَ ( وَلَيْسَ لَهُ ) أَيْ لِلرَّجُلِ الْمُحْتَالِ ( أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْمُحِيلِ ) وَاسْتُدِلَّ عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ لَمْ يَكُنْ لِاشْتِرَاطِ الْغِنَى فَائِدَةٌ فَلَمَّا شُرِطَ عُلِمَ أَنَّهُ اِنْتَقَلَ اِنْتِقَالًا لَا رُجُوعَ لَهُ كَمَا لَوْ عَوَّضَهُ عَنْ دَيْنِهِ بِعِوَضٍ ثُمَّ تَلِفَ الْعِوَضُ فِي يَدِ صَاحِبِ الدَّيْنِ فَلَيْسَ لَهُ رُجُوعٌ. ( وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا تَوِيَ ) كَرَضِىَ أَيْ هَلَكَ ( مَالُ هَذَا ) أَيْ الْمُحْتَالِ ( بِإِفْلَاسِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ ) أَيْ مَوْتِهِ ( فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْأَوَّلِ ) أَيْ فَلِلْمُحْتَالِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحِيلِ وَهُوَ قَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ قَالُوا يَرْجِعُ عِنْدَ التَّعَذُّرِ وَشَبَّهُوهُ بِالضَّمَانِ ( وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ عُثْمَانَ وَغَيْرِهِ حِينَ قَالُوا لَيْسَ عَلَى مَالِ مُسْلِمٍ تَوًى ) عَلَى وَزْنِ حَصًى بِمَعْنَى الْهَلَاكِ ( وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ مَلِيءٌ ) أَيْ الرَّجُلُ الْمُحْتَالُ يَظُنُّ أَنَّ الْآخَرَ الْمُحَالَ عَلَيْهِ غَنِيٌّ ( فَإِذَا ) لِلْمُفَاجَأَةِ ( هُوَ مُعْدِمٌ ) أَيْ مُفْلِسٌ ( فَلَيْسَ عَلَى مَالِ مُسْلِمٍ تَوًى ) أَيْ هَلَاكٌ وَضَيَاعٌ.
مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَإِذَا أُحِلْتَ عَلَى مَلِيءٍ فَاتْبَعْهُ وَلَا بَيْعَتَيْنِ فِي وَاحِدَةٍ
" مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَإِذَا أُحِلْتَ عَلَى مَلِيءٍ فَاتْبَعْهُ " .
" مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ " .
" مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ " .
" مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَمَنْ أُتْبِعَ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتَّبِعْ ".
