[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"tirmidhi-hadith-13-28":3,"tirmidhi-books-meta":54,"hadith-navigation-tirmidhi-13-28":152,"similar-hadiths-tirmidhi-13-28-5":155},{"source":4,"collection":5,"meta":6,"hadith":41},"postgres","tirmidhi",{"b":7,"c":8,"s":9,"t":10,"bf":7,"bi":11,"ib":12,"id":13,"uid":14,"tags":15,"grade":20,"has_video":21,"has_explication":22,"ch":23,"has_audio":21,"narrators":24},13,"كتاب الطلاق واللعان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم","حدثنا الحسن بن قزعة البصري، أنبأنا مسلمة بن علقمة، أنبأنا داود بن علي، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة، قالت آلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه وحرم فجعل الحرام حلالا وجعل في اليمين كفارة ‏.‏ قال وفي الباب عن أنس وأبي موسى ‏.‏ قال أبو عيسى حديث مسلمة بن علقمة عن داود رواه علي بن مسهر وغيره عن داود عن الشعبي أن النبي صلى الله عليه وسلم ‏.‏ مرسلا ‏.‏ وليس فيه عن مسروق عن عائشة وهذا أصح من حديث مسلمة بن علقمة ‏.‏ والإيلاء هو أن يحلف الرجل أن لا يقرب امرأته أربعة أشهر فأكثر ‏.‏ واختلف أهل العلم فيه إذا مضت أربعة أشهر فقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم إذا مضت أربعة أشهر يوقف فإما أن يفيء وإما أن يطلق ‏.‏ وهو قول مالك بن أنس والشافعي وأحمد وإسحاق ‏.‏ وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة ‏.‏ وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة ‏.‏ 13-28","حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ الْبَصْرِيُّ، أَنْبَأَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، أَنْبَأَنَا دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ آلَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ نِسَائِهِ وَحَرَّمَ فَجَعَلَ الْحَرَامَ حَلاَلاً وَجَعَلَ فِي الْيَمِينِ كَفَّارَةً ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي مُوسَى ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ دَاوُدَ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَغَيْرُهُ عَنْ دَاوُدَ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ‏.‏ مُرْسَلاً ‏.‏ وَلَيْسَ فِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ ‏.‏ وَالإِيلاَءُ هُوَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ أَنْ لاَ يَقْرُبَ امْرَأَتَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ ‏.‏ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ يُوقَفُ فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ ‏.‏ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ ‏.‏ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ ‏.‏ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ ‏.‏",27,28,"1201","13-28",[16,17,18,19],"الإيلاء","تحريم الحلال","كفارة اليمين","اليمين","Da'if(Darussalam)",false,true,"باب مَا جَاءَ فِي الإِيلاَءِ",[25,26,27,28,29,30,31,32,33,34,35,36,37,38,39,40],"الحسن بن قزعة البصري","مسلمة بن علقمة","داود بن علي","عامر","مسروق","عائشة","أنس","أبو موسى","أبو عيسى","علي بن مسهر","الشعبي","مالك بن أنس","الشافعي","أحمد","إسحاق","سفيان الثوري",{"id":13,"tags":42,"grade":20,"category":8,"idInBook":12,"is_short":21,"audio_url":43,"narrators":44,"chapter_ar":23,"chapter_en":45,"text_chakl":10,"youtube_id":43,"explication":46,"english_text":47,"llm_validated":22,"matn_start_char":48,"llm_validation_at":49,"llm_validation_model":50,"llm_validation_resume":51,"llm_validation_source":52,"llm_validation_status":53,"text":10},[16,17,18,19],"",[25,26,27,28,29,30,31,32,33,34,35,36,37,38,39,40],"Chapter: What has been related about Ila'","‏ ‏قَوْلُهُ : ( آلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏مِنْ الْإِيلَاءِ أَيْ حَلَفَ ‏ ‏( وَحَرَّمَ فَجَعَلَ الْحَرَامَ حَلَالًا إِلَخْ ) ‏ ‏فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ الَّذِي حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَفْسِهِ هُوَ الْعَسَلُ. وَقِيلَ تَحْرِيمُ مَارِيَةَ. وَرَوَى اِبْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ طَرِيقِ عَائِشَةَ مَا يُفِيدُ الْجَمْعَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ. وَهَكَذَا الْخِلَافُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَك } الْآيَةَ وَمُدَّةُ إِيلَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نِسَائِهِ شَهْرٌ كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَاخْتُلِفَ فِي سَبَبِ إِيلَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ سَبَبُهُ الْحَدِيثُ الَّذِي أَفْشَتْهُ حَفْصَةُ كَمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ. وَاخْتُلِفَ أَيْضًا فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ الَّذِي أَفْشَتْهُ وَقَدْ وَرَدَتْ فِي بَيَانِهِ رِوَايَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ. وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي مِقْدَارِ مُدَّةِ الْإِيلَاءِ فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا , قَالُوا فَإِنَّ مَنْ أَخْرَجَهُ حَلَفَ عَلَى أَنْقَصَ مِنْهَا لَمْ يَكُنْ مُولِيًا. قَوْلُهُ : ‏ ‏( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي مُوسَى ) ‏ ‏لِيُنْظَرْ ‏ ‏( وَأَنَسٍ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آلَى مِنْ نِسَائِهِ الْحَدِيثَ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَنَسٍ وَعَنْ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِعْتَزَلَ نِسَاءَهُ شَهْرًا ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : رِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ وَلَكِنَّهُ رَجَّحَ التِّرْمِذِيُّ إِرْسَالَهُ عَلَى وَقْفِهِ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ‏ ‏( وَالْإِيلَاءُ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ أَنْ لَا يَقْرَبَ اِمْرَأَتَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ ) ‏ ‏الْإِيلَاءُ فِي اللُّغَةِ : الْحَلِفُ وَفِي الشَّرْعِ : هُوَ مَا ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ فَلَوْ قَالَ لَا أَقْرَبُك وَلَمْ يَقُلْ وَاَللَّهِ. لَمْ يَكُنْ مُولِيًا. وَقَدْ فَسَّرَ اِبْنُ عَبَّاسٍ بِهِ قَوْلَهُ تَعَالَى : { الَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ } بِالْقَسَمِ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَفِي مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : لِلَّذِينَ يُقْسِمُونَ. أَخْرَجَهُ اِبْنُ أَبِي دَاوُدَ فِي الْمَصَاحِفِ عَنْ حَمَّادٍ ثُمَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَالشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ : إِذَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِ قُرْبَانِ زَوْجَتِهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ يَكُونُ مُولِيًا. وَاشْتَرَطَ مَالِكٌ أَنْ يَكُونَ مُضِرًّا بِهَا أَوْ يَكُونَ فِي حَالَةِ الْغَضَبِ. فَإِنْ كَانَ لِلْإِصْلَاحِ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا. وَوَافَقَهُ أَحْمَدُ وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عَلِيٍّ. وَكَذَلِكَ أَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ وَعَلِيٍّ وَالْحَسَنِ. وَحُجَّةُ مَنْ أَطْلَقَ إِطْلَاقَ قَوْلِهِ تَعَالَى { لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ } الْآيَةَ. وَاتَّفَقَ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ وَغَيْرُهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَقْرَبَ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لَا يَكُونُ مُولِيًا. وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ إِيلَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ , فَوَقَّتَ اللَّهُ لَهُمْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. فَمَنْ كَانَ إِيلَاؤُهُ أَقَلَّ فَلَيْسَ بِإِيلَاءٍ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ : إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ يُوقَفُ ) ‏ ‏أَيْ الْمُولِي يَعْنِي لَا يَقَعُ بِمُضِيِّ هَذِهِ الْمُدَّةِ الطَّلَاقُ بَلْ يُوقَفُ الْمُولِي ‏ ‏( فَإِمَّا يَفِيءُ ) ‏ ‏أَيْ يَرْجِعُ ‏ ‏( وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ ) ‏ ‏وَإِنْ جَامَعَ زَوْجَتَهُ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا كَفَّارَةُ يَمِينٍ ‏ ‏( وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ ) ‏ ‏وَسَائِرِ أَهْلِ الْحَدِيثِ كَمَا سَتَعْرِفُ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ قَالَ : إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ يُوقَفُ حَتَّى يُطَلِّقَ وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ حَتَّى يُطَلِّقَ يَعْنِي الْمُولِيَ. قَالَ الْبُخَارِيُّ : وَيُذْكَرُ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَعَائِشَةَ وَاثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ ذَكَرَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ مِنْ وَصْلِ هَذِهِ الْآثَارِ ثُمَّ قَالَ : وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَسَائِرِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ , إِلَّا أَنَّ لِلْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ بَعْدَ ذَلِكَ تَفَارِيعَ يَطُولُ شَرْحُهَا , مِنْهَا أَنَّ الْجُمْهُورَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الطَّلَاقَ يَكُونُ فِيهِ رَجْعِيًّا , لَكِنْ قَالَ مَالِكٌ : لَا تَصِحُّ رَجْعَتُهُ إِلَّا إِنْ جَامَعَ فِي الْعِدَّةِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : ظَاهِرُ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى أَنَّ لَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ أَجَلًا فَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِ فِيهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ , فَإِذَا اِنْقَضَتْ فَعَلَيْهِ أَحَدُ أَمْرَيْنِ : إِمَّا أَنْ يَفِيءَ وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ. فَلِهَذَا قُلْنَا لَا يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ بِمُجَرَّدِ مُضِيِّ الْمُدَّةِ حَتَّى يُحْدِثَ رُجُوعًا أَوْ طَلَاقًا. ثُمَّ رُجِّحَ قَوْلُ الْوَقْفِ بِأَنَّ أَكْثَرَ الصَّحَابَةِ قَالَ بِهِ , وَالتَّرْجِيحُ قَدْ يَقَعُ بِالْأَكْثَرِ مَعَ مُوَافَقَةِ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ. وَنَقَلَ اِبْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ قَالَ : لَمْ يَجِدْ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَدِلَّةِ أَنَّ الْعَزِيمَةَ عَلَى الطَّلَاقِ تَكُونُ طَلَاقًا وَلَوْ جَازَ لَكَانَ الْعَزْمُ عَلَى الْفَيْءِ فَيْئًا وَلَا قَائِلَ بِهِ , وَكَذَلِكَ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ اللُّغَةِ أَنَّ الْيَمِينَ الَّذِي لَا يَنْوِي بِهِ الطَّلَاقَ تَقْتَضِي طَلَاقًا. وَقَالَ غَيْرُهُ : الْعَطْفُ عَلَى الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ بِالْفَاءِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّخْيِيرَ بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ , وَاَلَّذِي يَتَبَادَرُ مِنْ لَفْظِ التَّرَبُّصِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمُدَّةُ الْمَضْرُوبَةُ لِيَقَعَ التَّخْيِيرُ بَعْدَهَا. وَقَالَ غَيْرُهُ : جَعَلَ اللَّهُ الْفَيْءَ وَالطَّلَاقَ مُعَلَّقَيْنِ بِفِعْلِ الْمُولِي بَعْدَ الْمُدَّةِ وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِنْ فَاءُوا } وَإِنْ عَزَمُوا. فَلَا يُتَّجَهُ قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ بِمُجَرَّدِ مُضِيِّ الْمُدَّةِ اِنْتَهَى مَا فِي فَتْحِ الْبَارِي. ‏ ‏( وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ : إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ. وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ ) ‏ ‏وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ مُحَمَّدٌ فِي مُوَطَّئِهِ : بَلَغَنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُمْ قَالُوا إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنْ اِمْرَأَتِهِ فَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ يَفِيءَ فَقَدْ بَانَتْ بِتَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ , وَهُوَ خَاطِبٌ مِنْ الْخُطَّابِ وَكَانُوا لَا يَرَوْنَ أَنْ يُوقَفَ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ. وَقَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ { لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } قَالَ الْفَيْءُ الْجِمَاعُ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ وَعَزِيمَةُ الطَّلَاقِ اِنْقِضَاءُ الْأَرْبَعَةِ , فَإِذَا مَضَتْ بَانَتْ بِتَطْلِيقَةٍ وَلَا يُوقَفُ بَعْدَهَا , وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَعْلَمَ بِتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ مِنْ غَيْرِهِ : وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَالْعَامَّةِ اِنْتَهَى مَا فِي الْمُوَطَّإِ. قُلْت : هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي اِخْتَلَفَ فِيهَا الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ وَقَدْ عَرَفْت أَنَّ مَذْهَبَ أَكْثَرِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ هُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَسَائِرُ أَهْلِ الْحَدِيثِ. وَيُوَافِقُهُ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ فَتَفَكَّرْ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. ‏","Aishah narrated:\"The Messenger of Allah swore Ila from his wives, and he made something unlawful and he made himself unlawful what was lawful, and he made atonement for his oath.\"",177,"2026-08-15T17:33:22.215524+00:00","euromodels\u002Fclaude-opus-5","يروي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم حلف يميناً ألا يقرب نساءه مدة، وجعل بعض ما أحله الله على نفسه حراماً، ثم بيّن أن من حلف يميناً فعليه كفارة. والإيلاء في الشرع: أن يحلف الرجل ألا يقرب امرأته أربعة أشهر فأكثر. فإذا مضت هذه المدة اختلف العلماء: فذهب مالك والشافعي وأحمد إلى أن الزوج يُوقف، فإما أن يرجع إلى زوجته ويكفر عن يمينه، وإما أن يطلقها. وذهب أبو حنيفة وأهل الكوفة إلى أنها تكون تطليقة بائنة بمجرد مضي المدة. والراجح عند أكثر الصحابة وأهل الحديث هو القول الأول.","opus_hadith_validation","validated",{"1":55,"2":57,"3":59,"4":61,"5":63,"6":65,"7":67,"8":69,"9":71,"10":73,"11":75,"12":77,"13":79,"14":80,"15":82,"16":84,"17":86,"18":88,"19":90,"20":92,"21":94,"22":96,"23":98,"24":100,"25":102,"26":104,"27":106,"28":108,"29":110,"30":112,"31":114,"32":116,"33":118,"34":120,"35":122,"36":124,"37":126,"38":128,"39":130,"40":132,"41":134,"42":136,"43":138,"44":140,"45":142,"46":144,"47":146,"48":148,"49":150},{"ar":56},"كتاب الطهارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":58},"كتاب الصلاة",{"ar":60},"أَبْوَابُ الْوِتْرِ",{"ar":62},"كِتَاب الْجُمُعَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ",{"ar":64},"أَبْوَابُ الْعِيدَيْنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ",{"ar":66},"أَبْوَابُ السَّفَرِ",{"ar":68},"كتاب الزكاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":70},"كتاب الصوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":72},"كتاب الحج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":74},"كتاب الجنائز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":76},"كتاب النكاح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":78},"كتاب الرضاع",{"ar":8},{"ar":81},"كتاب البيوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":83},"كتاب الأحكام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":85},"كتاب الديات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":87},"كتاب الحدود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":89},"كتاب الصيد والذبائح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":91},"كتاب الأضاحى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":93},"كتاب النذور والأيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":95},"كتاب السير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":97},"كتاب فضائل الجهاد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":99},"كتاب الجهاد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":101},"كتاب اللباس",{"ar":103},"كتاب الأطعمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":105},"كتاب الأشربة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":107},"كتاب البر والصلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":109},"كتاب الطب عن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم",{"ar":111},"كتاب الفرائض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":113},"كتاب الوصايا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":115},"كتاب الولاء والهبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":117},"كتاب القدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":119},"كتاب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":121},"كتاب الرؤيا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":123},"كتاب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":125},"كتاب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":127},"كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله صلى الله",{"ar":129},"كتاب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":131},"كتاب صفة جهنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":133},"كتاب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":135},"كتاب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":137},"كتاب الاستئذان والآداب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":139},"كتاب الأدب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":141},"كتاب الأمثال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":143},"كتاب ثواب القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":145},"كتاب القراءات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":147},"كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":149},"كتاب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":151},"كتاب المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"source":4,"collection":5,"current":14,"prev":153,"next":154},"13-27","13-29",{"source":4,"collection":5,"uid":14,"items":156,"meta":233},[157,175,190,201,221],{"collection":158,"uid":159,"number":160,"bookTitle":161,"chapter":162,"matn":163,"text":163,"grade":20,"tags":164,"commonTags":166,"sharedTagCount":167,"score":168,"scoreBreakdown":169,"url":174},"ibnmajah","10-57","2072","كتاب الطلاق","باب الْحَرَامِ","آلَى رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ مِنْ نِسَائِهِ وَحَرَّمَ فَجَعَلَ الْحَرَامَ حَلاَلاً ‏.‏ وَجَعَلَ فِي الْيَمِينِ كَفَّارَةً ‏.‏",[16,17,19,165],"الكفارة",[16,17,19],3,0.604,{"weightedTags":170,"matn":171,"coverage":172,"context":173},0.4594,0.0584,0.075,0.0111,"\u002Fibnmajah\u002F10-57",{"collection":176,"uid":177,"number":178,"bookTitle":161,"chapter":179,"matn":180,"text":180,"grade":43,"tags":181,"commonTags":183,"sharedTagCount":167,"score":184,"scoreBreakdown":185,"url":189},"muslim","18-26","1473b","باب وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ حَرَّمَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يَنْوِ الطَّلاَقَ ‏‏","إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ فَهْىَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا وَقَالَ ‏{‏ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ‏}‏",[17,19,18,182],"الأسوة الحسنة",[17,18,19],0.5209,{"weightedTags":186,"matn":187,"coverage":172,"context":188},0.4353,0.0105,0,"\u002Fmuslim\u002F18-26",{"collection":176,"uid":191,"number":192,"bookTitle":161,"chapter":179,"matn":193,"text":193,"grade":43,"tags":194,"commonTags":196,"sharedTagCount":167,"score":197,"scoreBreakdown":198,"url":200},"18-25","1473a","فِي الْحَرَامِ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا ‏.‏ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ‏{‏ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ‏}‏ ‏.‏",[17,19,18,182,195],"الاقتداء",[17,18,19],0.5147,{"weightedTags":186,"matn":199,"coverage":172,"context":188},0.0043,"\u002Fmuslim\u002F18-25",{"collection":202,"uid":203,"number":204,"bookTitle":205,"chapter":206,"matn":207,"text":207,"grade":208,"tags":209,"commonTags":212,"sharedTagCount":213,"score":214,"scoreBreakdown":215,"url":220},"ahmed","15-718","24743","مسند النساء","مسند الصديقة عائشة بنت الصديق رضي الله عنها","أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى نِسَائِهِ شَهْرًا فَلَمَّا كَانَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ مِنْ الشَّهْرِ جَاءَ لِيَدْخُلَ فَقُلْتُ لَهُ أَلَمْ تَحْلِفْ شَهْرًا فَقَالَ إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ","صحيح",[16,19,210,211],"هجر النساء","الشهر القمري",[16,19],2,0.3453,{"weightedTags":216,"matn":217,"coverage":218,"context":219},0.2847,0.008,0.05,0.0026,"\u002Fahmed\u002F15-718",{"collection":202,"uid":222,"number":223,"bookTitle":205,"chapter":224,"matn":225,"text":225,"grade":208,"tags":226,"commonTags":228,"sharedTagCount":213,"score":229,"scoreBreakdown":230,"url":232},"15-2583","26683","حديث أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم","أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ شَهْرًا فَلَمَّا مَضَى تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا غَدَا عَلَيْهِمْ أَوْ رَاحَ فَقِيلَ لَهُ حَلَفْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ شَهْرًا فَقَالَ إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا",[16,19,211,227],"عدد أيام الشهر",[16,19],0.3403,{"weightedTags":216,"matn":231,"coverage":218,"context":188},0.0056,"\u002Fahmed\u002F15-2583",{"limit":234,"candidateCount":235,"scoreVersion":236},5,400,"hybrid-60-25-10-5-v1"]