سُئِلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا هَلْ تَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ لَا الْأُمُّ مُبْهَمَةٌ لَيْسَ فِيهَا شَرْطٌ وَإِنَّمَا الشَّرْطُ فِي الرَّبَائِبِ
" أَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً فَدَخَلَ بِهَا فَلاَ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ ابْنَتِهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فَلْيَنْكِحِ ابْنَتَهَا وَأَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً فَدَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلاَ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ أُمِّهَا " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ لاَ يَصِحُّ مِنْ قِبَلِ إِسْنَادِهِ وَإِنَّمَا رَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ وَالْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ . وَالْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ وَابْنُ لَهِيعَةَ يُضَعَّفَانِ فِي الْحَدِيثِ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا حَلَّ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ ابْنَتَهَا وَإِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الاِبْنَةَ فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا لَمْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُ أُمِّهَا لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ ) وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ .
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا اِبْنُ لَهِيعَةَ ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِ الْهَاءِ , اِسْمُهُ : عَبْدُ اللَّهِ. قَوْلُهُ ( فَدَخَلَ بِهَا ) أَيْ جَامَعَهَا ( فَلَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ اِبْنَتِهَا ) قَالَ تَعَالَى : { وَرَبَائِبُكُمْ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ } وَأَسْقَطَ قَيْدَ كَوْنِهَا فِي حِجْرِهِ لِأَنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ غَالِبِ الْعَادَةِ ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فَلْيَنْكِحْ اِبْنَتَهَا ) أَيْ بَعْدَ طَلَاقِ أُمِّهَا قَالَ تَعَالَى : { فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ }. ( فَلَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ أُمِّهَا ) لِإِطْلَاقِ قَوْلِهِ تَعَالَى : { وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ } قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ مِنْ قِبَلِ إِسْنَادِهِ ) أَيْ مِنْ جِهَةِ إِسْنَادِهِ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا بِاعْتِبَارِ مَعْنَاهُ لِمُطَابَقَتِهِ مَعْنَى الْآيَةِ. قَوْلُهُ : ( وَالْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَاحِ وَابْنُ لَهِيعَةَ يُضَعِّفَانِ فِي الْحَدِيثِ ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : أَجْمَعَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ عَلَى ضَعْفِ اِبْنِ لَهِيعَةَ وَتَرْكِ الِاحْتِجَاجِ بِمَا يَنْفَرِدُ بِهِ. كَذَا فِي التَّلْخِيصِ. وَالْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَاحِ ضَعِيفٌ اِخْتَلَطَ بِآخِرِهِ. قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ. قَوْلُهُ : ( وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ ) وَهُوَ قَوْلُ الْحَنَفِيَّةَ قَالَ فِي الْهِدَايَةِ : وَلَا بِأُمِّ اِمْرَأَتِهِ دَخَلَ بِابْنَتِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ } مِنْ غَيْرِ قَيْدٍ بِالدُّخُولِ وَلَا بِبِنْتِ اِمْرَأَتِهِ الَّتِي دَخَلَ بِهَا لِثُبُوتِ قَيْدِ الدُّخُولِ بِالنَّصِّ اِنْتَهَى.
سُئِلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا هَلْ تَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ لَا الْأُمُّ مُبْهَمَةٌ لَيْسَ فِيهَا شَرْطٌ وَإِنَّمَا الشَّرْطُ فِي الرَّبَائِبِ
انْكِحْ أُخْتِي عَزَّةَ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ " أَتُحِبِّينَ ذَلِكَ " . قَالَتْ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ وَأَحَقُّ مَنْ شَرِكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ " فَإِنَّ ذَلِكَ لاَ يَحِلُّ لِي " . قَالَتْ فَإِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ . فَقَالَ " بِنْتَ أُمِّ…
" لاَ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلاَ عَلَى خَالَتِهَا " .
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَخَالَتِهَا .
لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا
