" كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ " .
" كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ [صَحِيحٌ] غَرِيبٌ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ ) اِسْمُهُ : مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ الْعِجْلِيُّ الْكُوفِيُّ , قَاضَى الْمَدَائِنِ , لَيْسَ بِالْقَوِيِّ , مِنْ صِغَارِ الْعَاشِرَةِ. وَذَكَرَهُ اِبْنُ عَدِيٍّ فِي شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ , وَجَزَمَ الْخَطِيبُ بِأَنَّ الْبُخَارِيَّ رَوَى عَنْهُ. لَكِنْ قَدْ قَالَ الْبُخَارِيُّ : رَأَيْتهمْ مُجْمِعِينَ عَلَى ضَعْفِهِ. كَذَا فِي التَّقْرِيبِ. وَقَالَ فِي الْمِيزَانِ : قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ : لَا بَأْسَ بِهِ , وَقَالَ الْبَرْقَانِيُّ : أَبُو هَاشِمٍ ثِقَةٌ , أَمَرَنِي الدَّارَقُطْنِيُّ أَنْ أُخْرِجَ حَدِيثَهُ فِي الصَّحِيحِ. اِنْتَهَى. ( اِبْنُ فُضَيْلٍ ) اِسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ , صَدُوقٌ عَارِفٌ , رُمِيَ بِالتَّشَيُّعِ. قَوْلُهُ : ( كُلُّ خُطْبَةٍ ) بِضَمِّ الْخَاءِ , وَقَالَ الْقَارِي : بِكَسْرِ الْخَاءِ , وَهِيَ التَّزَوُّجُ اِنْتَهَى. قُلْت : الظَّاهِرُ أَنَّهُ بِضَمِّ الْخَاءِ. ( لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ ) قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : وَأَصْلُ التَّشَهُّدِ قَوْلُك : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ; وَيُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الثَّنَاءِ. وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ. ( كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا شَهَادَةٌ فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ ) ; وَالشَّهَادَةُ : الْخَبَرُ الْمَقْطُوعُ بِهِ , وَالثَّنَاءُ عَلَى اللَّهِ أَصْدَقُ الشَّهَادَاتِ وَأَعْظَمُهَا. قَالَ الْقَارِي : الرِّوَايَةُ الْمَذْكُورَةُ رَوَاهَا أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ( كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ , أَيْ الْمَقْطُوعَةِ الَّتِي لَا فَائِدَةَ فِيهَا لِصَاحِبِهَا , أَوْ الَّتِي بِهَا جُذَامٌ كَذَا فِي الْمَجْمَعِ , قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ فِي أَوَائِلِهِ : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ فَهُوَ أَقْطَعُ " وَقَوْلُهُ : " كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا شَهَادَةٌ فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ " أَخْرَجَهُمَا أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ; قَالَ : وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا مَقَالٌ. اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ " كُلُّ كَلَامٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدِ فَهُوَ أَجْذَمُ " ( أَخْرَجَهُ ) أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو عَوَانَةَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ , مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ : فَرَجَّحَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ الْإِرْسَالَ. قَوْلُهُ : وَيُرْوَى : " كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ فَهُوَ أَبْتَرُ " , هُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ كَالْأَوَّلِ , وَعِنْدَ اِبْنِ مَاجَهْ كَالثَّانِي. لَكِنْ قَالَ : " أَقْطَعُ " بَدَلَ " أَبْتَرُ " وَكَذَا عِنْدَ اِبْنِ حِبَّانَ وَلَهُ أَلْفَاظٌ أُخْرَى أَوْرَدَهَا الْحَافِظُ عَبْدُ الْقَادِرِ الرُّهَاوِيُّ فِي أَوَّلِ الْأَرْبَعِينَ الْبُلْدَانِيَّةِ. اِنْتَهَى. كَلَامُ الْحَافِظِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ تَحْسِينَ التِّرْمِذِيِّ بِتَعَدُّدِ الطُّرُقِ , وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
" كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ " .
كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا شَهَادَةٌ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ
لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ
" لاَ يَخْطُبِ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ " .
" لاَ يَخْطُبْ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ بَعْضٍ " .
