الْبَسُوا الثِّيَابَ الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ
" الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ " . وَفِي الْبَابِ عَنْ سَمُرَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَهُوَ الَّذِي يَسْتَحِبُّهُ أَهْلُ الْعِلْمِ . وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَحَبُّ إِلَىَّ أَنْ يُكَفَّنَ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي كَانَ يُصَلِّي فِيهَا . وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ أَحَبُّ الثِّيَابِ إِلَيْنَا أَنْ يُكَفَّنَ فِيهَا الْبَيَاضُ وَيُسْتَحَبُّ حُسْنُ الْكَفَنِ .
قَوْلُهُ : ( اِلْبَسُوا ) بِفَتْحِ الْبَاء ( مِنْ ثِيَابِكُمْ ) مِنْ تَبْعِيضِيَّةٌ أَوْ بَيَانِيَّةٌ مُقَدَّمَةٌ ( الْبَيَاضُ ) أَيْ ذَاتِ الْبَيَاضِ ( فَإِنَّهَا ) أَيْ الثِّيَابَ الْبِيضَ ( وَكَفِّنُوا فِيهِمَا مَوْتَاكُمْ ) قَالَ الْقَارِي : الْأَمْرُ فِيهِ لِلِاسْتِحْبَابِ. قَالَ اِبْنُ الْهُمَامِ : وَأَحَبُّهَا الْبَيَاضُ وَلَا بَأْسَ بِالْبُرُدِ وَالْكَتَّانِ لِلرِّجَالِ , وَيَجُوزُ لِلنِّسَاءِ الْحَرِيرُ وَالْمُزَعْفَرُ وَالْمُعَصْفَرُ اِعْتِبَارًا لِلْكَفَنِ بِاللِّبَاسِ فِي الْحَيَاةِ اِنْتَهَى. قَالَ النَّوَوِيُّ : اِسْتِحْبَابُ التَّكْفِينِ فِي الْبَيَاضِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ سُمْرَةَ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ ( وَابْنِ عُمَرَ ) أَخْرَجَهُ اِبْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ( وَعَائِشَةَ ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ بِلَفْظِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَّةٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ إِلَخْ , وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى ذَكَرَهَا الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ. قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ اِبْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى وَصَحَّحَهُ اِبْنُ الْقَطَّانِ ( وَقَالَ اِبْنُ الْمُبَارَكِ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُكَفَّنَ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي كَانَ يُصَلِّي فِيهَا ) لِأَنَّهَا ثِيَابُ عِبَادَةٍ قَدْ تَعَبَّدَ فِيهَا. وَرَوَى اِبْنُ سَعْدٍ عَنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ : كَفِّنُونِي فِي ثَوْبَيَّ اللَّذَيْنِ كُنْت أُصَلِّي فِيهِمَا , كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي فِي تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ لِلذَّهَبِيِّ. قَالَ الزُّهْرِيُّ : إِنَّ سَعْدًا لَمَّا اُحْتُضِرَ دَعَا بِخَلَقِ جُبَّةِ صُوفٍ وَقَالَ كَفِّنُونِي فِيهَا فَإِنِّي قَاتَلَتْ فِيهَا يَوْمَ بَدْرٍ إِنَّمَا خَبَّأْتهَا لِهَذَا. قَوْلُهُ : ( وَيُسْتَحَبُّ حُسْنُ الْكَفَنِ ) يَأْتِي بَيَانُ حُسْنِهِ فِي الْبَابِ الْآتِي.
الْبَسُوا الثِّيَابَ الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفِّنَ فِي ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ وَفِي بُرْدٍ أَحْمَرَ
الْبَسُوا الثِّيَابَ الْبِيضَ فَإِنَّهَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ
الْبَسُوا الثِّيَابَ الْبِيضَ فَإِنَّهَا أَطْيَبُ وَأَطْهَرُ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ
" الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ " . قَالَ يَحْيَى لَمْ أَكْتُبْهُ . قُلْتُ لِمَ قَالَ اسْتَغْنَيْتُ بِحَدِيثِ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ عَنْ سَمُرَةَ .
