مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ فَلَنْ يُعَذَّبَ فِي قَبْرِهِ قَالَ الْآخَرُ بَلَى
" مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ لَمْ يُعَذَّبْ فِي قَبْرِهِ " . فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ نَعَمْ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ فِي هَذَا الْبَابِ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ ) صَدُوقٌ مِنْ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ ( أَخْبَرَنَا أَبِي ) وَهُوَ أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ مَوْلَاهُمْ ثِقَةٌ ضُعِّفَ فِي الثَّوْرِيِّ مِنْ التَّاسِعَةِ ( أَخْبَرَنَا أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ ) اِسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبُرْجُمِيُّ الْأَصْغَرُ الْكُوفِيُّ نُزِيلُ الرَّيِّ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ مِنْ السَّادِسَةِ ( قَالَ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ , اِبْنُ الْجَوْنِ الْخُزَاعِيُّ أَبُو مُطَرِّفٍ الْكُوفِيُّ صَحَابِيٌّ قُتِلَ بِعَيْنِ الْوَرْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ ( لِخَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَضَمِّ الْفَاءِ الْقُضَاعِيِّ , صَحَابِيٌّ اِسْتَنَابَهُ سَعْدٌ عَلَى الْكُوفَةِ , مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ ( أَوْ خَالِدٌ لِسُلَيْمَانَ ) شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي. قَوْلُهُ : ( مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ ) إِسْنَادُهُ مَجَازِيٌّ أَيْ مَنْ مَاتَ مِنْ وَجَعِ بَطْنِهِ وَهُوَ يَحْتَمِلُ الْإِسْهَالَ وَالِاسْتِسْقَاءَ وَالنِّفَاسَ , وَقِيلَ مَنْ حَفِظَ بَطْنَهُ مِنْ الْحَرَامِ وَالشُّبَهِ فَكَأَنَّهُ قَتَلَهُ بَطْنُهُ , كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ. قُلْت وَالظَّاهِرُ هُوَ الْأَوَّلُ ( لَمْ يُعَذَّبْ فِي قَبْرِهِ ) لِأَنَّهُ لِشِدَّتِهِ كَانَ كَفَّارَةً لِسَيِّئَتِهِ. وَصَحَّ فِي مُسْلِمٍ : أَنَّ الشَّهِيدَ يُغْفَرُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الدَّيْنَ أَيْ إِلَّا حُقُوقَ الْآدَمِيِّينَ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ , قَالَ ميرك : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ.
مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ فَلَنْ يُعَذَّبَ فِي قَبْرِهِ قَالَ الْآخَرُ بَلَى
مَاتَ رَجُلٌ صَالِحٌ فَأُخْرِجَ بِجِنَازَتِهِ فَلَمَّا رَجَعْنَا تَلَقَّانَا خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ وَكِلَاهُمَا قَدْ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ فَقَالَا سَبَقْتُمُونَا بِهَذَا الرَّجُلِ الصَّالِحِ فَذَكَرُوا أَنَّهُ كَانَ بِهِ بَطْنٌ وَأَنَّهُمْ خَشُوا عَلَيْهِ الْحَرَّ قَالَ فَنَظَرَ أَحَدُهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ فَقَالَ أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَ…
كُنْتُ جَالِسًا مَعَ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ وَخَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ قَالَ فَذَكَرُوا رَجُلًا مَاتَ مِنْ بَطْنِهِ قَالَ فَكَأَنَّمَا اشْتَهَيَا أَنْ يُصَلِّيَا عَلَيْهِ قَالَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ أَلَمْ يَقُلْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ فَإِنَّهُ لَنْ يُعَذَّبَ فِي قَبْرِهِ قَالَ الْآخَرُ بَلَى
كُنْتُ جَالِسًا مَعَ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ وَخَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ وَهُمَا يُرِيدَانِ أَنْ يَتْبَعَا جِنَازَةَ مَبْطُونٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَقْتُلُهُ بَطْنُهُ فَلَنْ يُعَذَّبَ فِي قَبْرِهِ فَقَالَ بَلَى
" الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِالنِّيَاحَةِ عَلَيْهِ " .
