أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِوُضُوءِ، رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَتَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً .
تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً . قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَجَابِرٍ وَبُرَيْدَةَ وَأَبِي رَافِعٍ وَابْنِ الْفَاكِهِ . قَالَ أَبُو عِيسَى وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَصَحُّ . وَرَوَى رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً . قَالَ وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ وَالصَّحِيحُ مَا رَوَى ابْنُ عَجْلاَنَ وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .
قَوْلُهُ ( عَنْ سُفْيَانَ ) هُوَ الثَّوْرِيُّ لِأَنَّ أَبَا نُعَيْمٍ صَرَّحَ بِهِ فِي كِتَابِهِ , قَالَهُ الْعَيْنِيُّ ( تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ مِنْ الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً , وَلِهَذَا اِقْتَصَرَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَوْ كَانَ الْوَاجِبُ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثَلَاثًا لَمَا اِقْتَصَرَ عَلَى مَرَّةً مَرَّةً. قَالَ النَّوَوِيُّ : قَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ فِي غَسْلِ الْأَعْضَاءِ مَرَّةً مَرَّةً , وَعَلَى أَنَّ الثَّلَاثَ سُنَّةٌ , وَقَدْ جَاءَتْ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ بِالْغَسْلِ مَرَّةً مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا ثَلَاثًا , وَبَعْضِ الْأَعْضَاءِ ثَلَاثًا وَبَعْضِهَا مَرَّتَيْنِ , وَالِاخْتِلَافُ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ كُلِّهِ , وَأَنَّ الثَّلَاثَ هِيَ الْكَمَالُ , وَالْوَاحِدَةُ تُجْزِئُ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَجَابِرٍ وَبُرَيْدَةَ وَأَبِي رَافِعٍ وَابْنِ الْفَاكِهِ ) أَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ وَأَمَّا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ , وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي رَافِعٍ فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ أَيْضًا وَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ وَأَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ الْفَاكِهِ فَأَخْرَجَهُ الْبَغَوِيُّ فِي مُعْجَمِهِ وَفِيهِ عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ , وَقَدْ ذَكَرَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ حَدِيثَ اِبْنِ الْفَاكِهِ بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ , قُلْت : وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَعَنْ عِكْرَاشِ بْنِ ذُؤَيْبٍ ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ. قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ اِبْنِ عَبَّاسٍ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَصَحُّ ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا مُسْلِمًا. قَوْلُهُ : ( وَرَوَى رِشْدِينُ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ( بْنُ سَعْدٍ ) الْمَهْرِيُّ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِصْرِيُّ ضَعِيفٌ رَجَّحَ أَبُو حَاتِمٍ عَلَيْهِ اِبْنَ لَهِيعَةَ , وَقَالَ اِبْنُ يُونُسَ كَانَ صَالِحًا فِي دِينِهِ فَأَدْرَكَتْهُ غَفْلَةُ الصَّالِحِينَ فِي الْحَدِيثِ , مِنْ السَّابِعَةِ ( وَغَيْرُهُ ) كَابْنِ لَهِيعَةَ ( عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ شُرَحْبِيلَ ) الْغَافِقِيِّ الْمِصْرِيِّ صَدُوقٌ يَهِمُ مِنْ الرَّابِعَةِ وَرِوَايَةُ رِشْدِينَ هَذِهِ أَخْرَجَهَا اِبْنُ مَاجَهْ ( وَالصَّحِيحُ مَا رَوَى اِبْنُ عَجْلَانَ وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ) الْمَدَنِيُّ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ وَرُمِيَ بِالتَّشَيُّعِ مِنْ كِبَارِ السَّابِعَةِ ( وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ) بْنِ عُبَيْدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُهَنِيُّ مَوْلَاهُمْ , الْمَدَنِيُّ صَدُوقٌ كَانَ يُحَدِّثُ مِنْ كُتُبِ غَيْرِهِ فَيُخْطِئُ , قَالَ النَّسَائِيُّ حَدِيثُهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ مُنْكَرٌ مِنْ الثَّامِنَةِ.
أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِوُضُوءِ، رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَتَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً .
تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ لاَ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ لأَنَّ الْمَعْرُوفَ عَنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرُوِيَ هَذَا أَيْضًا عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ . وَلَيْسَ بِ…
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَسْجُدُ وَيَنَامُ وَيَنْفُخُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي وَلاَ يَتَوَضَّأُ . قَالَ فَقُلْتُ لَهُ صَلَّيْتَ وَلَمْ تَتَوَضَّأْ وَقَدْ نِمْتَ فَقَالَ " إِنَّمَا الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا " . زَادَ عُثْمَانُ وَهَنَّادٌ " فَإِنَّهُ إِذَا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَوْلُهُ " الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا "…
خَرَجَ رَجُلاَنِ فِي سَفَرٍ فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ فَتَيَمَّمَا صَعِيدًا طَيِّبًا فَصَلَّيَا ثُمَّ وَجَدَا الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الصَّلاَةَ وَالْوُضُوءَ وَلَمْ يُعِدِ الآخَرُ ثُمَّ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ " أَصَبْتَ السُّنَّةَ وَأَجْزَأَتْكَ صَلاَتُكَ " . وَقَالَ لِلَّذِي تَوَضَّأَ وَأَعَادَ "…
أَنَّ رَجُلاً، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ تَوَضَّأَ وَتَرَكَ عَلَى قَدَمَيْهِ مِثْلَ مَوْضِعِ الظُّفْرِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ وَلَمْ يَرْوِهِ إِلاَّ ابْنُ وَهْبٍ وَحْدَهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيِّ عَنْ أَبِي ال…
