سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَنْ مُوَاكَلَةِ الْحَائِضِ فَقَالَ " وَاكِلْهَا " .
سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ مُوَاكَلَةِ الْحَائِضِ فَقَالَ " وَاكِلْهَا " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَأَنَسٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ لَمْ يَرَوْا بِمُوَاكَلَةِ الْحَائِضِ بَأْسًا . وَاخْتَلَفُوا فِي فَضْلِ وَضُوئِهَا فَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ بَعْضُهُمْ وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ فَضْلَ طَهُورِهَا .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ ) هُوَ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَنْبَرِيُّ الْبَصْرِيُّ أَبُو الْفَضْلِ ثِقَةٌ حَافِظٌ مِنْ كِبَارِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا وَالْبَاقُونَ مَاتَ سَنَةَ 246 سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ ( وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ) الصَّنْعَانِيُّ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ مِنْ الْعَاشِرَةِ مَاتَ سَنَةَ 254 أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ ( عَنْ حَرَامِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ) قَالَ الْخَزْرَجِيُّ حَرَامُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ خَالِدٍ الْأَنْصَارِيُّ أَوْ الْعَنْسِيُّ وَيُقَالُ هُوَ حَرَامُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ , وَعَنْهُ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ اِنْتَهَى. وَقَالَ الْحَافِظُ فِي تَرْجَمَةِ حَرَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ خَالِدٍ مَا لَفْظُهُ : وَهُوَ حَرَامُ بْنُ مُعَاوِيَةَ كَانَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ يَقُولُهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَوَهِمَ مَنْ جَعَلَهُمَا اِثْنَيْنِ , وَهُوَ ثِقَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ اِنْتَهَى ( عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ ) صَحَابِيٌّ شَهِدَ فَتْحَ الْقَادِسِيَّةِ قَوْلُهُ : ( فَقَالَ وَاكِلْهَا ) صِيغَةُ أَمْرٍ مِنْ الْمُوَاكِلَةِ أَيْ كُلْ مَعَهَا. وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَأَنَسٍ ) أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْهَا قَالَتْ كُنْت أَتَعَرَّقُ الْعَظْمَ وَأَنَا حَائِضٌ فَأُعْطِيهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَضَعُ فَمَه فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ وَضَعْته وَأَشْرَبُ الشَّرَابَ فَأُنَاوِلُهُ فَيَضَعُ فَمَه فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كُنْت أَشْرَبُ مِنْهُ , وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُمَا عَنْهُ قَالَ : إِنَّ الْيَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتْ مِنْهُمْ الْمَرْأَةُ أَخْرَجُوهَا مِنْ الْبَيْتِ وَلَمْ يُوَاكِلُوهَا وَلَمْ يُشَارِبُوهَا وَلَمْ يُجَامِعُوهَا فِي الْبَيْتِ الْحَدِيثَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " جَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ وَاصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ غَيْرَ النِّكَاحِ إِلَخْ ". قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُدَ وَرُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ , وَإِنَّمَا غَرَّبَهُ التِّرْمِذِيُّ لِأَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ الْحَارِثُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَرَامٍ وَحَكِيمُ اِبْنُ حَرَامٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ. قُلْتُ : رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ حَرَامِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ لَا مِنْ طَرِيقِ الْعَلَاءِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَرَامٍ. قَوْلُهُ : ( وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ لَمْ يَرَوْا بِمُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ بَأْسًا ) قَالَ اِبْنُ سَيِّدِ النَّاسِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ : وَهَذَا مِمَّا أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ , وَهَكَذَا نَقَلَ الْإِجْمَاعَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ , وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى { فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ } فَالْمُرَادُ اِعْتَزِلُوا وَطْأَهُنَّ ( وَاخْتَلَفُوا فِي فَضْلِ وَضُوئِهَا فَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ بَعْضُهُمْ وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ طَهُورَهَا ) الرَّاجِحُ هُوَ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ , وَحَدِيثُ عَائِشَهُ الْمَذْكُورُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رِيقَ الْحَائِضِ طَاهِرٌ وَعَلَى طَهَارَةِ سُؤْرِهَا مِنْ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ , قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَلَا خِلَافَ فِيهِمَا فِيمَا أَعْلَمُ.
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَنْ مُوَاكَلَةِ الْحَائِضِ فَقَالَ " وَاكِلْهَا " .
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ فَقَالَ وَاكِلْهَا
سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ فَقَالَ وَاكِلْهَا
، أَنَّ الْيَهُودَ، كَانَتْ إِذَا حَاضَتْ مِنْهُمُ امْرَأَةٌ أَخْرَجُوهَا مِنَ الْبَيْتِ وَلَمْ يُؤَاكِلُوهَا وَلَمْ يُشَارِبُوهَا وَلَمْ يُجَامِعُوهَا فِي الْبَيْتِ فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ } إِلَى آخِرِ الآيَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " جَام…
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَضَعُ رَأْسَهُ فِي حِجْرِي فَيَقْرَأُ وَأَنَا حَائِضٌ .
